المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حقائق-الوضع الإنساني المتفاقم في السودان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

(رويترز) – فيما يلي نظرة على العوامل التي تقف وراء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان:

* التقلبات الاقتصادية

في عهد الرئيس السابق عمر البشير، توقف نمو قصير عندما انفصل جنوب السودان الغني بالنفط في عام 2011. بدأت البلاد تعاني عجزا تجاريا كبيرا وانخفضت قيمة الجنيه وبدأت أسعار السلع الأساسية في الارتفاع. وكانت الزيادة الحادة في أسعار الخبز المدعوم بمثابة شرارة احتجاجات أدت في النهاية إلى الإطاحة بالبشير في 2019.

وشرعت الحكومة الانتقالية التي جاءت بعد سقوط البشير في تطبيق إصلاحات سريعة تحت إشراف صندوق النقد الدولي، فخفّضت قيمة العملة وقلصت الدعم على الخبز والكهرباء وألغته كليا على البنزين والديزل. وعرض مقرضون دوليون ودول غربية المساعدة وتخفيف الديون، لكنهم جمدوا هذه الإجراءات بعد انقلاب 25 أكتوبر تشرين الأول 2021. وما زال التضخم، الذي انخفض في الأشهر القليلة الماضية، من أعلى المعدلات في العالم إذ يتجاوز 250 بالمئة.

* مستويات الفقر

تقدر جماعات الإغاثة أن 14.3 مليون نسمة، أي ثلث السكان البالغ عددهم حوالي 44 مليونا، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية هذا العام، وهو أعلى مستوى في العقد الماضي، في زيادة بأكثر من 50 في المئة في غضون عامين.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إن حوالي 18 مليونا سيواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بحلول سبتمبر أيلول 2022، أي ضعف العام الماضي، بسبب ارتفاع الأسعار وانخفاض المحاصيل والصراع في بعض المناطق.

* العنف والنزوح

شهد السودان صراعا في الغرب والجنوب لسنوات، خاصة في منطقة دارفور التي عانت في منتصف العقد الأول من القرن الحالي صراعا بين الجماعات المتمردة والقوات الحكومية والميليشيات، مما أسفر عن مقتل حوالي 300 ألف شخص.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، نزح ما يربو على ثلاثة ملايين نسمة في أنحاء البلاد، حوالي 2.5 مليون منهم في دارفور.

وحذرت جماعات الإغاثة من أن حوادث العنف، التي عادة ما تكون على شكل هجمات للميليشيات أو اشتباكات قبلية، قد زادت في دارفور إلى مستويات لم تحدث منذ سنوات. ودفع هذا أكثر من 400 ألف نسمة، بعضهم موجود بالفعل في مخيمات النازحين، إلى الفرار من ديارهم العام الماضي. وتحذر جماعات الإغاثة من أن زيادة الفقر والجوع يمكن أن يؤجج الصراعات أيضا.

* اللاجئون

يستضيف السودان 1.1 مليون لاجئ، من بينهم كثيرون من جنوب السودان وإريتريا، بالإضافة إلى أكثر من 50 ألفا فروا بعد تفجر الصراع في منطقة تيجراي الإثيوبية عام 2020. وهم يعيشون في مخيمات بشرق السودان، وهي منطقة شهدت أيضا احتداما للتوتر السياسي وخطر العنف في العامين الماضيين.