المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في محادثات بألمانيا.. أمريكا تقول العالم يحتشد في مواجهة الغزو الروسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
في محادثات بألمانيا.. أمريكا تقول العالم يحتشد في مواجهة الغزو الروسي
في محادثات بألمانيا.. أمريكا تقول العالم يحتشد في مواجهة الغزو الروسي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من فيل ستيوارت

قاعدة رامشتاين الجوية (ألمانيا) (رويترز) – قالت الولايات المتحدة إن العالم يحتشد في مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ منذ شهرين، وذلك مع تنظيم واشنطن لاجتماع أمني في ألمانيا يضم أكثر من 40 دولة تسعى لتسريع وتنسيق تسليم أسلحة إلى كييف.

واستضاف وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الاجتماع في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا بعد رحلة إلى كييف تعهد فيها بتقديم دعم عسكري إضافي للجهود الحربية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال أوستن في مستهل المحادثات “كما نرى هذا الصباح، دول من أنحاء العالم تقف متحدة في تصميمنا على دعم أوكرانيا في حربها ضد العدوان الإمبريالي لروسيا.

“من الواضح أن أوكرانيا تثق بقدرتها على الانتصار، وكذلك الجميع هنا”.

وحذر الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة ، من أن أوكرانيا بحاجة إلى مزيد من المساعدة الأمنية الآن، لمساعدتها في التصدي لهجوم روسي قد يكون حاسما في الشرق. وقال إن الأسابيع المقبلة “حرجة”.

أضاف ميلي في تصريحات أدلى بها للصحفيين المسافرين معه “الوقت ليس في صالح أوكرانيا. نتيجة هذه المعركة تعتمد الآن وهنا على الأشخاص الموجودين في هذه القاعة”.

وأردف ميلي “الأوكرانيون سيقاتلون. نحتاج للتأكد من أن لديهم الوسائل اللازمة للقتال”.

وبعد أن صدت القوات الأوكرانية هجوم روسيا على كييف في الشمال، أعادت موسكو نشر قواتها في الشرق لشن هجوم بري في دونباس.

ويقدر مسؤولون أمريكيون، تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم، أن روسيا ستعتمد بشكل كبير على ضربات المدفعية في محاولة لقصف المواقع الأوكرانية بينما تتحرك موسكو من خلال القوات البرية على عدة اتجاهات في محاولة لتطويق الجيش الأوكراني والقضاء على جزء كبير منه.

لكن الولايات المتحدة تقدر أيضا أن العديد من الوحدات الروسية مستنزفة، حيث يعمل بعضها بعد تعرضها لخسائر بشرية تصل إلى 30 في المئة، وهي نسبة يقول مسؤولون إن الجيش الأمريكي يراها مرتفعة جدا لدرجة يصعب على الوحدات أن تستمر معها في القتال.

ويستشهد مسؤولون أمريكيون بحالات مثل الدبابات الروسية التي ليس فيها غير من يقودونها، بدون طواقم، ومعدات دون المستوى المطلوب تكون إما عرضة لأعطال أو قديمة.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس يوم الاثنين إن التقديرات البريطانية تظهر أن نحو 15 ألف جندي روسي قتلوا في الصراع بينما دُمرت ألفا عربة مدرعة بينها نحو 530 دبابة إلى جانب 60 طائرة هليكوبتر وطائرة مقاتلة.

واعترفت روسيا حتى الآن بمقتل 1351 جنديا فقط وإصابة 3825 آخرين.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن روسيا لا تزال لديها قدرات متقدمة وتفوق عددي في القوات، وتبدي رغبة في مواصلة إرسال جنود ووحدات للقتال.

كما يقول خبراء دفاع واقتصاديون إن بوسع موسكو أن تتحمل من الناحية الاقتصادية شن حرب طويلة في أوكرانيا رغم تعرضها لعقوبات غربية.

ومن جانبها، تتميز أوكرانيا بارتفاع المعنويات والتكتيكات المبتكرة القابلة للتكيف في المعارك وبمعرفة التضاريس المحلية، إضافة إلى الأسلحة ومعلومات المخابرات التي تأتيها من الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال مسؤول عسكري أمريكي، مشترطا عدم كشف هويته، “لديهم بالتأكيد فرصة لتحمل القتال”.

ويعقد المؤتمر في رامشتاين، وهي قاعدة جوية مترامية الأطراف جنوب غربي فرانكفورت كانت قبل أشهر فقط تكافح مع تدفق الأفغان الذين تم إجلاؤهم بعد سيطرة طالبان على الحكم في بلدهم الصيف الماضي.

ويقول المنظمون إن أكثر من 40 دولة حضرت المؤتمر، وأظهر تصوير لقاعة الاجتماع حضور دول من أوروبا بشكل رئيسي ومن الشرق الأوسط أيضا بما في ذلك إسرائيل وحتى من أفريقيا. وأظهرت شاشة حضور ممثلين من كوريا الجنوبية واليابان افتراضيا.

وقال أوستن “هذا التجمع يعكس احتشاد العالم”.

وبعد الاجتماع ، قال أوستن في مؤتمر صحفي إن المنتدى سيستمر “كمجموعة اتصال” شهرية من شأنها مناقشة الاحتياجات الدفاعية لأوكرانيا.

وأعلنت ألمانيا، لأول مرة، تسليم أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت في رامشتاين، بحسب نص كلمتها، “قررنا أمس أن تسهل ألمانيا تسليم مدافع جيبارد ذاتية الدفع المضادة للطائرات إلى أوكرانيا”.

وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير شباط إلى مقتل الآلاف وتشريد ملايين وأثار مخاوف من مواجهة أوسع بين روسيا والولايات المتحدة، أكبر قوتين نوويتين في العالم.