المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في حفل "إفطار الأسرة المصرية".. مائدة السيسي تستضيف المعارضة وتشيد بأحداث "الاختيار3"

Access to the comments محادثة
بقلم:  حفصة علمي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترامب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن، الإثنين 3 أبريل / نيسان 2017
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترامب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن، الإثنين 3 أبريل / نيسان 2017   -   حقوق النشر  Evan Vucci/AP.

شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى، الثلاثاء، حفل إفطار للأسرة المصرية، الذي يقام سنويا منذ عام 2017، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار رجال الدولة ورؤساء الأحزاب السياسية والشيوخ ومختلف أطياف الشعب المصرى.

وشهد هذا الحدث إعلان السيسي عن عدد من القرارات الهامة والمبادرات المجتمعية، فضلا عن تصريحات مختلفة عن القوى السياسية في إشارة إلى تجربة جماعة الإخوان في مصر. وبالرغم من حديثه باستفاضة عن أخطاء الإخوان إلا أن كلمات وتلميحات قليلة تحركت باتجاه المصالحة.

وقد اهتم نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي بحفل الإفطار بسبب الشخصيات التي كانت حاضرة فيه والمواضيع التي تطرق إليها السيسي خلال خطابه، وتداولوا وسم #افطار_الاسره_المصريه و #حمدين_صباحي على نطاق واسع في مصر.

حمدين صباحي والمعارضة

من أهم اللقطات الملفتة التي تم تداولها على مواقع التواصل كانت للسياسي المعروف والمرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، مع السيسي لأنها كانت "حمالة أوجه" وحامت حولها العديد من التساؤلات حول إمكانية إنشاء خارطة سياسية جديدة في مصر تجمع بين الحكومة وأطراف المعارضة.

وقد وجهت انتقادات شديدة اللهجة للمعارضة، بما في ذلك صباحي والمحسوبين على التيار اليساري، عقب مشاركتهم في حفل الإفطار، معتبرين أنهم كانوا "كومبارسات" لتجميل الصورة العامة وتحسين موقف الرئيس المصري.

فيما دافع آخرون عن حضور صباحي وظهوره في الصورة رفقة السيسي لأن من شأنها إحداث تغييرات مهمة، خاصة بعد قرارات تفعيل لجنة العفو الرئيسي والحوار الوطني.

وفي مقابلة لمجلة "مصراوي"، الثلاثاء، أشاد السياسي حمدين صباحي بدعوة الرئيس السيسي لإجراء حوار سياسي مع القوى السياسية والحزبية بشأن القضايا الوطنية الملحة، قائلا: "أثمن الدعوة والإفراج عن كل سجين رأي، أمر ضروري لإحداث نقلة نوعية والخروج بحلول لأزمات الوطن".

من جهته، كلف الرئيس المصري إدارة المؤتمر الوطني للشباب بالتنسيق مع التيارات السياسية الحزبية والشبابية كافة دون "استثناء أو تمييز" لإدارة حوار سياسي حول أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الراهنة.

ويذكر أن صباحي هو سياسي مصري ومؤسس التيار الشعبي وزعيم في جبهة الإنقاذ الوطني. كان من زعماء المعارضة في عهد أنور السادات وحسني مبارك واعتقل مرات عديدة بسبب اختلافاته السياسية مع النظام. كما كان صباحي من أوائل المؤيدين والمشاركين في ثورة عام 2011.

الراحل مرسي ومسلسل الاختيار

في سياق آخر، أشار الرئيس المصري إلى أن ما تم عرضه في الجزء الثالث من مسلسل "الاختيار"، خلال موسم مسلسلات رمضان 2022، هو ما حدث في الواقع في ذلك الوقت، مؤكدا "عهدي معكم دائما الصدق والعمل والنوايا والتجرد من الانتماء إلا للوطن ابتغاءً لوجه الله سبحانه وتعالى".

ويبدو أن حديث السيسي عن المسلسل ـ الذي أثار الكثير من الجدل منذ عرض أولى حلقاته ـ لم يمر مرور الكرام بالنسبة للمصريين كالعادة. وقد استنكر الإعلامي والناشط الحقوقي هيثم أبو خليل في تغريدة توجيه الشعب المصري لمعرفة الواقع والحقيقة من خلال أحداث مسلسل تلفزيوني، على حد تعبيره.

وتحدث عبد الفتاح السيسي في خطابه عن الرئيس المصري الراحل محمد مرسي بشكل مختلف هذه المرة، قائلا: "لم أتآمر على الرئيس مرسي لأنني لو فعلت ذلك لكان تآمرا على مصر" وتابع "نجاح مصر في تخطي الأزمة بعد عام 2011 لم يكن فيه تآمر أو خيانة أو عدم إخلاص"، مشيرا إلى أن الانتخابات التي جرت في عام 2012 أتت بقوى غير جاهزة لإدارة الدولة.

في سياق آخر، أشار عبد الفتاح السيسي إلى الدور البارز الذي لعبته الدول العربية، والدول الخليجية خاصة، في دعم مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013، مؤكدا أنه لولا تدخلهم "بعشرات المليارات في 2013 و2014 لما قامت لمصر قائمة حتى الآن".

كما رحب الرئيس المصري بشيوخ سيناء وشكرهم على تعاونهم مع السلطات المصرية، مشيرا إلى أنه سيتم تحقيق تنمية حقيقية في سيناء في المستقبل.

وفي كلمته باحتفالية الأسرة المصرية، قال السيسي إن الجيش المصري ظل ينفق مليار جنيه شهريا لمدة 84 شهرا على الحرب ضد الإرهاب.

الإفراج عن المعتقلين

أعلن عبد الفتاح السيسي إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي لبحث الحالات، التي تم تشكيلها كأحد مخرجات المؤتمر الوطني للشباب، على أن توثق إعادة عملها بالتعاون مع الأجهزة المختصة.

وقال الرئيس المصري"لا أخفي عليكم سعادتي البالغة في خروج دفعات لعدد من أبنائنا الذين تم الإفراج عنهم خلال الأيام الماضية، وأقول لهم أن الوطن يتسع لنا جميعا، وأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية".

وقد أعادت هذه التصريحات إلى أذهان المصريين أعداد المعتقلين في السجون والاختفاءات القصرية وغيرها، وتساءل نشطاء على مواقع التواصل حول مصير ملفات الحبس الاحتياطي والأحكام القانونية اللي صدرت بحق محامين ومدونين وصحفيين، فضلا عن إمكانية عودة المعارضين والحقوقيين والنشطاء السياسيين في الخارج.

فيما استذكرت الإعلامية نادية المجد الصحفيين المعتقلين في مصر وآلاف المنفيين قسرا منذ عام 2013.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر حقوقية وسياسية مصرية، الأحد، من بينهم عضو مجلس حقوق الإنسان محمد أنور السادات، أن النيابة العامة قررت إخلاء سبيل 41 شخصا بينهم ناشطون، وذلك بعد يومين من حديث السيسي، عن حاجة البلاد إلى "حوار سياسي".