المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤول عراقي ليورونيوز: بعض تجار المخدرات ينتمون لأحزاب وآخرون لجماعات مسلحة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Majid Abdulqader
euronews_icons_loading
مواد مخدرة وأسلحة ضبطتها قوات الأمن العراقي في مدينة البصرة جنوب العراق - أرشيف
مواد مخدرة وأسلحة ضبطتها قوات الأمن العراقي في مدينة البصرة جنوب العراق - أرشيف   -   حقوق النشر  Nabil al-Jurani/Copyright 2017 The Associated Press. All rights reserved.

بدأ غزو المخدرات لأسوق العراق منذ سنوات قليلة فقط، بعدما كان العراق معبراً لهذه التجارة الرائجة هذا اليوم. 

جهود الأجهزة الأمنية مستمرة، على قدم وساق، في متابعة خيوط ودهاليز هذا الملف الشائك، حيث يكاد لا يمر يوم إلا وأعلنت فيه عن إلقاء القبض على عصابة هنا ومخزن من المخدرات هناك، مؤخراً فقط أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي عن تفكيك شبكة دولية لتجارة المخدرات، ومصادرة أكثر من ستة ملايين حبة كبتاغون.

يورونيوز اتصلت بمسؤولين حكوميين رسميين، وجهات من المجتمع المدني المختصة بمكافحة المخدرات بالإضافة إلى مصادر مطلعة على تفاصيل هذه القضية.

من المسؤول؟

قال المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة لشؤون المخدرات التابعة لوزارة الداخلية العراقية، العقيد بلال صبحي، ليورونيوز، إنه خلال عام فقط ألقى القبض على ثلاثة عشر متهم بالمتاجرة والترويج، من بينهم أشخاص يحملون هويات حكومية رسمية، وبعضهم منتمي لجماعات مسلحة.

مصدر آخر، في جهاز المخابرات الوطني، طلب عدم الكشف عن اسمه، قال ليورونيوز "إن تجارة المخدرات هي حصة الأحزاب السياسية خاصة تلك التي تمتلك ميليشيات مسلحة" مضيفاً "الكثير من جهودنا تذهب أدراج الرياح، فبعد إلقاء القبض على عصابات التهريب والترويج، تتدخل في الكثير من الأحيان الجهات التي ينتمون لها لإطلاق سراحهم".

عفو رئاسي

وكان أبن محافظ النجف السابق جواد لؤي الياسري، تاجر المخدرات الذي ألقي القبض عليه وحكمت عليه محكمة جنايات الرصافة بالإدانة، قد حصل على عفو رئاسي، بعد ما أرسلت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي وثيقة رسمية إلى رئاسة الجمهورية تطلب عفوا رئاسيا عنه وبعض زملاءه.

العفو قد صدر، وأثار ضجة كبيرة أجبرت الرئيس العراقي برهم صالح إلى سحب العفو وفتح تحقيق، لكن الأوان كان قد فات بعد هربهم بعد قرار الإفراج.

طرق التهريب

العقيد بلال صبحي قال أيضاً، "إن طرق التهريب متنوعة وتمتد على طول الحدود، وتتركز بالتحديد بالمعابر غير الرسمية".

من إيران تعبر المخدرات عبر الأهوار الشاسعة في محافظة ميسان، فهناك "تضاريس صعبة" وكذلك من البصرة.

من غرب العراق تدخل المخدرات عبر صحراء الأنبار من الأردن وسوريا ولبنان.

المعابر غير الرسمية التي طالما أثارت الجدل في العراق، حيث تسيطر عليها مجاميع مسلحة تابعة للأحزاب وتتم عمليات التهريب من خلالها، حيث تدخل المخدرات والمواد المختلفة الأخرى عبر دفع إتاوات.

تستخدم الأحزاب أموال هذه التجارة كتمويل لها بحسب المصادر.

ترى إيناس كريم رئيسة منظمة عراق خال من المخدرات أن أحد أسباب انتشارها مؤخرا بسبب كونها تمثل تجارة رابحة "للسياسيين الفاسدين".

وأضافت في حديث لها مع يورونيوز " هناك تقصير حكومي تجاه هذا الملف، من ناحية في مكافحتها، ومن ناحية أخرى لاتوجد مراكز لعلاج المدمنين"

معتبرة أن البطالة والوضع الاقتصادي أسباب أساسية أخرى لانتشار الإدمان بين الشباب.

مؤخراً يدور الحديث عن إنشاء قوة خاصة لمكافحة المخدرات يتولى جهاز مكافحة الإرهاب تدريبها وتسليحها.

تبقى هذه المشكلة قائمة رغم أن القوانين العراقية بما يخص التجارة بالمخدرات واحدة من أشد القوانين صرامة في المنطقة، حيث تصل العقوبات إلى الإعدام.