المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل يقتحم الغزو الروسي لأوكرانيا مائدة جوائز الأوسكار؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جاي روزنبلات، بن برودفوت، إليزابيث ميرزاي، جولستان ميرزاي، بيدرو كوس، جون شينك، مات أوجينز وجيف ماكلين خلال حدث "أسبوع الأوسكار: أفلام وثائقية" -23 آذار 2022
جاي روزنبلات، بن برودفوت، إليزابيث ميرزاي، جولستان ميرزاي، بيدرو كوس، جون شينك، مات أوجينز وجيف ماكلين خلال حدث "أسبوع الأوسكار: أفلام وثائقية" -23 آذار 2022   -   حقوق النشر  CHRIS DELMAS

لم يتضح بعد ما إذا كان موضوع الغزو الروسي لأوكرانيا سيثار خلال احتفال توزيع جوائز الأوسكار مساء الأحد، وإذا حصل ذلك فكيف، ولا تزال هوليوود حائرة في كيفية التصرف في هذا الشأن.

ولم يتوانَ عدد من النجوم سابقاً عن التطرق إلى مواضيع سياسية خلال احتفال توزيع جوائز الأوسكار، وكانت مواقفهم تحظى بالإشادة، وهو ما سبق أن فعله ليوناردو دي كابريو مثلاً بتناوله أزمة المناخ، فيما انتقد خواكين فينيكس التلقيح الاصطناعي للأبقار.

وقال خبير الجوائز في مجلة "هوليوود ريبورتر" سكوت فاينبيرغ لوكالة فرانس برس إن "الأمر يتوقف بدرجة كبيرة على كيفية تناول الموضوع".

وأضاف "إذا أعطى المتحدث انطباعاً بأنه ينفذ حملة دعائية أو يعطي درساً، فلن تسير الأمور على ما يرام. ولكن إذا كان الأمر صادقاً وذا معنى، يمكن أن تكون النتيجة مختلفة".

شهرة في خدمة القضية الأوكرانية

وشكلت الممثلة ميلا كونيس المولودة في أوكرانيا وزوجها أشتون كوتشر مثالين عن نجوم هوليوود الذين وضعوا شهرتهم في خدمة القضية الأوكرانية.

فصفحة جمع التبرعات التي أطلقها الزوجان على موقع GoFundMe جمعت حتى الآن أكثر من 35 مليون دولار مخصصة لتمويل المساعدات الطارئة والإقامة للاجئين الأوكرانيين في الدول المجاورة.

ورحب الرئيس فولوديمير زيلينسكي بنفسه بهذه المبادرة. وكتب الرئيس الأوكراني الذي كان ممثلاً قبل انتخابه إن أشتون كوتشر وميلا كونيس "كانا من بين أول من تفاعل مع محنة" أوكرانيا. واضاف "أنا ممتن لدعمهما، ومعجب بتصميمهما".

أما الممثل والمخرج الأميركي شون بن الذي كان في كييف نهاية شباط/فبراير عند بدء الغزو الروسي، حيث كان يصور فيلما وثائقيا عن الوضع في أوكرانيا، فجعل مؤسسته الإنسانية تتحرك لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين إلى بولندا.

ووصف شون بن في تصريح لوكالة فرانس برس أوكرانيا بأنها "رأس الحربة في المعركة من أجل أحلام الديمقراطية. إذا تركناها تقاتل بمفردها، نفقد روحنا نحن الولايات المتحدة".

أما نجم "ذي تيرمينيتور" أرنولد شوارزنيغر فدعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منشور أصبح متداولاً على نطاق واسع عبر الشبكات الاجتماعية إلى إنهاء هذه الحرب التي وصفها بأنها "حمقاء".

كذلك أبدى مخرجون كثر أقل شهرة اهتماماً بأعمال العنف هذه منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 ودعمت انفصاليي دونباس.

تضامن مع أوكرانيا أو تصريحات شرسة ضد بوتين

وحضر موضوع الغزو الروسي في كل احتفالات توزيع الجوائز السينمائية في هوليوود هذا الموسم، إن من باب مبادرات التضامن تجاه أوكرانيا، أو على صورة تصريحات شرسة ضد بوتين.

وقالت الممثلة الأميركية كريستين ستيوارت خلال احتفال توزيع جوائز "سبيريت" للسينما المستقلة "نحن مع مئات الآلاف من اللاجئين الهاربين من الحرب، أوكرانيين كانوا أو من أعراق وجنسيات أخرى".

أما عريفة الاحتفال ميغان مولالي فلم تكتف بالقول "أعتقد أنني أتحدث نيابة عن الجميع عندما أقول إننا نأمل في حل سريع وسلمي"، لكنها كالت لبوتين شتيمة من العيار الثقيل داعية إياه إلى التوقف والعود إلى بلده.

ولا يُتوقع أن تذهب الممثلة الكوميدية إيمي شومر إلى هذا الحدّ خلال تقديمها مساء الأحد احتفال توزيع جوائز الأوسكار، لكنها كشفت أنها طرحت أخيراً فكرة دعوة الرئيس زيلينسكي للتحدث "عبر الأقمار الصناعية أو مقطع فيديو مسجّل، لأن الكثير من الأنظار موجهة إلى احتفال توزيع جوائز الأوسكار".

إلا أن أكاديمية فنون السينما وعلومها التي تنظم الأوسكار لم تتلقف الفكرة علناً، ويبدو أن الاقتراح رُفِض.

وأقرت إيمي شومر بأنّ "ثمة ضغطاً معيناً ليجري الاحتفال على طريقة "إنها مسألة عابرة"، فلندع الناس ينسون، نريد فقط الاستمتاع بالأمسية".

ورأى الصحافي سكوت فاينبيرغ أن المنظمين أرادوا ربما تجنب مزيج من الأنواع قد يشكّل إحراجاً.

وأشار فاينبيرغ إلى أن هؤلاء "يجهدون للتفكير في تحديد كيفية التحدث عن الموضوع من دون جعل الطابع السياسي للاحتفال فاقعاً، أو تحويله إلى عنصر خلاف".

ويستطيع منتجو احتفال توزيع جوائز الأوسكار في نهاية المطاف عدم التطرق إلى هذا الموضوع الحساس على الإطلاق، إذ يحتمل أن يتولى الفائزون أنفسهم هذا الموضوع لدى تسلمهم جوائزهم.

وقال كلايتون ديفيس من مجلة "فاراييتي" "إذا أردت المراهنة، فسأقول إن كل خطاب تقريباً سيذكر أوكرانيا والفظائع التي تحصل فيها".

المصادر الإضافية • أ ف ب