المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حياتهم تتراوح من 200 إلى 2000 دولار...مقاتلون من سوريا وإفريقيا "وقود" للحرب بين روسيا وأوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  فارس جازورلي
euronews_icons_loading
تجنيد الأجانب في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
تجنيد الأجانب في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.   -   حقوق النشر  أ ب ورويترز

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في الـ 24 فبراير- شباط الماضي، بدأ الحديث عن الزج بالمقاتلين الأجانب في الصفوف الأمامية لجبهة القتال سواء في صفوف القوات الروسية أو الأوكرانية. 

كانت أوكرانيا السباقة للإعلان عن تجنيد مقاتلين أجانب في صفوف الجيش. وقام الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتوجيه دعوة عابرة للحدود والقارات للدفاع على أوكرانيا والوقوف في وجه "الغازي" الروسي.

أثارت دعوة زيلينسكي جدلا كبيرا بين المسؤولين الغربيين المساندين لأوكرانيا وكذلك الداعمين لروسيا. هناك من اعتبر أن دعوة زيلينسكي مفهومة ومنطقية ولابد من الاستجابة لها، على غرار الوزير الأول البريطاني بوريس جونسون، وهناك من ندد بها واعتبرها خرقا صارخا كالسنغال والجزائر.

السنغال والجزائر

نداء زيلينسكي للقتال تجاوز الحدود الأوروبية، ونشر موقع سفارة أوكرانيا في الجزائر في الـ 3 مارس- آذار بيانا ورد فيه أن أوكرانيا تسعى للحصول على "رعايا أجانب"، "للانضمام إلى المقاومة ضد المحتلين الروس وحماية الأمن العالمي".

 وجاء في نص البيان أيضا: "يمكن لأي شخص يريد الانضمام إلى الدفاع عن الأمن في أوروبا وفي العالم أن يأتي، ويقف إلى جانب الأوكرانيين ضد غزاة القرن الحادي والعشرين".

ردت الجزائر على تصرف السفارة بحزم وغضب وأمرت وزارة الخارجية الجزائرية السفارة الأوكرانية، بحذف منشور على صفحتها على فيسبوك يدعو الجزائريين للذهاب إلى أوكرانيا للانضمام إلى الحرب ضد الغزو الروسي.

نفس الوضع شهدته السنغال التي استجاب 36 مواطنا لنداء زيلينسكي. غير أن داكار عبرت عن غضبها واستيائها من دعوة كييف للقتال في أوكرانيا ودعتها إلى سحب هذا النداء ووقف التجنيد على أراضيها، بعد إعلان تجنيد 36 شخصا في الحرب ضد الروس.

مواقع التواصل الاجتماعي
بيان وزارة الخارجية السنغالية.مواقع التواصل الاجتماعي

أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أنها أنشأت وحدة خاصة للدفاع عن أوكرانيا سميت بـ "الفيلق الدولي". الوحدة بدأت بالفعل في تنفيذ مهام قتالية لمواجهة القوات الروسية. ووفقًا لما ذكره الجنرال كيريلو بودانوف، قائد مديرية المخابرات الرئيسية في الوزارة التي تدير هذا الفيلق، أعرب أكثر من 20 ألف متطوع ومحارب قديم من 52 دولة عن رغبتهم في الانضمام للقتال في أوكرانيا ضد الروس.

جورجيا

تجمع العشرات من المتطوعين خارج السفارة الأوكرانية في العاصمة الجورجية تبليسي، للتجنيد والانضمام إلى فيلق الأجانب لمحاربة القوات الروسية في أوكرانيا بعد نداء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للأوروبيين من أجل الانضمام إلى صفوف "الدفاع" عن أوكرانيا في "فيلق دولي.

 وقال أحد المتطوعين: "لقد قررت المشاركة في كل هذا لأن دعمنا مهم لأوكرانيا وليس فقط لأوكرانيا، لأنه من المحتمل أن (الروس) يمكن أن يهاجمونا أيضًا، وسأبذل قصارى جهدي لتجنب ذلك ولجعل جورجيا والعالم أكثر أمنا".

روسيا تلجأ للحليف السوري والصديق الشيشاني

في المقابل انتهجت موسكو نفس الخطة، حيث تحدث مسؤولون أمريكيون في البنتاغون ووسائل إعلام سورية عن محاولة الكرملين تجنيد سوريين للقتال في أوكرانيا لتعزيز صفوف الجيش الروسي.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي كبير إنه لم يتضح عدد السوريين الذين يسعى فلاديمير بوتين إلى تجنيدهم ، لكنه قال "نعتقد أن بوتين بحاجة إلى الاعتماد على مقاتلين أجانب". 

وأضاف المسؤول أنه لا يوجد دليل على وصول مقاتلين سوريين إلى أوكرانيا حتى الآن. نفس التصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بليكن خلال زيارته إلى لتوانيا الإثنين حيث طرح عليه السؤال وأجاب أنه "لم يستطيع تأكيد التقارير بشأن تجنيد بعض السوريين في أوكرانيا".

أ ب
المقاتلون الشيشان.أ ب

كما يمكن للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتماد على الدعم اللوجستي للشيشان في الحرب الدائرة في أوكرانيا، بعد أن أعلن الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف، حليف بوتين وصديقه المقرب عن انتشار مقاتلين شيشان في أوكرانيا، وحث الأوكرانيين على الإطاحة بحكومتهم.

للقتال ثمن

في أوكرانيا، تناقلت تقارير إعلامية أن سلطات كييف عرضت على المقاتلين الأجانب حوالي 1500 جنيه إسترليني في اليوم للقتال ضد روسيا. وزعم مسؤولون أوكرانيون أن 16 ألف جندي أجنبي وقعوا في صفوف القتال. وذكرت التقارير أن أوكرانيا تعرض على "المرتزقة الأجانب" 2000 دولار يوميًا للقتال ضد القوات الروسية في إطار الفيلق الأجنبي الجديد.

رويترز
.مقاتلان أجنبيان من المملكة المتحدة،"سكوزر" و"جاك" التحقا بخط المواجهة في شرق أوكرانيا للقتال ضد الغزو الروسيرويترز

وتضمنت إعلانات على شبكة الإنترنت في المملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة، طلبات على الجنود ذوي الخبرة للانضمام إلى القتال في أوكرانيا ضد الغزو الروسي. 

وقالت صحيفة التايمز إن هذه الإعلانات وجدت أذانا صاغية، حيث يعرض موقع "سايلنت بروفاشينل" (Silent Professionals) عقدًا للقتال والدفاع في أوكرانيا، مقابل أجر يومي يتراوح ما بين 1000 و2000 دولار في اليوم، بالإضافة إلى المكافآت.

موقع silentprofessionals.org/
نسخ شاشة لإعلان توظيف في أوكرانياموقع silentprofessionals.org/

على الجهة الروسية، تقترح موسكو بحسب مواقع إعلامية سورية على المتطوعيين السوريين مبلغ 200 إلى 300 دولار، مقابل الانضمام إلى القتال إلى جانب القوات الروسية.

جهود التجنيد الروسية في سوريا نقله لأول مرة الموقع الإخباري السوري، دير الزور 24، الذي أشار إلى أن موسكو تبحث عن متطوعين للعمل كحراس بعقود مدتها ستة أشهر، مقابل ما بين 200 دولار و300 دولار شهريًا.

 وذكر التقرير نفسه أن شركة المرتزقة الروسية "فاغنر" كانت تجهز عناصرها السوريين، الذين جندوا في الحرب الليبية إلى جانب الجنرال خليفة حفتر، للانتقال إلى أوكرانيا.

viber

من جهتها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن بعض المرتزقة السوريين موجودون بالفعل في روسيا، ومستعدون لدخول القتال في أوكرانيا، بالإضافة إلى المقاتلين الشيشان.