المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مستخدمو تويتر والمراقبون قلقون من إمكان استحواذ إيلون ماسك على الشبكة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 أيقونة تطبيق تويتر
أيقونة تطبيق تويتر   -   حقوق النشر  Matt Rourke

أثار العرض المفاجئ لرئيس "تيسلا" إيلون ماسك الاستحواذ على كامل أسهم تويتر موجة من القلق على الشبكة، إذ أعرب عدد كبير من المستخدمين والمراقبين عن قلقهم من فكرة تحكم رجل الأعمال المشاكس بالمنصة.

وتقول كارول روث، وهي رائدة أعمال ومعدة بحث عن الشركات الصغيرة والمتوسطة "إذا استحوذ إيلون ماسك على تويتر سأغادر الشبكة" شعار جديد حلّ محلّ "إذا فاز ترامب بالرئاسة سأرحل إلى كندا"".

ويرغب الرجل الأغنى في العالم بالاستحواذ على تويتر لجعل المنصة حصناً لحرية التعبير، بحسب قوله.

ويعتبر أنّ الإشراف على المحتوى مبالغ فيه، وينبغي من منطلق الديمقراطية فرض قيود أقل على المستخدمين.

وقال ماسك في اجتماع عقد الخميس "إنّ تويتر أصبح في الواقع بمثابة المكان العام. لذلك من المهمّ جداً أن يشعر الناس بأنهم يستطيعون التحدث بحرية عبره ضمن حدود القانون وأن تكون لهم القدرة على ذلك".

ولم يتطرق ماسك إلى قضية منع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير 2021، بعد تحذيرات عدة وحذف تغريدات ومقتل عدد من الأشخاص في اقتحام مبنى الكابيتول، من استخدام المنصات الالكترونية الكبرى، بسبب تحريضه مناصريه على العنف.

وتابع رجل الأعمال "أعتقد أنّ علينا أن نكون شديدي الحذر قبل حذف التغريدات وفرض محظورات دائمة، ويستحسن أن تكون هذه المحظورات موقتة".

"أهواء أصحاب المليارات"

وتثير مقاربة ماسك هذه إعجاب اليمين الأميركي المحافظ وأطراف آخرين خارج الولايات المتحدة. ويعتبر نايجل فاراج، أحد قادة الحملة البريطانية المؤيدة للبريكست، أنّ اهتمام إيلون ماسك بتويتر يمثل "أفضل خبر لحرية التعبير منذ سنوات".

لكنّ عدداً كبيراً من المدافعين عن حقوق الإنسان والنواب الديمقراطيين يعتبرون أنّ على تويتر، كفيسبوك ويوتيوب، أن يحدّ بشكل أفضل من التضليل ونظريات المؤامرة والتعصب والكراهية.

وتقول المسؤولة في منظمة "فري برس" غير الحكومية جيسيكا غونزاليز، في بيان إنّ "إيلون ماسك نفسه استخدم تويتر ومنصات أخرى لمهاجمة آخرين وإسكاتهم. ونشر معلومات مضللة عن جائحة كوفيد-19 واللقاحات المرتبطة بها. استخدم المنصة للتلاعب بالأسواق وزيادة ثروته الكبيرة أصلاً".

وأضافت "ينبغي ألّا يكون مستخدمو مواقع التواصل تحت رحمة أهواء أصحاب المليارات المغرورين والمنفصلين عن الواقع".

وتشير مقالات صحافية عدة إلى أنّ هذه الرغبة في تقليص الإشراف على المحادثات، تقلق كذلك موظفي تويتر.

فشركة "تيسلا" ليست معروفة فقط بنجاحها وأرباحها، بل أنّ مصنعها الواقع في مدينة فريمونت وتحديداً في سيليكون فالي يواجه دعاوى قضائية في شأن مضايقات وتمييز عنصري ممنهج.

"خصخصة المكان العام"

وتقول إيفان غرير، وهي مديرة منظمة "فايت فور ذي فيوتشر" غير الحكومية والتي تدافع عن الحقوق الرقمية من ضمنها حرية التعبير، إنّ "ملايين الأشخاص ومن أبرزهم الصحافيون والفنانون والناشطون يعتمدون على هذه المنصة لإنجاز عملهم".

وتضيف أنّ "قلقنا من فكرة شراء الشبكة من شخص كإيلون ماسك يظهر أنّ ثمة مشكلة أساسية تتمثل في أنّ عدداً قليلاً من الشركات يتمتع بسلطة كبيرة جداً".

وتثير العملية المالية أسئلة في شأن السلطة المتراكمة لدى شركات التكنولوجيا الكبرى.

ومنذ سنوات، يدعو عدد كبير من النواب الأميركيين المنتخبين من كلا الجانبين إلى تنظيم المنصات بشكل أفضل خصوصاً لتحقيق مزيد من المنافسة، من دون الاتفاق على حلول.

وتقول المتخصصة في الإعلام باركر مولوي بسخرية "إنّ امتلاك الشركة بأكملها من شخص واحد فكرة مثالية لتحرير الناس من الدولة المركزية ومن السيطرة الرأسمالية".

ويلاحظ المستثمر فريد ويلسون أنّ "العكس ينبغي أن يتحقق". ويقول "على تويتر أن يكون منصة لامركزية".

ويرغب إيلون ماسك في جعل المنصة شركة خاصة غير مدرجة في البورصة، مما يجنبها تالياً أكثر فأكثر أي سيطرة خارجية.

ولم ينج التناقض بين نياته المعلنة وأسلوبه من انتقادات بعض الخبراء.

وتقول الباحثة في مرصد ستانفورد للإنترنت رينيه ديريستا "سأشتري المكان العام وأخصخصه من أجل إنقاذه! حاولوا أن تقولوا هذه الجملة بصوت مرتفع وستلاحظون أنّها غير منطقية".

المصادر الإضافية • أ ف ب