المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماذا قال وزير الطاقة اللبناني لـ"يورونيوز" عن خطة الكهرباء والعرض الإيراني وغاز إسرائيل؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Mariam Chehab
euronews_icons_loading
وزير الطاقة والمياه اللبناني وليد فياض
وزير الطاقة والمياه اللبناني وليد فياض   -   حقوق النشر  أ ف ب

بعد أن تحولت أزمة الكهرباء في لبنان إلى معضلة مزمنة، أصبح المواطن اللبناني في الأيام الأخيرة يقضي معظم أوقاته على ضوء الشمعة، تطبخ النساء في العتمة ويدرس الأطفال في العتمة وينامونَ في ظلامٍ دامس حتى أصبحت أكبر أمانيهم أن تعود إمدادات الكهرباء إلى وضعها الطبيعي.. والطبيعي هنا هو، الحصول على عشر ساعات من التغذية فقط لا غير.. للحديث عن هذا الملف المُعقد كان لـ "يورونيوز" هذا الحوار الخاص مع وزير الطاقة والمياه اللبناني وليد فياض.

خطة النور .. وصلت إلى الشوط الأخير

‎سألناه في البداية عن آخر المستجدات حول خطة الكهرباء، أين وصلت ومتى سينعم اللبنانيون بساعات إضافية من الكهرباء بعد أشهر من المعاناة .. ردا على هذا السؤال أكد وزير الطاقة أن خطة الكهرباء التي عرفت العديد من المطبات تم الموافقة عليها ووصلت إلى مراحلها النهائية.

وقال فياض بعد المشاكل التي واجهت خطة الكهرباء لمدة 5 أشهر، بدءا من حالة الشلل التي أصابت العمل الحكومي لمدة 3 أشهر إلى تأخر حصولها على موافقة مجلس الوزراء مجتمعا طيلة شهرين إضافة إلى الظروف التي أخرت سير الأمور كما يجب "يمكنني أن أقول اليوم أن خطة الكهرباء وهي شرط من الشروط التي وضعها المجتمع الدولي والبنك الدولي لتمويل الفيول الذي نحتاج إليه لزيادة تغذية الكهرباء، تم الموافقة عليها ووصلنا إلى الشوط الأخير الذي يتضمن موافقة البنك الدولي على تمويل التغذية الإضافية عبر الغاز من مصر ومن ثم الكهرباء من الأردن، والتي توفر للبنان مبدئيا حوالي 6 ساعات تضاف إلى الساعات الأربع التي يحصل عليها من الشقيقة العراق".

وأشار فياض إلى "أن هذه الخطة هي جزء من خطة نهوض مستدام نحصل عليها إذا طبقنا كافة البنود مع الوقت ولتحقيق مستقبل أكثر استدامة لقطاع الطاقة.. هذا ما نطمح إلى تحقيقه ولكن العثرات تقف دون تحقيق ذلك ومن ضمنها ما يتعلق بالمواضيع المالية والتعثر المالي" الذي يعانيه لبنان.

الكرة في ملعب البنك الدولي

عن استجرار الكهرباء والغاز من مصر والأردن وعن سبب تعطيل هذا الملف، قال فياض إن وزارة الطاقة أنجزت الكثير وتسعى لرؤية هذه الانجازات مطبقة على أرض الواقع.

ولفت فياض إلى أنه قد تم توقيع عقد مع الأردن وهو جاهز للتنفيذ عندما يتم تأمين التمويل اللازم له، والحال عينه بالنسبة للعقد مع مصر، قائلا "نحن قاب قوسين من توقيعه.. خلال الأيام المقبلة سيكون جاهزا للتوقيع.. منذ البداية اتفقنا على الشروط التجارية المتعلقة بهذا العقد.. الشقيقة مصر، بوابة العالم العربي تقف إلى جانب لبنان بالتعاون مع الأشقاء العرب إن كان الأردن أو سوريا لتأمين الوقود والغاز للبنان".

وتابع فياض في حديثه قائلا إن "تمويل البنك الدولي هو الخطوة الرئيسية المتبقية للحصول على الغاز من مصر، ومن ثم الضوء الأخضر الأمريكي الخطي والكلي وغير المبدئي بالنسبة لعدم خضوع أي من هذه الاتفاقيات لتداعيات سلبية جراء قانون قيصر". مشددا على أن الكرة اليوم هي في ملعب البنك الدولي.

غاز مصري لا إسرائيلي

‎‎وعن الضمانات التي تؤكد أن الغاز الذي سيصل البلاد ليس إسرائيلياً كما ذكر الإعلام العبري خاصة وأن لبنان وإسرائيل بلدان عدوّان، أجاب فياض، "يضحكني هذا السؤال، من يعلم الجغرافيا والتاريخ يعلم أن البنى التحتية الموجودة اليوم والتي تصل مصر بسوريا هي بنى قائمة منذ أكثر من 10 سنوات، وهي خط الربط العربي الذي يمر من مصر إلى الأردن وصولا إلى سوريا، لذا فإن الغاز الذي يصل إلى سوريا هو غاز مصري، إضافة إلى ذلك نحن نقوم بتبادل مع سوريا نحصل من خلاله على غاز من الحقول الموجودة في حمص لذا الغاز الذي سيصل إلى لبنان هو غاز سوري ولا يمكن أن يكون غازا إسرائيليا"، متسائلا كيف نزايد على سوريا بمسألة العروبة.

لا خلط بين هذين الملفين

‎‎ولدى سؤاله عن سبب تعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وهل لهذا الملف علاقة بملف جلب الغاز المصري، وعن المعلومات التي تشير إلى وجود ضغوط من قبل واشنطن، قال فياض "طرحت هذا الموضوع على المسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين ألتقي بهم بشكل دوري ومن بينم السفيرة الأمريكية دوروثي شيا ورئيس الوفد الأمريكي للمفاوضات غير المباشرة آموس هوكستين، والطرفان يؤكدان أن لا خلط بين هذين الملفين".

العرض الإيراني للبنان

‎‎وعن السبب الذي يمنع الحكومة اللبنانية من الموافقة على العرض الإيراني بإنشاء محطتين من الكهرباء، قال فياض " بالنسبة لموضوع مصادر الطاقة نحن بشكل عام منفتحون على جميع الدول الصديقة التي تريد الخير للبنان، الأمور من هذا النوع تطرح على مستوى مجلس الوزراء مجتمعا، ويأخذ المجلس قرارا يناسب المصلحة الوطنية، وأنا ملتزم في هذا الإطار في ما يتم اتخاذه في مجلس الوزراء".

مجال الطاقة في لبنان بعد الغزو الروسي لأوكرانيا

أوضح وزير الطاقة أن لبنان نجح في تأمين مصادر عدة للحصول على مادتي البنزين والمازوت، قائلا "لدينا مصادر ويمكننا توفير المادة بشكل مستمر وتفادي شح الوقود وعودة الطوابير أمام المحطات".

إلا أنه في ما يتعلق بأسعار الطاقة لا يمكن للبنان إلا أن يخضع لشروط السوق العالمي وعندما يرتفع الثمن عالميا سنشهد تلقائيا ارتفاعا للأسعار في لبنان مما يلقي بثقله على الاقتصاد والمواطن.