المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تستخدم الجزائر غازها كأداة ضغط في نزاعها الدبلوماسي مع إسبانيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
المقر الرئيسي لشركة الطاقة الجزائرية العملاقة المملوكة للدولة سوناطراك في العاصمة الجزائر. 2015/02/08
المقر الرئيسي لشركة الطاقة الجزائرية العملاقة المملوكة للدولة سوناطراك في العاصمة الجزائر. 2015/02/08   -   حقوق النشر  فاروق بطيش/أ ب

نقلت الوكالة الرسمية الجزائرية يوم الجمعة، عن الرئيس التنفيذي لشركة النفط والغاز الوطنية الجزائرية سوناطراك توفيق حكار قوله، إن الشركة لا تستبعد مراجعة الأسعار مع العميل الإسباني.

وأضاف حكار فيما يتعلق بالتصدير إلى أوروبا، منذ بداية الأزمة في أوكرانيا وانفجار أسعار الغاز والنفط، قررت الجزائر الإبقاء على الأسعار التعاقدية الملائمة نسبيا مع جميع زبائنها، لكننا "لا نستبعد إجراء عملية مراجعة حساب للأسعار مع زبوننا الإسباني".

وتأتي إمكانية مراجعة الجزائر لأسعار النفط والغاز مع إسبانيا من جهة، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وما قد يتبعه من خفض لحصة النفط الروسي في السوق العالمية أو إرباك في الإمدادات.

ومن جهة أخرى كانت الجزائر هددت بمراجعة كافة الاتفاقات مع إسبانيا، بعد أن غيرت مدريد موقفها قبل أيام حيال ملف الصحراء الغربية في 18 آذار/مارس، منهية بذلك أزمة دبلوماسية كبيرة امتدت نحو عام مع الرباط.

فبعد أن التزمت الحياد لعقود، أعلنت مدريد دعمها خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، معتبرة أنها "الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف" في الصحراء الغربية التي كانت مستعمرة إسبانية، وتغير الموقف هذا هو الذي أغضب الجزائر.

وتقف الجزائر إلى جانب دعم حرية تقرير المصير للصحراويين، الذين قاتلوا الاستعمار الإسباني لأكثر من 90 عاما، ويرفضون البقاء تحت السيادة المغربية. ويدور نزاع في الصحراء الغربية، وهي منطقة صحراوية شاسعة غنية بالفوسفات، بين المغرب وجبهة بوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب).

وكان مسؤولون جزائريون في قطاع الطاقة الجزائري قالوا قبل أسبوع تقريبا، إنه من غير المرجح أن تسعى الجزائر لاستخدام إمدادات الغاز كأداة ضغط في نزاعها الدبلوماسي مع اسبانيا، بعد أن تحركت مدريد للاقتراب من موقف المغرب بشأن الصحراء الغربية.