المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يناقشون الوضع في أوكرانيا والأزمة السياسية في البوسنة والهرسك

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل ووزير الخارجية البولندي زبيغنيو راو
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل ووزير الخارجية البولندي زبيغنيو راو   -   حقوق النشر  KENZO TRIBOUILLARD/AFP or licensors

ناقش وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل الوضع في أوكرانيا والتدهور المتسارع في الموقف الأمني بجمهورية البوسنة والهرسك، والتي تمر بأسوأ أزمة سياسية في البلاد منذ نهاية الحرب البوسنية عام 1995.

يعقد الوزراء اجتماعا في بروكسل اليوم الاثنين لمناقشة الأزمة في أوكرانيا في ظل احتدام الوضع في دونباس بعد تبادل السلطات الأوكرانية و"جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين" الاتهامات بخرق اتفاقات مينسك وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد الأوروبيون استعدادهم لفرض عقوبات مكلفة على روسيا في حال نشوب صراع. وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل "العمل انتهى. نحن جاهزون". لكنهم رفضوا طلب نظيرهم الأوكراني تبني بعض العقوبات الآن "من أجل إثبات أن الاتحاد الأوروبي انتقل الى الفعل".

بوريل "ستفرض العقوبات على روسيا في الوقت المناسب"

وقال بوريل "ستفرض العقوبات على روسيا في الوقت المناسب، وآمل في ألا يحدث ذلك". موضحا في الوقت نفسه" "عندما تحين اللحظة سأدعو لاجتماع استثنائي، لأن العقوبات من اختصاص المجلس الأوروبي الذي يقرر ما ينبغي بناء على دراسة مقترحاتي و نحن مستعدون للقيام بذلك عندما تحين اللحظة "

وقال جوزيب بوريل إن الاتحاد يدعم أحدث محاولة لترتيب مزيد من المحادثات بين واشنطن وموسكو لإيجاد حل دبلوماسي في أعقاب الحشد العسكري الروسي بالقرب من حدود أوكرانيا.

دعم كل ما يمكن أن يجعل المحادثات الدبلوماسية أفضل سبيل

وأضاف بوريل للصحفيين في بروكسل قبل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي "هناك حاجة ماسة لاجتماعات قمة، على مستوى القادة وعلى مستوى الوزراء وبغض النظر عن طبيعتها وأيا كان أسلوب المحادثات أو الجلوس إلى الطاولة، لمحاولة تجنب الحرب".

وبعد أن أعلنت فرنسا أن الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفقا من حيث المبدأ على عقد قمة بشأن أوكرانيا، قال بوريل "سندعم كل ما يمكن أن يجعل المحادثات الدبلوماسية أفضل سبيل، والسبيل الوحيد، لإيجاد حل للأزمة".

وكان وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أعلن السبت أن بلاده تستعد للتعامل مع "كل السيناريوهات المحتملة"، فيما تؤكد الولايات المتحدة أن موسكو تخطط لغزو وشيك للبلد المجاور.

وفي مواجهة الخطر المتزايد من تحول هذه الأزمة إلى صراع مسلح في قلب أوروبا، عقد وزراء خارجية مجموعة السبع اجتماعا استثنائيا ظهر السبت على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

من جانبه، أكد وزير خارجية الدنمارك جيبي كوفود أنه "من الواضح أن الوضع خطير للغاية ، لذلك نأمل ونعمل من أجل الأفضل: لا حرب" مضيفا " لكننا نستعد للأسوأ إذا استمر بوتين في استفزازاته وتجاهله للدبلوماسية" حسب قوله. مضيفا أن "لكل دولة في أوروبا الحرية في اختيار الترتيبات الأمنية الخاصة بها، بما في ذلك ما إذا كانت تريد الانضمام إلى عضوية الناتو أو أي منظمة أخرى ".

الوضع في البوسنة

كما يتضمن جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي التدهور المتسارع في الوضع الأمني بجمهورية البوسنة والهرسك، والتي تمر بأسوأ أزمة سياسية في البلاد منذ نهاية الحرب البوسنية عام .1995.

وقال بوريل قبل اجتماع اليوم "ما يحدث في البوسنة والهرسك، سيأخذ جزءًا مهمًا من اجتماعنا اليوم ، لأن الخطاب القومي والانفصالي يتزايد في البوسنة والهرسك ويهدد الاستقرار بل وسلامة البلاد" مضيفا " سيتعين على وزراء [خارجية الاتحاد الأوروبي اتخاذ قرار بشأن كيفية وقف أشكال التوتر في البوسنة والهرسك وتجنب أن تنهار البلاد,, هذا وضع حرج ، وسيتعين على الوزراء اتخاذ بعض القرارات بشأنه" حسب قوله.
وفي وقت سابق، اعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن الوضع السياسي في البوسنة "مثير للقلق أكثر من أي وقت مضى"، في وقت احدثت النوايا الانفصالية للكيان الصربي مخاوف من عودة السنوات القاتمة للنزاع بين المجموعات.

وقال بوريل في كلمته خلال مؤتمر ميونيخ للأمن إن "الوضع في البوسنة مثير للقلق أكثر من أي وقت مضى، لم يكن الأمر سهلاً على الإطلاق". في الأشهر الأخيرة، تصاعد التوتر في هذا البلد المكون من كيانين - جمهورية صربسكا والاتحاد الكرواتي المسلم - توحدهما حكومة مركزية، مع تزايد تهديد العضو الصربي في مجلس رئاسة البوسنة ميلوراد دوديك بفكرة الانفصال.

ودعا بوريل "القادة السياسيين في البوسنة إلى تحمل المسؤولية من أجل تفادي تفكك البلاد" وحثهم على "اجراء الاصلاحات الدستورية والانتخابية اللازمة". وأكد بوريل "لن نقبل بتفكك البوسنة وانهيارها".

وأطلق دوديك مؤخرا عملية سحب جمهورية صربسكا من العديد من مؤسسات الدولة المركزية البوسنية، ما أثار غضب الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات مالية جديدة على المسؤول الذي كان مقربا من الغرب قبل أن يصبح داعما لروسيا. وفي العاشر من كانون الأول/ديسمبر، منح برلمان صرب البوسنة حكومة هذا الكيان ستة أشهر "لاستعادة الصلاحيات المنقولة"من الجيش والقضاء والضرائب، بشكل قانوني.