المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غضب عالمي لمقتل مدنيين قرب كييف مع تحول دفة الحرب إلى شرق أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
غضب عالمي لمقتل مدنيين قرب كييف مع تحول دفة الحرب إلى شرق أوكرانيا
غضب عالمي لمقتل مدنيين قرب كييف مع تحول دفة الحرب إلى شرق أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من سايمون جاردنر

بوتشا (أوكرانيا) (رويترز) – تأجج غضب عالمي يوم الاثنين بسبب مقتل مدنيين في أوكرانيا وأدلة على وجود جثث مقيدة لأشخاص قتلوا بالرصاص من مسافة قريبة والعثور على مقبرة جماعية في مناطق جرت استعادة السيطرة عليها من قبضة القوات الروسية التي واصلت قصفت جنوب وشرق البلاد بالمدفعية.

وقال تاراس شابرافسكي نائب رئيس بلدية بوتشا، وهي مدينة تقع على بعد حوالي 40 كيلومترا شمال غربي مدينة كييف، إن 50 جثة من بين حوالي 300 جثة عُثر عليها بعد انسحاب القوات الروسية في أواخر الأسبوع الماضي كانت لضحايا عمليات قتل خارج نطاق القانون نفذتها القوات الروسية.

وشاهد مراسلو رويترز جثة رجل ملقاة على الطريق مصابة بطلقة نارية في الرأس ومقيدة اليدين خلف الظهر، لكن رويترز لم تستطع التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى أو من المسؤول عن القتل.

وتحقق السلطات الأوكرانية في جرائم حرب محتملة. وقالت موسكو إن عمليات القتل “مدبرة” للتشهير باسم روسيا.

وأثارت صور الدمار وما يبدو أنه قتل للمدنيين صدمة وتنديدات، وستدفع على الأرجح الولايات المتحدة وأوروبا إلى فرض عقوبات جديدة على موسكو، لكن لم يتضح بعد مدى السرعة التي يمكن أن تُفرض بها حزمة جديدة من تلك العقوبات أو ما إذا كانت ستشمل صادرات الطاقة الروسية.

ومن المتوقع أيضا أن تلقي الأعمال الوحشية بظلالها على محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا والمقرر استئنافها عبر رابط فيديو يوم الاثنين.

وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيُحاسب على قتل المدنيين، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن آخرين يشاركونه في تحمل المسؤولية.

وقال لشبكة (سي.بي.إس) “أعتقد أنه يجب معاقبة كل القادة العسكريين، وكل من أعطى التعليمات والأوامر”.

- هل ستشمل العقوبات الغاز الروسي؟

وصف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الصور بأنها “مؤلمة للغاية“، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى إجراء تحقيق مستقل.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس “سيشعر بوتين وأنصاره بالعواقب“، مضيفا أن الحلفاء الغربيين سيوافقون على مزيد من العقوبات في الأيام المقبلة.

قالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبرشت إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يبحث حظر استيراد الغاز الروسي فيما يمثل تخليا عن مقاومة برلين السابقة لتلك الفكرة.

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإن هناك “أدلة واضحة للغاية تشير إلى ارتكاب القوات الروسية لجرائم حرب” وإنه يجب فرض عقوبات جديدة، وقالت اليابان إنها ستتشاور مع الحلفاء بشأن هذه المسألة. وذكر ماكرون أن العقوبات الجديدة يجب أن تشمل قطاعي النفط والفحم.

وقالت بعثة بريطانيا لدى الأمم المتحدة، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن المكون من 15 عضوا في أبريل نيسان، إن المجلس التابع للأمم المتحدة سيبحث التطورات في أوكرانيا يوم لثلاثاء ولن يجتمع يوم الاثنين بناء على طلب روسيا.

وكانت موسكو طلبت اجتماع مجلس الأمن يوم الاثنين لمناقشة ما اسمته “استفزاز من قبل متطرفين أوكرانيين” في بوتشا بعد اتهامات كييف.

ونفت روسيا في السابق استهداف المدنيين ورفضت مزاعم ارتكاب جرائم حرب فيما وصفته “بعملية عسكرية خاصة” تهدف إلى نزع سلاح أوكرانيا.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها وثقت “عدة حالات لارتكاب القوات العسكرية الروسية انتهاكات لقوانين الحرب” في مناطق تشيرنيهيف وخاركيف وكييف الأوكرانية.

ودعا وزير الخارجية الأوكراني المحكمة الجنائية الدولية إلى جمع أدلة على ما وصفه بجرائم الحرب الروسية. وقال وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا إن بلديهما سيؤيدان أي تحقيق من هذا القبيل.

لكن خبراء قانونيين يقولون إن محاكمة بوتين أو غيره من القادة الروس ستواجه عقبات كبيرة وقد تستغرق سنوات.

- حرب في الجنوب والشرق

كانت أوكرانيا تستعد في جميع أنحاء البلاد لما قالت هيئة الأركان العامة إنه حوالي 60 ألف جندي احتياطي روسي تم استدعاؤهم لتعزيز الهجوم، بينما قالت المخابرات العسكرية البريطانية إن القوات الروسية، بما في ذلك مرتزقة من شركة فاجنر العسكرية الخاصة المرتبطة بالدولة، تتحرك صوب الشرق.

ولم يتسن لرويترز التأكد من صحة هذه التقارير بشكل مستقل.

وقالت السلطات المحلية إن قصفا على مدينة خاركيف بشرق البلاد أسفر عن مقتل نحو 50 شخصا، بينما سقطت صواريخ قرب ميناء أوديسا الجنوبي يوم الأحد، وقالت روسيا إنها دمرت مصفاة نفط يستخدمها الجيش الأوكراني.

وذكر مجلس مدينة أوديسا إن “مرافق البنية التحتية الحيوية” تعرضت للقصف.

وقال سيرهي جايداي حاكم منطقة لوجانسك الشرقية إن روسيا تحشد قوات لاختراق الدفاعات الأوكرانية.

وذكر في تصريحات نقلها التلفزيون الأوكراني “أحث السكان على المغادرة. العدو لن يتوقف بل سيدمر كل شيء في طريقه”.

وتقول أوكرانيا إنها أجلت آلاف المدنيين في الأيام القليلة الماضية من مدينة ماريوبول الساحلية التي تعرضت للدمار جراء الحصار والقصف على مدار شهر وأظهرت صور لرويترز أنه لم يتبق سوى هياكل من الأبراج السكنية في بعض الشوارع بعد القصف.

وشاهد مراسلو رويترز قوافل من العربات المدرعة تابعة للقوات الموالية لروسيا بالقرب من ماريوبول.

قالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك إن أوكرانيا أجلت أكثر من 2600 شخص من ماريوبول ومنطقة لوجانسك يوم الأحد. وأضافت أن مسؤولين أوكرانيين يجرون محادثات مع روسيا للسماح لعدد من حافلات الصليب الأحمر بدخول ماريوبول.

وليس هناك مؤشرات تذكر على انفراجة في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب عبر المفاوضات، على الرغم من أن كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي قال إن المحادثات من المقرر أن تستأنف يوم الاثنين عبر الفيديو.