المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: المغتربون اللبنانيون يقترعون في الانتخابات البرلمانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
لبنانية بعد الإدلاء بصوتها في الرياض/السعودية
لبنانية بعد الإدلاء بصوتها في الرياض/السعودية   -   حقوق النشر  Fayez Nureldine / AFP

يقبل لبنانيون منذ صباح الجمعة على صناديق الاقتراع في دول عدة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها داخل البلاد في منتصف الشهر الحالي، في استحقاق لا يتوقع محللون أن يغيّر في المشهد السياسي العام في ظل انهيار اقتصادي غير مسبوق.

وهي المرة الثانية التي يُتاح فيها للمغتربين المخولين الاقتراع المشاركة في انتخاب أعضاء البرلمان الـ128. وتجري الانتخابات في الخارج على دفعتين، الجمعة في تسع دول عربية وفي إيران، بينما ينتخب المغتربون في 48 دولة أخرى الأحد المقبل.

والانتخابات البرلمانية هي الأولى بعد انتفاضة شعبية عارمة شهدها لبنان خريف 2019 طالبت بتنحي الطبقة السياسية وحمّلتها مسؤولية التدهور المالي والاقتصادي والفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة. وينظر كثر إلى الانتخابات كفرصة لتحدي السلطة، رغم إدراكهم أن حظوظ المرشحين المعارضين والمستقلين لإحداث تغيير سياسي ضئيلة في بلد يقوم على المحاصصة الطائفية وأنهكته أزمات متراكمة.

فتحت أقلام الاقتراع صباحاً. وبلغت نسبة المقترعين بعد ظهر الجمعة، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، 36.43 بالمئة، إذ اقترع أكثر من 11 ألف شخص من أصل 30929 ناخباً مسجلاً في الدول العشر.

وأمل وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب أن تصل نسبة الاقتراع إلى سبعين في المئة، معتبراً أن "الناخبين في دول الخليج يتوافدون الى صناديق الاقتراع في فترة المساء".

وفي طهران، أعرب السفير اللبناني حسن محمّد عباس لوكالة فرانس برس عن "سعادته" لنسبة الاقتراع المرتفعة في طهران، ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في إيران 642 شخصاً، اقترع منهم 65 في المئة. 

واقترع حتى الآن نحو ثلاثين في المئة من أكثر من 13 ألف ناخب مسجلين في السعودية.

ويمكن للبنانيين في الخارج، وفق بو حبيب، الاقتراع في 592 قلماً (مكتب اقتراع) موزعين على 205 مراكز معظمها في السفارات والبعثات الدبلوماسية اللبنانية.

وبحسب بيانات الخارجية، فإن أكثر من 225 ألف ناخب سجلوا أسماءهم. وكان نحو خمسين ألف مغترب أدلوا بأصواتهم في انتخابات عام 2018، من إجمالي قرابة تسعين ألفاً سجلوا أسماءهم.

ورغم ارتفاع في عدد المغتربين المسجّلين مقارنة مع الانتخابات الماضية، إلا أن الرقم يُعتبر ضئيلاً جدا بالمقارنة مع وجود ملايين اللبنانيين المنتشرين في أنحاء العالم.

وعلى وقع الانهيار الاقتصادي ومع تدهور نوعية الحياة في البلاد، اختارت عائلات كثيرة وخريجون جامعيون جدد وأطباء وممرضون وغيرهم الهجرة في العامين الماضيين، بحثاً عن بدايات جديدة بعدما فقدوا الأمل بالتغيير والمحاسبة. ويعلّق المرشحون المستقلون والمعارضون آمالهم على أصوات هؤلاء.

وبحسب تقرير نشرته مبادرة الإصلاح العربي، وهي منظمة بحثية تتخذ من باريس مقراً لها، الشهر الحالي، فقد اختار ستة في المئة من الناخبين في الخارج عام 2018 مرشحين على قوائم المعارضة، في حين اختار 94 في المئة مرشحين من الأحزاب السياسية التقليدية.

وقبل أربع وعشرين ساعة من بدء الاقتراع، دخل لبنان في "الصمت الانتخابي" الذي يُمنَع بعده القيام بحملات إعلامية وتصريحات انتخابية.

وبعد انتهاء عمليات التصويت، تُنقل صناديق الاقتراع بعد إقفالها بالشمع الأحمر عبر شركة شحن خاصة الى لبنان لإيداعها في البنك المركزي، على أن يتم فرزها واحتساب الأصوات في ختام الانتخابات في 15 أيار/مايو.

وبعدما كانت الآمال معلقة على أن تُترجم نقمة اللبنانيين في صناديق الاقتراع لصالح لوائح المعارضة ومجموعات جديدة أفرزتها الانتفاضة الشعبية، يرى خبراء أن قلّة خبرة خصوم السلطة وضعف قدراتهم المالية وتعذر توافقهم على خوض الانتخابات موحدين، يصبّ في صالح الأحزاب التقليدية.

وتجري الانتخابات في غياب أبرز مكون سياسي سني بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي أعلن عزوفه عن خوض الاستحقاق.