المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: ظاهرة بيع الكلى البشرية لكسب القوت تتفاقم في أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
أفغان باعوا كليتهم على مدى السنوات الأربع الماضية يظهرون ندوبهم من العملية في قرية بازار سيشانبه في منطقة إنجيل بمقاطعة هرات. 2022/02/04
أفغان باعوا كليتهم على مدى السنوات الأربع الماضية يظهرون ندوبهم من العملية في قرية بازار سيشانبه في منطقة إنجيل بمقاطعة هرات. 2022/02/04   -   حقوق النشر  وكيل كهسار/أ ف ب

مع غرق أفغانستان في أزمة مالية إثر استيلاء حركة طالبان على الحكم قبل ستة أشهر، ازداد عدد الأشخاص الذين يضطرون إلى بيع كلاهم من أجل لقمة العيش. وقد أضحت هذه الممارسة منتشرة في مدينة هرات، حيث بات يطلق على قرية سيشانبه بازار القريبة من المدينة: "قرية ذوي الكلية الواحدة".

توقفت المساعدات الدولية ولم يعد بإمكان حكم طالبان الوصول إلى الأرصدة الأفغانية في الخارج، وهو ما عمق من حالة الفقر.

نور الدين العاطل عن العمل والمثقل بالديون هناك، وجد نفسه يكابد من أجل إطعام أطفاله فباع كليته، اعتقادا منه أن المال الذي سيحصل عليه سيكفيه لإدراة وضع ظن أنه مؤقت ولكنه قال: "إنني نادم اليوم. لم أعد قادرا على العمل وأشعر بالألم ولا أستطيع حمل شيء ثقيل".

وتعتمد عائلة نور الدين الآن على جهد ابنها ماسح الأحذية، البالغ من العمر 12 سنة، والذي يكسب 70 سنتا يوميا.

فقر يتعمم

في غرفة تفوح منها رائحة العفن والرطوبة، تروي الزوجة آزيتا أن "سمساراً" وجد لها زبوناً يتحدّر من محافظة نمروز الجنوبية. وقبل ثلاثة أشهر، خضعت للعملية.

وتقول آزيتا: "بعت كليتي في مقابل حوالى 2500 دولار، ودفعت منها للسمسار. ثم ترفع عباءتها الزرقاء الباهتة ليظهر من تحتها أثر جرح على جانبها الأيسر، وتقول: "بعتها كي لا يعاني أطفالي"، خصوصا بعدما توجب عليها إدخال اثنين منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج من سوء التغذية.

وتضيف آزيتا القول: "توجب علي أن أقدم على هذه الخطوة، زوجي لا يعمل، وتراكمت علينا الديون". لم يسعف ثمن الكلية العائلة طويلاً. اليوم، يفكر الزوج أيضاً بالإقدام على الخطوة ذاتها. ويقول الرجل الذي يعمل بأجر يومي: "أصبح الناس أكثر فقراً، والكثيرون يبيعون كلاهم بدافع اليأس".

غياب القوانين والمراقبة

في قرية سيشانبه بازار، التي نزح إليها مئات الأشخاص بسبب النزاع في البلاد، بيعت الكلية الواحدة بمبلغ ألف وخمسمائة دولار، ورغم أن بيع الأعضاء البشرية غير قانوني في معظم أرجاء العالم، فإن هذه الممارسة غير منظمة في أفغانستان، إذ لا يوجد قانون ولا مراقبة، ولكن موافقة المتبرع ضرورية بحسب الأستاذ الجراح محمد وكيل متين، الذي عمل سابقا في مستشفى مزار شريف.

ويؤكد الجراح الآخر محمد بصير عثماني الذي عمل في أحد مستشفيات هرات التي يتم فيها زرع الأعضاء أن موافقة المتبرع هي الأساس، متحدثا عن إجراء مئات العمليات الجراحية من هذا النوع في هرات خلال السنوات الخمس الماضية، دون الحاجة إلى التحقيق بشان المريض أو المتبرع لمعرفة من أي مكان أتيا أو كيف.

وبحسب عثماني فإن حكام البلاد الجدد يعكفون على تشكيل لجنة لتنظيم عملية زرع الأعضاء، التي تشهد إقبالا حتى من هنود وباكستانيين يأتون إلى افغانستان.