المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بين ترحيب بالقرار واتهامات بالعمالة.. هل ستنقذ الجنسية البريطانية المعارض المصري علاء عبد الفتاح؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الناشط والمعارض المصري علاء عبد الفتاح خارج محكمة في القاهرة، مصر، الأحد 26 أكتوبر 2014.
الناشط والمعارض المصري علاء عبد الفتاح خارج محكمة في القاهرة، مصر، الأحد 26 أكتوبر 2014.   -   حقوق النشر  Hussein Tallal/AP

حصل المدون والناشط المصري البارز علاء عبد الفتاح على الجنسية البريطانية، وفق ما أعلنت أسرته أمس الإثنين، ضمن مساعيها للضغط على السلطات المصرية للإفراج عنه بعد أن أمضى نحو 3 سنوات ونصف في السجن بتهمة "نشر أخبار كاذبة".

وهو ما أكدته شقيقته منى سيف عبر منصات التواصل الاجتماعي مشيرة إلى أنه حصل على الجنسية البريطانية عن طريق والدته ليلى سويف المولودة في لندن عام 1956.

كما أشارت في تغريدة أخرى إلى مواصلة علاء عبد الفتاح الإضراب عن الطعام وحرمانه من أبسط الحقوق مثل التريض والقراءة والمحاكمة العادلة.

وجاء في بيان موقع باسم شقيقتيه منى وسناء: "لم نسع من قبل لمحاولة فهم موقفنا القانوني من ناحية الجنسية البريطانية، ولكن في 2019 اضطرتنا الظروف لإطلاق خيالنا ومحاولة التفكير في أي وسيلة قد تبدو مستحيلة للخروج من سجون السيسي التي ترفض إطلاق سراح أسرتنا، وبالأخص سراح علاء. وبالفعل بعد التواصل وتوكيل محامين متخصصين في إنكلترا، تأكد لنا طبقاً للقانون البريطاني حقنا في الجنسية البريطانية، وأتممنا جميع الأوراق الرسمية اللازمة".

وتابعت: "تقدمنا بطلب زيارة قنصلية لعلاء في محبسه في ديسمبر الماضي، ولكن السلطات المصرية اختارت -حتى الآن- تعطيل إتمام الزيارة، وبالتالي الاستمرار في حرمانه من أبسط الحقوق، وعليه بدأ علاء إضرابه عن الطعام، مطالباً بتحركات عاجلة رسمية من مؤسسات العدالة المصرية والبريطانية، ونحن نضم صوتنا له".

ترحيب بالخطوة

أعرب رواد منصات التواصل في مصر عن ترحيبهم بنيل علاء الجنسية البريطانية بهدف تسريع الإفراج عنه من قسوة السجن والاعتقال.

وتمنى عبد الرحمن الجندي، وهو معتقل سياسي مصري قضى 6 سنوات في السجن، أن تسرع الجنسية خروج علاء من السجن بالرغم من وجود "تعنت وتعطيل لزيارة القنصلية البريطانية له".

وباركت الصحفية المصرية سلافة مجدي هذه الخطوة، متمنية أن تساعد في إطلاق سراحه بصفته مواطنا بريطانيا.

وفي تغريدة نشرتها على تويتر، قالت الإعلامية خديجة بن قنة إنه من المؤلم "أن تكون جنسيتك العربية سببا في عذابك"، متسائلة ما إذا كانت جنسيته البريطانية ستنفذه.

عمالة وخيانة

من جهة أخرى، أعرب عدد من النشطاء عن تشكيكهم في منح الجنسية البريطانية للمعارض علاء عبد الفتاح واتهموه بالخيانة والعمالة.

تساءل اللواء المصري خيرت شكري في منشور عبر صفحته على فيسبوك حول إمكانية منح دولة أجنبية جواز سفر لسجين، مشيرا إلى أن بريطانيا تحتضن أفرادا من مجموعة الإخوان المسلمين.

وكتبت ناني سليم، التي تعرف نفسها على حسابها تويتر بأنها "‏‏‏‏‏مصرية وسيساوية"، أن منح الجنسية البريطانية ما هو إلا "التفاف على القانون".

كما شككت فاتن عبد الفتاح بمسألة منح الجنسية لكل أفراد العائلة التي تذكرت الآن فقط أن الأم (ليلى سويف) من مواليد لندن.

يذكر أن الناشط علاء عبد الفتاح كان من أبرز المعارضين في انتفاضة عام 2011 التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس حسني مبارك.

وقد تم إلقاء القبض عليه من قبل السلطات المصرية في عام 2019 بتهمة "نشر أخبار كاذبة والانتماء إلى جماعة محظورة". وفي 20 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، قضت محكمة مصرية بسجنه خمس سنوات.

وسلطت أسرة علاء ومجموعات حقوقية الضوء على المضايقات الذي يتعرض له علاء داخل السجن، فضلا عن الإهمال الذي يؤثر سلبا على صحته الجسدية والنفسية.