المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طعن شرطي إسرائيلي في القدس وإصابة المهاجم بالرصاص

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
عناصر قوات إسرائيلية ومسعفون ينقلون شخصًا من حاجز تفتيش في باب العامود في البلدة القديمة بالقدس. 2022/05/08
عناصر قوات إسرائيلية ومسعفون ينقلون شخصًا من حاجز تفتيش في باب العامود في البلدة القديمة بالقدس. 2022/05/08   -   حقوق النشر  مايا الرودزو/أ ب

طعن رجل مساء الأحد شرطيا إسرائيليا قرب المدينة القديمة في القدس، قبل أن يصاب برصاص القوات الإسرائيلية، بحسب قوات إسرائيلية وأطباء.

وقالت القوات الاسرائيلية في بيان إنها قامت "بتحييد" رجل، بعدما طعن شرطيا اسرائيليا، لافتة إلى نقل الأخير إلى أحد المستشفيات، فيما أفاد أطباء أن المهاجم لم يفارق الحياة.

وتأتي عملية الطعن بعيد اعتقال القوات الإسرائيلية فلسطينيين يشتبه بأنهما نفذا الهجوم، الذي قتل فيه ثلاثة إسرائيليين الخميس في إلعاد بالقرب من تل أبيب. وأوضحت القوات الإسرائيلية أنه عثر عليهما خلال "عمليات بحث قرب إلعاد، بالقرب من محجر خارج المدينة".

ونشر موقع "تايمز أوف غزة" على صفحته من تويتر شريط فيديو يصور فيما يبدو اعتقال عناصر القوات الإسرائيلية لشاب فلسطيني داخل حجرة مراقبة عند نقطة تفتيش في باب العامود في القدس، حيث تسمع أصوات الجنود وهم يقومون بتعنيفه.

ومساء الاحد، أفادت القوات الإسرائيلية أن جنودها قتلوا فلسطينيا كان يحاول اختراق السياج الأمني من الضفة الغربية المحتلة قرب طولكرم"، وأفاد متحدث باسم مستشفى شيبا الإسرائيلي وكالة فرانس برس أن الفلسطيني قضى متأثرا بجروحه. 

سادس هجوم

وهجوم الخميس هو السادس في إسرائيل منذ 22 آذار/مارس، ووقع في مدينة إلعاد وسط إسرائيل، التي يبلغ سكانها نحو خمسين ألف نسمة بينهم عدد كبير من اليهود المتشددين. ونفذ المهاجمان العملية بعد خروجهما من سيارة وهما يحملان فأسين، وهربا في السيارة نفسها وفقا لشهود عيان، تاركين ثلاثة قتلى وأربعة جرحى.

والقتلى الثلاثة هم يونتان حبقوق (44 عاما) وبوعاز غول (49 عاما) من سكان إلعاد، وأورين بن يفتاح (35 عاما) من سكان اللد في الوسط أيضًا، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وجاءت العملية في يوم إحياء الدولة العبرية الذكرى ال74 لتأسيسها حسب التقويم العبري. أما الفلسطينيون فيحيون في 15 أيار/مايو، ذكرى "النكبة" التي تزامنت مع إعلان دولة اسرائيل.

أحمد الغرابلي/أ ف ب
مسرح عملية طعن في باب العامود في البلدة القديمة في القدس. 2022/05/08أحمد الغرابلي/أ ف ب

تصاعدت الصدامات

وكانت السلطات الإسرائيلية نشرت صور المنفذين واسميهما، وعرفت عنهما بأنهما أسعد الرفاعي (19 عاما) وصبحي شقير (20 عاما)، وكلاهما من قرية رمانة التابعة لمحافظة جنين شمال الضفة الغربية.

وأعلنت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس الفلسطينيتان أنهما "تباركان (الهجوم) البطولي"، دون أن تتبنياه. ودان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "مقتل مدنيين إسرائيليين"، وكذلك المتحدث باسم الخارجية الأردنية هيثم ابو الفول.

وتصاعدت الصدامات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني قبل العملية، في وقت كان المسلمون يصومون شهر رمضان الذي تزامن مع إحياء اليهود لعيد الفصح.

في الأسبوعين الأخيرين، أصيب أكثر من 300 معظمهم فلسطينيون وبينهم مسلمون أجانب وعرب في صدامات مع قوات الأمن الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى، إثر زيارات اليهود للباحات والتي تتم وسط حراسة أمنية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، التي تتحكم بالدخول عبر الأبواب.

لكن الفلسطينيين يعتبرون هذه الزيارات "اقتحامات"، والمسجد الأقصى الواقع في البلدة القديمة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بينما يسميه اليهود "جبل الهيكل".

ويسمح للمسلمين بالصلاة في المسجد وباحاته في كل الأوقات، في حين يسمح لليهود والأجانب بالدخول إلى الباحة والتجوال فيها يوميا ما عدا الجمعة والسبت على فترتين، دون أداء الصلوات لكن بعضهم يؤدي بعض الشعائر الدينية "خلسة".

تعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة، وتديرها عن طريق دائرة الأوقاف الإسلامية.

"إرباك وزعزعة"

الأسبوع الماضي، حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، من "استباحة" آلاف الكنس اليهودية في العالم، في حال "تكرر" دخول عناصر الشرطة الإسرائيلية الى المسجد الأقصى القبلي.

وقال السنوار مخاطبا الفصائل الفلسطينية وأجنحتها العسكرية: "عليكم أن تتجهزوا لمعركة كبيرة إذا لم يكف الاحتلال عن الاعتداء على المسجد الاقصى"، معتبرا أن "العدو يخطط لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا كمرحلة أولى تمهيدا لهدمه".

وتعليقا على عملية الاعتقال، قالت حركة الجهاد الإسلامي، إن اعتقالهما "لن يثني مجاهدي شعبنا، وسيبقى الاحتلال يدفع ثمن احتلاله لأرضنا وجرائمه بحق شعبنا ومقدساتنا".

وأضافت الحركة في بيان نقله المتحدث باسمها في الضفة الغربية طارق عز الدين قولها: "لقد أحدثت العملية البطولية إرباكاً وزعزعة لأركان الكيان الصهيوني على أيدي هؤلاء الأبطال، والتي جاءت في ذكرى احتلال فلسطين، لتؤكد أن الحق الفلسطيني لا يموت ولا ينسى".

ومنذ 22 آذار/مارس قُتل 27 فلسطينيا بينهم ثلاثة مهاجمين خلال مواجهات أو عمليات مختلفة، يضاف إليهم ثلاثة مهاجمين آخرين من العرب في إسرائيل نفذوا هجومين وقعا في كل من بئر السبع (جنوب) والخضيرة (شمال).

وفي الجانب الإسرائيلي، قُتل 18 شخصا في هجمات خلال هذه الفترة ذاتها بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس، بينهم عناصر شرطة عرب في إسرائيل وأوكرانيون.