المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف أثرت جائحة كورونا على عدم المساواة بين الجنسين في كل أنحاء العالم؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مسيرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في كييف، أوكرانيا، الجمعة 8 مارس 2019.
مسيرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في كييف، أوكرانيا، الجمعة 8 مارس 2019.   -   حقوق النشر  Efrem Lukatsky/AP.

أدى عامان من جائحة كوفيد-19 إلى تدهور ظروف عيش النساء في كل أنحاء العالم، من تصاعد العنف الجنسي وصعوبة عودتهن إلى العمل وتراجع الصحة العقلية... في يوم المرأة العالمي، دقّت دراسات عدة ناقوس الخطر.

نشرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 دراسة شملت 16,154 امرأة في 13 بلدا متوسط الدخل (كولومبيا وأوكرانيا و المغرب وبنغلادش...)، قالت نحو 45 في المئة منهن إنهن كن ضحايا عنف أو يعرفن امرأة كانت كذلك منذ بداية الجائحة.

وأوضحت لين ماري ساردينيا وأفني أمين، وهما باحثتان في منظمة الصحة العالمية، أن "عدم اليقين الاقتصادي وإغلاق المدارس والعبء الذهني بسبب الواجبات المنزلية، أحدثت بيئة مؤاتية للنزاعات داخل الأسرة".

وكما الحال قبل الوباء، كانت النساء ضحايا للعنف عبر الإنترنت أكثر من الرجال.

وأوضحت مورييل سالمونا، وهي طبيبة نفسية متخصصة في دراسة اضطرابات ما بعد الصدمة أن "+الانتقام الإباحي+ (نشر صور أو فيديوهات جنسية عبر الشبكات الاجتماعية بهدف الانتقام من حبيب أو شريك سابق) والخطر المتعلق بجرائم الاعتداء على الأطفال، ازدادا بطريقة مقلقة جدا".

وكشفت دراسة الأمم المتحدة أن اثنتين من كل خمس نساء شعرن بتأثير سلبي للوباء على صحتهن العقلية.

والسبب وراء ذلك، هو العبء الذهني الناجم عن القيام بالواجبات المنزلية "والمرتبط بارتفاع خطر الإجهاد والاكتئاب لدى النساء مقارنة بالرجال" بحسب لين ماري ساردينيا وأفني أمين.

وهو عبء ذهني يعززه العمل عن بعد وبقاء الأطفال في المنزل والقيود المفروضة على الخروج.

كذلك، فإن الدراسات حول تحركات النساء أثناء الجائحة وبعدها، تعكس تدهور الصحة العقلية للمرأة. خلال فترات الإغلاق، كان عليهن إبلاغ السلطات عن خروجهن، مثل الرجال، لكن أيضا في كثير من الأحيان إبلاغ أزواجهن، على ما قالت ماريون تييّو المحاضرة في الجغرافيا ودراسات النوع الاجتماعي في جامعة باري 8.

وهذا الإطار بالتحديد قد يكون لجم "ثقة النساء اللواتي لا يجرؤن الآن على الابتعاد" عن منزلهن وينطوين على أنفسهن.

أشارت لين ماري ساردينيا وأفني أمين إلى تعارض العمل عن بعد والواجبات المنزلية، نظرا إلى عدم مرونة أصحاب العمل.

وأكدت الباحثتان أن "عددا أكبر من النساء أجبرن على الاستقالة لأنهن لم يستطعن تحمل الضغط المزدوج لمهنتهن والعبء الذهني الذي يفرضه المنزل".

وتظهر دراسة عن تحركات النساء أثناء الجائحة أنهن أمضين وقتا في القيام بالواجبات المنزلية أكثر من الوقت الذي أمضيناه في وظائفهن، مقارنة بالرجال وبما كانت عليه الحال قبل الوباء. وتكشف هذه الدراسات أن "التفاوتات اتسعت وتراجعنا عشرين عاما إلى الوراء"، وفق تيلوس.

وقد أدى العمل عن بعد بالتأكيد إلى انخفاض في الاعتداءات في وسائل النقل العام، كما قال خبراء لوكالة فرانس برس.

لكن العودة إلى المكتب بالحافلات أو المترو رافقتها زيادة في الشعور بعدم الأمان. ثلاث من كل خمس نساء شاركن في استطلاع الأمم المتحدة، يعتبرن أنهن ضحايا تحرش جنسي في وسائل النقل العام أكثر مما كن عليه في العام 2020.

وقالت سالمونا "يمكننا التحدث عن جهد حقيقي (للجمعيات والسلطات العامة) لتكون أكثر استجابة وفاعلية في مواجهة العنف المنزلي" منذ الجائحة.

بالنسبة إلى الباحثتين، أظهرت الأزمة الصحية عواقب تشارك غير عادل في الواجبات المنزلية مع عواقب وخيمة على الصحة العقلية للمرأة.

وأضافتا أن "الوباء أتاح الفرصة لتخيل مستقبل مختلف وأكثر إنصافا للنساء، لا سيما بالنسبة إلى من يواجهن أكبر قدر من الإقصاء أو التهميش".

المصادر الإضافية • أ ف ب