المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: في غرب أوكرانيا.. مجريون يغادرون ونازحون يتدفقون

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
فتاة أوكرانية نازحة تستمع إلى الأخبار باللغة المجرية في بيريغوف، المنطقة التي أصبحت جزءاً من أوكرانيا في 1991
فتاة أوكرانية نازحة تستمع إلى الأخبار باللغة المجرية في بيريغوف، المنطقة التي أصبحت جزءاً من أوكرانيا في 1991   -   حقوق النشر  ATTILA KISBENEDEK / AFP

غيّرت الحرب الحياة اليومية في مدينة بيرهوف الحدودية الأوكرانية، رغم أنها لم تشهد قتالاً: يغادر البعض ويبحث آخرون عن ملجأ. وبعد هروب سكان من الأقلية المجرية خوفاً من التجنيد، وصل جزء من مليوني نازح داخل البلاد.

هنا نصف السكان من أصل مجري والتراث المجري منتشر في كل مكان واللافتات تُكتب باللغتين. لكن حالياً تسمع خصوصاً اللغة الأوكرانية في الشارع. وفي الساحة الرئيسية، تبث شاشة كبيرة صوراً لمقطع ترويجي للجيش في حلقات.

وترحب الفنادق والمساكن والمدارس بالذين تركوا كل شيء وراءههم في مواجهة الغزو الروسي والقصف المتواصل. وقال مدير فندق أوليجا في وسط المدينة، كونستانتين بوبوفيتش (34 عاماً)، "حُجزت كل الغرف. حجزوا غرفاً لأسابيع، وبعضها لأشهر".

توترات

يقدر نائب رئيس البلدية عدد الوافدين الجدد إلى المدينة التي يبلغ عدد سكانها 22 ألف نسمة بما بين "أربعة آلاف وخمسة آلاف". وهي شهدت في المقابل مغادرة آلاف المجريين.

ويقول إستفان فينتش "ما إن اندلعت الحرب وأصدرت الحكومة مرسوماً بالتعبئة العامة، حتى حزم كثيرون حقائبهم، غالباً للانضمام إلى أقارب أو أصدقاء في وطنهم".

وأعرب المسؤول المنتخب في حديث مع وكالة فرانس برس من أمام مبنى البلدية حيث يرفرف العلمان الأوكراني والمجري، عن قلقه من عواقب عمليات الرحيل الجماعية هذه. وقال "أتفهم أسبابهم ورغبتهم في الهروب من الحرب وتطلعهم لحياة أفضل، لكننا طبعاً نريدهم أن يعودوا بسرعة".

كانت ترانسكارباتيا التي يفصلها عن بقية أوكرانيا الجزء الشرقي من جبال الكاربات، تحت سيطرة بودابست حتى الحرب العالمية الأولى. ثم سيطرت عليه دول متعاقبة وانضمت أخيراً إلى أوكرانيا التي استقلت في 1991.

يبلغ عدد سكان هذه المنطقة 1.2 مليون نسمة. وإلى جانب الأوكرانيين هناك فسيفساء من الأقليات، والمجريون هم الأكثر عدداً. لكن هناك مخاوف حالياً من أن تحيي الحرب علاقات متوترة قديمة، وسط مشاعر بتخلي كييف ومخاوف من دمج قسري.

في 2017، أثار قانون يعزز مكانة اللغة الأوكرانية في المدرسة، القلق. فقد شجب الزعيم المجري القومي فيكتور أوربان التمييز، جاعلاً منه حجة لمنع أي محاولة لانضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي.

في الوقت نفسه، يهتم أوربان بالشتات المجري منذ عودته إلى السلطة في 2010 من خلال منحه مساعدات مالية وحقوق التصويت وازدواجية الجنسية. وتقول متقاعدة التقتها فرانس برس قرب مدرسة تم تجديدها بتمويل مجري "أوربان فقط يعتني بنا". وتضيف طالبةً عدم الكشف عن هويتها "بدون هذا الدعم، لن يكون لدينا شيء".

"حالات "مفجعة"

يستنكر الأوكرانيون العلاقات التي أقامها رئيس الوزراء المجري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويشتبهون في أنه يطمح إلى بسط سيطرته على ترانسكارباثيا. كذلك يستنكرون رفضه السماح بمرور أسلحة فتاكة موجهة إلى أوكرانيا عبر أراضيه.

لكن يقول إستفان فينتش إن "الوقت ليس للمواجهة العرقية. يجب أن نعمل معاً"، ويتحدث عن إنشاء خمسة مراكز استقبال للأوكرانيين القادمين من الشرق.

وفي مدرسة داخلية في المدينة أشاد المخرج المسرحي كيريل (41 عاماً) بتأمين السكن والأغطية ما يخفّف من وطأة النزوح قليلاً.

هو من خاركيف، ثاني مدينة في أوكرانيا، الواقعة على بعد حوالي أربعين كيلومتراً من الحدود الروسية. وقال جالساً على سرير إلى جانب أسرته "تغير كل شيء بين ليلة وضحاها".

وتقول زوجته لوبوف المصورة السينمائية، إنها "تخشى" على والديها المحاصرين في مدينة "تقصف منذ عدة أيام، بدون ضوء أو غاز" للتدفئة.

وأكد مدير المدرسة أرباد زابو متنهداً "هناك الكثير من الشهادات المفجعة". وطلب "الدعاء من اجل عودة المدرسة الى مسارها الطبيعي"، لأن الأطفال لم يلتحقوا بصفوفهم الدراسية منذ بداية الحرب.