المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البوسنة تصوّت في انتخابات رئاسية وبرلمانية على وقع انقسامات عرقية متزايدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
البوسنيون يصوتون في انتخابات عامة
البوسنيون يصوتون في انتخابات عامة   -   حقوق النشر  Darko Vojinovic/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved   -  

يصوّت البوسنيون هذا الأحد في انتخابات عامة تجري في أوج أزمة سياسية في دولة تمزقها انقسامات متزايدة بين قومياته تهدّد سلامته ووحدة أراضيها. وبين التهديدات الانفصالية من الصرب الأورثوذكس، والشعور بالإحباط لدى الكروات الكاثوليك، الذين لم يعودوا يرغبون في التعايش مع مسلمي البوسنة الذين يحلم كثيرون منهم بـ"دولة مواطنة"، يخشى كثيرون حدوث اضطرابات جديدة بعد الانتخابات.

وتنقسم الدولة الصغيرة، والفقيرة الواقعة في البلقان بين كيان صربي هو "جمهورية صرب البوسنة" واتحاد فدرالي كرواتي مسلم، يرتبطان ببعضهما من خلال سلطة مركزية غالباً ما تكون مشلولة. واستُمدّ هذا النظام من اتفاقيات دايتون التي جرى التوصل إليها في 1995 برعاية الولايات المتحدة. وقد أنهت حربا قتل فيها مائة ألف شخص.

وبدأ الناخبون صباح الأحد المشاركة في اقتراع معقّد لتسمية الأعضاء الثلاثة في الرئاسة الجماعية للبوسنة، ونواب البرلمان المركزي ونواب الكيانين، وكذلك رئاسة جمهورية صرب البوسنة.

وقالت الخبيرة الاقتصادية أمرا بيسيتش التي تبلغ من العمر 57 عاما، وهي تصوّت في ساراييفو "لا آمل في أي شيء، أصوّت لأنه الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله كفرد".

في المجموعات الثلاثة، ينخرط القادة الذين يشغلون المناصب العامّة منذ فترة طويلة، في نزاع قومي للسيطرة على السلطة، بينما يفضّل الكثير من المواطنين اختيار المنفى على مواجهة الافتقار للآفاق السياسية والاقتصادية.

فقد غادر حوالى 500 ألف شخص البلاد منذ آخر إحصاء سكاني في العام 2013، عندما كان عدد السكان 3,5 ملايين نسمة وفقاً لتقديرات "الاتحاد من أجل عودة دائمة"، وهي منظمة غير حكومية محلية.

وتقول سارا ديودجيتش ذات الـ 21 عاما والتي تدرس الفلسفة في ساراييفو الشرقية التي تعد جزءاً من جمهورية صرب البوسنة إن "الأولوية تُعطى للأشخاص غير الأكفّاء الذين يميلون للفساد داخل الأحزاب التي فرضت علاقات محسوبية"، مشيرة إلى أنهم "يواصلون دفع جمهورية الصرب وكل البوسنة والهرسك إلى الهاوية".

وفي هذا السياق، يشير العديد من المراقبين إلى أنّ المحسوبية تعزز الوضع القائم حاليا. ويقول المحلّل زاركو بابيتش إنّ مليون شخص يعتمدون بشكل أو بآخر على القطاع العام (250 ألف موظف وعائلاتهم) ويشكّلون "خزان ناخبين للأحزاب الحاكمة".

من جهته، يسعى ميلوراد دوديك، الزعيم السياسي الراسخ لصرب البوسنة، والممثل الصربي المنتهية ولايته في الرئاسة الجماعية، لرئاسة جمهورية الصرب هذه المرة. وقد ضاعف القومي البالغ من العمر 63 عاماً التهديدات الانفصالية في الأشهر الأخيرة، ممّا أدّى إلى فرض عقوبات عليه من قبل واشنطن ولندن.

وقد أكد دوديك مراراً وتكراراً أن البوسنة دولة "فاشلة". ويراهن بعض المحللين على فوز هذا المعجب الكبير بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالرغم من أن منافسته الرئيسية يلينا تريفيتش ذات الـ 39 عاما، والأكاديمية، تؤكد العكس.

المصادر الإضافية • أ ف ب