المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيران تتمسك بخطوطها الحمراء في المحادثات النووية وأمريكا تحذر من ضيق الوقت

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
إيران تتمسك بخطوطها الحمراء في المحادثات النووية وأمريكا تحذر من ضيق الوقت
إيران تتمسك بخطوطها الحمراء في المحادثات النووية وأمريكا تحذر من ضيق الوقت   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جون آيرش و فرانسوا ميرفي

فيينا (رويترز) – قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يوم الثلاثاء إن طهران لن تتراجع عن خطوطها الحمراء في المحادثات النووية مع القوى العالمية بينما حذرت الولايات المتحدة وفرنسا من أن الوقت المتبقي قصير لإحياء الاتفاق المبرم عام 2015.

ووصلت المفاوضات المستمرة منذ 11 شهرا لإحياء الاتفاق النووي، المبرم عام 2015 والذي رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، إلى مراحلها النهائية. وقال الاتحاد الأوروبي إن الوقت حان لتتخذ واشنطن وطهران القرارات السياسية اللازمة للتوصل إلى اتفاق.

وتسعى إيران إلى رفع جميع العقوبات وتريد ضمانات من الولايات المتحدة بأنها لن تتخلى عن الاتفاق مرة أخرى بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض العقوبات على طهران.

وعاد كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني إلى طهران يوم الاثنين للتشاور بشأن الاتفاق النووي. وقال مسؤول أوروبي وإيراني إنه من المتوقع، في الوقت الحالي، أن يعود إلى فيينا يوم الأربعاء.

وقال رئيسي إن “الحكومة تواصل المفاوضات النووية بما يتفق تماما مع المبادئ والإطار الذي حدده الزعيم الأعلى“، في إشارة لآية الله علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في قرار طهران.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن رئيسي قوله عن إيران “إنها لم ولن تتراجع عن أي من هذه الخطوط الحمراء”.

وقال إنريكي مورا مسؤول الاتحاد الأوروبي لتنسيق المحادثات يوم الاثنين إنه يجب اتخاذ القرارات السياسية اللازمة لاختتام المفاوضات بنجاح في الأيام القليلة المقبلة.

وكررت الولايات المتحدة وفرنسا نفس الكلام.

فقد جاء في بيان أمريكي أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أنه “لم يتبق سوى قليل من الوقت للدبلوماسية الثابتة لوضعنا على المسار الجماعي للعودة المتبادلة للالتزام الكامل بالاتفاق”.

وقالت فرنسا، وهي أحد الأطراف الأخرى في محادثات فيينا، إن المزيد من التأخير قد يعرض فرص التوصل إلى اتفاق للخطر.

وقالت آن كلير لوجندر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين في إفادة يومية “نحن قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق. من الضروري أن ننجز في وقت لا يزال بإمكاننا الإنجاز. نحن قلقون من مخاطر المزيد من التأخير الذي قد يضر بإمكانية التوصل الى نتيجة”.

* حقبة جديدة

قالت الولايات المتحدة إن النجاح سيمثل “حقبة جديدة في نهجنا تجاه البرنامج النووي الإيراني“، على الرغم من أن مدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز حذر من أن التحديات ستستمر سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا.

ويقول دبلوماسيون إنه ما زالت هناك حاجة للتغلب على العديد من الخلافات في المحادثات التي تضررت كذلك بسبب مطالبة روسيا في اللحظة الأخيرة بضمان من الولايات المتحدة بأن التجارة والاستثمار والتعاون العسكري التقني الروسي مع إيران لن تعرقله العقوبات المرتبطة بغزوها لأوكرانيا.

وقلل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من هذا الأمر خلال زيارة لإستونيا قائلا “روسيا تواصل مشاركتها في تلك الجهود ولها مصلحتها الخاصة في ضمان عدم قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي”.

غير أن لوجندر قالت، في إشارة واضحة لمطالب موسكو، إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا دعت جميع الأطراف إلى “تبني نهج مسؤول”.

وفي حالة انهيار المحادثات، فقد يحمل ذلك خطر دخول طهران في سباق سريع قصير للحصول على سلاح نووي وإشعال حرب جديدة في الشرق الأوسط. كما يمكن أن يدفع الغرب لفرض مزيد من العقوبات القاسية على إيران وزيادة ارتفاع أسعار النفط العالمية المرتفعة بالفعل بسبب الصراع في أوكرانيا.

وغادر مفاوضون أوروبيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا بالفعل المحادثات مؤقتا لأنهم اعتقدوا أنهم ذهبوا إلى أبعد مما يمكن أن يذهبوا إليه وأصبح الأمر الآن متروكا للطرفين الرئيسيين للاتفاق على القضايا المعلقة بما فيها مدى رفع العقوبات المفروضة على إيران.

وذكرت وسائل إعلام رسمية يوم الثلاثاء أن الحرس الثوري الإيراني، الخاضع لعقوبات أمريكية، نجح في إطلاق قمر صناعي عسكري ثان في المدار فيما سيكون تقدما آخر للجيش الإيراني.