المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تحذر من هجمات روسية جديدة في ظل تضييق للخناق على ماريوبول

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تحذر من هجمات روسية جديدة في ظل تضييق للخناق على ماريوبول
أوكرانيا تحذر من هجمات روسية جديدة في ظل تضييق للخناق على ماريوبول   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أولكسندر كوجوكار وبافل بوليتيوك

كييف/لفيف (أوكرانيا) (رويترز) – حذرت أوكرانيا يوم الأربعاء من أن روسيا تكثف جهودها في الجنوب والشرق مع سعيها للسيطرة الكاملة على ماريوبول التي إن سقطت ستكون أول مدينة أوكرانية كبرى تسيطر عليها روسيا، بينما ألزمت حكومات غربية نفسها بتقديم المزيد من المساعدات العسكرية لكييف.

ولم يسر الغزو الروسي الذي بدأ قبل نحو سبعة أسابيع كما هو مخطط له. وهو أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ 1945.

واضطرت روسيا للتراجع عن بعض المناطق الشمالية رغم أن الهجمات في أنحاء أوكرانيا حول بعض المدن إلى أنقاض وتسبب في فرار أكثر من 4.6 مليون للخارج.

قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الأربعاء إن 1026 جنديا من اللواء 36 في مشاة البحرية الأوكرانية استسلموا في مدينة ماريوبول المحاصرة منذ أسابيع، من بينهم 162 ضابطا، وأضافت أن الميناء أصبح تحت سيطرتها الكاملة.

وإذا استولى الروس على منطقة آزوفستال الصناعية، حيث تحصن جنود مشاة البحرية، فسوف يسيطرون تماما على المدينة الساحلية، ميناء أوكرانيا الرئيسي على بحر آزوف، ويعززون محورا بريا جنوبيا لتوسيع احتلالها لمناطق شرق أوكرانيا.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في تقريرها الصباحي يوم الأربعاء إن القوات الروسية تواصل شن هجمات على آزوفستال والمدينة الساحلية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية إنه ليس لديه معلومات عن استسلام جنود مشاة البحرية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأربعاء في خطاب عبر الفيديو “القوات الروسية تزيد من أنشطتها على الجبهات الجنوبية والشرقية في محاولة للانتقام من الهزائم التي منيت بها”.

وشاهد صحفيو رويترز الذين يرافقون الانفصاليين المدعومين من روسيا النيران تتصاعد من منطقة آزوفستال يوم الثلاثاء. وقال اللواء 36 لمشاة البحرية الأوكرانية يوم الاثنين إنه يستعد لمعركة نهائية في ماريوبول ستنتهي بالموت أو الأسر مع نفاذ الذخيرة.

وأعلنت الولايات المتحدة يوم الأربعاء تقديم 800 مليون دولار مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بما يشمل أنظمة مدفعية وحاملات جنود مدرعة وطائرات هليكوبتر، مما يرفع إجمالي المساعدات منذ غزو القوات الروسية إلى أكثر من 2.5 مليار دولار. كما تعهدت فرنسا وألمانيا بتقديم مساعدات عسكرية إضافية أيضا.

وقد أبلغ نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف وكالة تاس للأنباء في مقابلة يوم الأربعاء بأن روسيا ستعتبر المركبات الأمريكية وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي التي تنقل أسلحة على الأراضي الأوكرانية أهدافا عسكرية مشروعة.

في غضون ذلك، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها يوم الأربعاء إن موسكو فرضت عقوبات على 398 عضوا في مجلس النواب الأمريكي و87 عضوا في مجلس الشيوخ الكندي وستتخذ إجراءات بحق أشخاص آخرين.

جاء تحرك موسكو بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على 328 من أعضاء مجلس الدوما الروسي، مجلس النواب، في 24 مارس آذار ردا على غزو أوكرانيا.

وأعلنت بريطانيا إجراءات مالية جديدة بحق الانفصاليين.

* مم تحرروننا؟

تقول أوكرانيا إن آلافا قتلوا وإن عشرات الآلاف من المدنيين محاصرون داخل ماريوبول دون أي وسيلة لجلب الطعام أو الماء، وتتهم موسكو بعرقلة قوافل المساعدات.

وقال فاديم بويتشينكو رئيس بلدية مدينة ماريوبول إن روسيا جلبت معها محارق متنقلة “لتتخلص من الأدلة على ارتكابها جرائم حرب”. ولم يتسن التحقق مما قاله.

وألقت موسكو مسؤولية سقوط قتلى من المدنيين على أوكرانيا واتهمت كييف بتشويه سمعة القوات المسلحة الروسية.

وفي قرية لوبيانكا شمال غربي كييف، التي حاولت منها القوات الروسية إخضاع العاصمة وأخفقت قبل أن تضطر للتراجع، كتبت رسالة للأوكرانيين على حائط منزل احتله الجنود الروس تقول الرسالة “لم نكن نريد ذلك… سامحونا”.

ويقول الكرملين إنه يشن “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا و“تحريرها”. وهي رسالة يقول قرويون إنها تكررت على مسامعهم من القوات الروسية.

وقال فيكتور شابوشنيكوف أحد سكان القرية “يحرروننا من ماذا؟ نحن مسالمون… نحن أوكرانيون”.

وقال الرئيس البولندي آندريه دودا خلال زيارة إلى كييف بصحبة رؤساء ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إن من ارتكبوا وأمروا بارتكاب جرائم يجب أن يقدموا للعدالة.

ولم ينضم رئيس ألمانيا لهم كما كان مقررا.

وقال زيلينسكي إنه لم يكن هناك تواصل رسمي ونفى أحد مسؤوليه تقريرا صحفيا تحدث عن أن الرئيس الأوكراني رفض زيارة الرئيس الألماني بسبب العلاقات الطيبة التي باتت تربطه مؤخرا بموسكو.

* تعليقات بايدن

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن للمرة الأولى إن غزو موسكو لأوكرانيا يصل إلى حد الإبادة الجماعية، وهو ما ندد به دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين. وقال بيسكوف للصحفيين “هذا شيء يصعب تقبله من رئيس للولايات المتحدة، الدولة التي ارتكبت جرائم معروفة في الآونة الأخيرة”.

وقال البيت الأبيض إن العملية القانونية ستأخذ مجراها.

وقال مايكل كاربنتر سفير الولايات المتحدة لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن تقريرا أوليا لبعثة خبراء شكلتها المنظمة يوثق “قائمة أعمال لا إنسانية” ارتكبتها القوات الروسية.

وأضاف “يشمل هذا أدلة على الاستهداف المباشر للمدنيين والهجمات على المرافق الطبية والاغتصاب والإعدام والنهب والترحيل القسري للمدنيين إلى روسيا”.

ونفت روسيا استهداف المدنيين وقالت إن المزاعم الأوكرانية والغربية بارتكاب جرائم حرب ملفقة.

وقال قائد شرطة منطقة كييف إنه تم العثور على 720 جثة في المنطقة المحيطة بالعاصمة التي تراجعت عنها القوات الروسية وهناك أكثر من 200 في عداد المفقودين.

وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان بعد زيارة إلى بوتشا، وهي بلدة عُثر فيها على جثث مقيدة لأشخاص تم إطلاق النار عليهم على ما يبدو من مسافة قريبة، إن أوكرانيا “مسرح جريمة” وهذا من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف على تويتر “علينا اختراق ضباب الحرب للوصول إلى الحقيقة”.

وقال رئيس بلدية خاركيف شمال شرق البلاد، وهي ثاني أكبر مدن أوكرانيا، إن القصف زاد بشدة على المدينة يوم الأربعاء. وأظهرت صور بالأقمار الصناعية من ماكسار تكنولوجيز صفا طويلا من العربات المدرعة في المنطقة.

وقال أوليه سينيهوبوف حاكم خاركيف في وقت سابق إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 22 هناك خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأضاف في منشور على الإنترنت أن طفلا يبلغ من العمر عامين كان بين القتلى.

وذكر أن القوات الأوكرانية أسقطت طائرتين روسيتين كانتا تهاجمان بلدات في خاركيف.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة التقارير.