المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تعلن مقتل أول مدنيين في لفيف وتوقع هجوم روسي جديد في الشرق

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تعلن مقتل أول مدنيين في لفيف وتوقع هجوم روسي جديد في الشرق
أوكرانيا تعلن مقتل أول مدنيين في لفيف وتوقع هجوم روسي جديد في الشرق   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أولكسندر كوجوكار وبافل بوليتيوك

لفيف/كييف (رويترز) – قالت أوكرانيا إن هجوما صاروخيا روسيا أودى بحياة سبعة أشخاص في لفيف يوم الاثنين، وهم أول ضحايا من المدنيين في المدينة الغربية، وأشارت إلى وجود مؤشرات على أن روسيا بدأت هجومها الجديد المرتقب في الشرق.

وقال ماكسيم كوزيتسكي حاكم لفيف التي تقع على بعد 60 كيلومترا من الحدود البولندية إن التقارير الأولية تشير إلى شن أربع ضربات جوية، ثلاث منها على مستودعات لم يكن الجيش يستخدمها وأخرى على محطة لخدمة سيارات.

وأضاف في مؤتمر صحفي “كانت ضربة وحشية على محطة خدمة، إنها منشأة مدنية بالكامل”.

وقال أندريه سادوفي رئيس بلدية لفيف إن أصغر الضحايا بين القتلى كان يبلغ من العمر 30 عاما. وأضاف أن الانفجار أدى أيضا إلى إصابة 11 شخصا وتحطيم نوافذ فندق يؤوي أوكرانيين كان قد جرى إجلاؤهم من أماكن أخرى في البلاد.

وقال رئيس البلدية إن “سبعة أشخاص مسالمين كانت لديهم خطط للحياة، لكن حياتهم انتهت اليوم”.

وبعد المقاومة العنيفة التي واجهها الجيش الروسي عاد ليوجه تركيز هجومه على إقليمين في الشرق يعرفان باسم منطقة دونباس، بينما يشن هجمات بعيدة المدى على أهداف أخرى منها العاصمة كييف.

وقالت قيادة القوات المسلحة الأوكرانية إنها تعتقد أن روسيا بدأت حملة جديدة للسيطرة على الشرق، مما زاد من حدة الهجمات.

وقال سكرتير مجلس الأمن الأوكراني أوليكسي دانيلوف في تصريحات تلفزيونية “حاول المحتلون اختراق دفاعاتنا هذا الصباح على طول خط الجبهة بالكامل تقريبا في مناطق دونيتسك ولوجانسك وخاركيف”.

وأضاف “لقد بدأوا محاولتهم لبدء المرحلة النشطة هذا الصباح”.

وفي مدينة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، قُتل رجل وامرأة يوم الاثنين عندما سقطت قذائف على ملعب بالقرب من مبنى سكني، حسبما أفاد مكتب المدعي العام المحلي في منشور على تيليجرام.

وتنفي روسيا استهداف مدنيين وترفض ما تقول أوكرانيا إنها أدلة على ارتكاب أعمال وحشية قائلة إن روسيا لفقتها لتقويض محادثات السلام. وتصف موسكو ما تقوم به منذ نحو شهرين بأنه “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا والقضاء على قوميين تصفهم بالخطرين.

وتتهم عواصم غربية وكييف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن عدوان غير مبرر.

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الاثنين إنها قصفت مئات الأهداف العسكرية الأوكرانية ليل الاحد. وأضافت أن صواريخها دمرت 16 منشأة عسكرية أوكرانية في مناطق خاركيف وزابوريجيا ودونيتسك ودنيبروبتروفسك وفي مدينة ميكولاييف الساحلية في جنوب وشرق البلاد.

وأضافت أن القوات الجوية الروسية شنت ضربات على 108 مناطق تتمركز فيها القوات الأوكرانية وأن المدفعية ضربت 315 هدفا عسكريا أوكرانيا خلال الليل.

* ’الجحيم على الأرض’

يحاول الجيش الروسي الآن السيطرة بشكل كامل على مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة منذ أسابيع والتي ستكون بمثابة مكسب استراتيجي كبير إذ تربط بين أراض يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا في الشرق وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014.

وطلب الميجور سيرهي فولينا، قائد اللواء 36 من مشاة البحرية الأوكرانية والذي لا يزال يقاتل في ماريوبول، المساعدة في رسالة إلى البابا فرنسيس قال فيها إن النساء والأطفال محاصرون بين المقاتلين في منطقة مصنع الصلب بالمدينة.

وجاء في الرسالة، وفقا لمقتطفات نشرها سفير أوكرانيا لدى الفاتيكان على تويتر، “هذا ما يبدو عليه الجحيم على الأرض… حان الوقت للمساعدة ليس فقط بالصلاة. انقذوا حياتنا من أيادي الشيطان”.

ودعت أوكرانيا روسيا إلى تسهيل ممر إنساني لمن تم إجلاؤهم من ماريوبول وممر آخر من أراضي مصنع الصلب التي تعد آخر منطقة مهمة في المدينة للمقاومة الأوكرانية.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك على تيليجرام “نطالب بممر إنساني عاجل من أراضي مصنع آزوفستال للنساء والأطفال وغيرهم من المدنيين”.

ويُعتبر مصنع الصلب في آزوفستال واحدا من أكبر مصانع التعدين في أوروبا، ويقع على مساحة تتجاوز 11 كيلومترا مربعا ويطل على بحر آزوف.

وأظهرت لقطات بالفيديو والصوت دوي الانفجارات والدخان يتصاعد من منطقة مصنع الصلب في آزوفستال التي تضم عددا كبيرا من المباني وأفران صهر المعادن وخطوط السكك الحديدية.

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية يوم الاثنين إن الوضع في ماريوبول “صعب للغاية” لكن المدينة لا تخضع للسيطرة الكاملة للقوات الروسية.

وظهر بريطانيان محتجزان قاتلا مع القوات الأوكرانية في ماريوبول على التلفزيون الرسمي الروسي يوم الاثنين وطلبا مبادلتهما بالسياسي الموالي لروسيا فيكتور ميدفيدتشوك الذي تحتجزه السلطات الأوكرانية.

ولم يتضح إلى أي مدى تحدث شون بينر وأيدن أسلين بحرية في التسجيل.

وفي غضون ذلك، ظهر ميدفيدتشوك في مقطع فيديو بثه جهاز المخابرات الأوكراني يطلب مبادلته بالمدافعين عن مدينة ماريوبول الأوكرانية وأي مدنيين يسمح لهم بالمغادرة. ولم يتضح كذلك إلى أي مدى كانت له الحرية في الحديث.

وسيؤدي الاستيلاء على ماريوبول إلى توحيد القوات الروسية على محورين رئيسيين للغزو، وإطلاق يدها للانضمام إلى هجوم جديد متوقع ضد القوات الرئيسية الأوكرانية في الشرق.

وقالت الأمم المتحدة يوم الاثنين إن عدد القتلى المدنيين في الحرب في أوكرانيا بلغ 2072 حتى منتصف ليل 17 أبريل نيسان من بداية الغزو الروسي في 24 فبراير شباط.

وفر حوالي أربعة ملايين أوكراني من البلاد.