ماذا يعني عملياً اعتراف بوتين باستقلال منطقتي لوغانسك ودونيتسك؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين Copyright ALEXEY NIKOLSKY/AFP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

ما هو مستقبل اتفاقات مينسك؟ وهل الاعتراف يفتح الطريق أمام القوات الروسية للدخول إلى المنطقتين الانفصاليتين؟ وكيف سيرد الغرب على إعلان بوتين؟

اعلان

اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء يوم الإثنين باستقلال الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا، رغم تحذيرات الغرب من أنّ الخطوة قد تعود على موسكو بعقوبات واسعة.

وقال بوتين خلال خطاب بثّه التلفزيون الرسمي "أعتقد أنه من الضروري اتخاذ قرار تأخّر كثيراً، بالاعتراف فوراً باستقلال وسيادة كلّ من "جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية"، قبل أن ينقل التلفزيون لقطات لتوقيعه في الكرملين مع زعيمي المنطقتين الانفصاليتين على اتفاقيات "للتعاون المشترك والدعم".

عملية السلام

قبل إعلان بوتين، حذر مراقبون من أن اعتراف روسيا باستقلال المنطقتين سيشكل ضربة قاضية لعملية السلام، الهشّة أصلاً، والهادفة لحلّ النزاع المستمر منذ سنوات في شرق أوكرانيا.

هذا الاعتراف بحصول الانفصاليين على "دولتين" يخالف اتفاقات مينسك 2 للتسوية التي تم توقيعها بين موسكو وكييف في 2015 في محاولة لوضع حد للنزاع الذي اندلع في منطقة دونباس جنوب شرقي أوكرانيا.

وفي تصريح سابق اعتبرت وزارة الخارجية الأوكرانية، أن اتخاذ مثل هذه الخطوة من قبل موسكو تعني "انسحاب روسيا بشكل فعلي من اتفاقات مينسك بكل ما يترتب على ذلك من عواقب قانونية".

ومنذ العام 2014، كانت مدينة دونباس المنطقة الواقعة شرقي أوكرانيا، تشهد معارك بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا أودت بحياة أكثر من 13 ألف شخص.

ولوضع حد للمعارك، تم توقيع اتفاق بين روسيا وأوكرانيا في 5 سبتمبر/أيلول 2014 في العاصمة البيلاروسية مينسك، إلا أن هذا الاتفاق ولد ميتاً. ومن ثم اتفق الجانبان على توقيع اتفاق ثان "مينسك 2" في 12 فبراير/شباط 2015، إلا أن هذه الاتفاقات لم تنه الخلاف ولم توقف المعارك.

تدخل عسكري روسي

بعد توقيع بوتين على المرسومين، وبعد توقيعه على اتفاقيات "للتعاون المشترك والدعم" مع الزعيمين الانفصاليين، طلب بوتين من القوات العسكرية الروسية الدخول إلى المنطقتين الانفصاليتين بهدف "حفظ السلام". وهذا يعني عملياً أن موسكو سترسل قوات عسكرية لحماية حلفائها، وأنها ستتدخل عسكرياً لمساندتهما ودعمهما في وجه القوات الأوكرانية.

وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تأزيم الوضع الميداني أكثر.

في 2008، أرسلت موسكو قوات حفظ السلام إلى إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية (جورجيا) بهدف ردع قوات الرئيس السابق ميخائيل ساكاشفيلي، وهذا الأمر قد يتكرر في الأزمة الأوكرانية.

وهذا يعني، في حال انتشر الجيش الروسي حقاً داخل المنطقتين، فإن أوكرانيا تكون فقدت السيطرة عليهما، وهذا أساساً كان الواقع الذي فرض نفسه منذ اندلاع النزاع في 2014.

عقوبات اقتصادية

في بيان نشره قصر الإليزيه مساء الإثنين بعد الإعلان، طالب الرئيس إيمانويل ماكرون بفرض عقوبات أوروبية "تكون محددة الأهداف" على روسيا، بينما أعلنت الخارجية الأميركية فرض عقوبات على الانفصاليين.

ومن المرجح أن تثير الخطوة تساؤلات حول مستقبل مشروع خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 بين برلين وموسكو. فالأولى رأت أن روسيا نكثت بعهودها أمام المجتمع الدولي، ولكنها لم تعلن أية عقوبات بعد.

بدورها، لفتت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إلى أنّ خطوة بوتين "تؤذن بنهاية عملية مينسك وتمثّل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة". وأضافت "لن نسمح بأن يمرّ انتهاك روسيا لالتزاماتها الدولية من دون عقاب".

في بروكسل قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، في تغريدتين منفصلتين إنّ "الاعتراف بالمنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسلامة أراضي أوكرانيا ولاتفاقيات مينسك. الاتحاد الأوروبي وشركاؤه سيردّون بوحدة وحزم وتصميم بالتضامن مع أوكرانيا".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

الأزمة الأوكرانية | بايدن يعلن فرض عقوبات على روسيا ستعزلها عن المنظومة المالية الغربية

أمريكا تحذر من "قائمة روسيا السوداء" في حال غزو أوكرانيا

روسيا: حضور كبير في وداع المعارض أليكسي نافالني رغم تحذريات الشرطة