المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مسعفة أوكرانية توثق مهمتها في ماريوبول أثناء إنقاذ الجرحى بعضهم من الروس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
يوليا باييفسكا المعروفة باسم تايرا، تنظر في المرآة وهي تمسك كاميرتها في ماريوبول، أوكرانيا في 03/02/2022
يوليا باييفسكا المعروفة باسم تايرا، تنظر في المرآة وهي تمسك كاميرتها في ماريوبول، أوكرانيا في 03/02/2022   -   حقوق النشر  Yuliia Paievska/AP

سجلت مسعفة أوكرانية شهيرة مقاطع فيديو للوقت الذي قضته في ماريوبول خلال القتال. يوليا باييفسكا، المعروفة باسم تايرا، استطاعت تسجيل 256 جيجا بايت من مقاطع فيديو بكاميرا محمولة صغيرة ثبتتها على رأسها، وثقت من خلالها الجهود الهائلة التي بذلها فريقها على مدار أسبوعين لإنقاذ الناس من الموت.

وكالة أسوشييتد برس حصلت على هذه اللقطات، من خلال آخر الصحفيين الدوليين المغادرين لمدينة ماريوبول الأوكرانية في قافلة إنسانية.

في اليوم التالي، في 16 مارس- آذار، ألقى الجنود الروس القبض على تايرا وسائقها، في واحدة من حالات الاختفاء القسري العديدة في مناطق أوكرانيا التي تسيطر عليها روسيا الآن.

صورت روسيا تايرا على أنها تعمل لصالح كتيبة آزوف القومية. لكن وكالة الأسوشييتد برس لم تجد مثل هذا الدليل، وقال أصدقاؤها وزملاؤها إنها لا تربطها صلات بآزوف.

ولا ينتمي المستشفى العسكري الذي قادت فيه عمليات إجلاء الجرحى إلى آزوف.

يشهد الفيديو الذي سجلته بنفسها على حقيقة أنها كانت تحاول إنقاذ الجنود الروس وكذلك المدنيين الأوكرانيين.

في مقطع فيديو بتاريخ 10 مارس-آذار، أخرج جندي أوكراني جنديين روسيين من سيارة إسعاف. واحد على كرسي متحرك والآخر على ركبتيه ويداه مقيدتان خلف ظهره، مع إصابة في ساقه. 

جندي أوكراني شتم أحدهم. قالت له تايرا: "اهدأ، اهدأ".

تسألها امرأة: "هل ستتعاملين مع الروس؟"

أجابت: "لن يكونوا لطفاء معنا". لكنني لا أستطيع أن أفعل غير ذلك. إنهم أسرى حرب".

تايرا هي الآن سجينة لدى الروس، وهي واحدة من مئات الأوكرانيين البارزين الذين تم اختطافهم أو أسرهم، بما في ذلك مسؤولين محليين وصحفيين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان.

سجلت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا 204 حالات اختفاء قسري، قائلة إن بعض الضحايا ربما تعرضوا للتعذيب وعثر على خمسة قتلى فيما بعد.

كما يستهدف الروس الأطباء والمستشفيات بشكل خاص، على الرغم من أن اتفاقية جنيف تحمي العاملين في هذه القطاعات بجميع الظروف.

اتهم جنود روس امرأة في قافلة من ماريوبول في 8 مايو/ أيار بأنها تعمل كمسعفة عسكرية وأجبروها على الاختيار بين السماح لابنتها البالغة من العمر 4 سنوات بمرافقتها إلى مصير مجهول أو تركها تذهب إلى الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية.

انتهت الأم والطفلة بالانفصال.

يكتسب مصير تايرا أهمية، حيث تم إجلاء آخر المدافعين في ماريوبول إلى الأراضي الروسية، فيما تسميه روسيا استسلاما جماعيا وتصفه أوكرانيا بأن المهمة قد أنجزت.

وتقول روسيا إن أكثر من 1700 مقاتل أوكراني استسلموا هذا الأسبوع في ماريوبول، ما يثير الانتباه نحو معاملة السجناء.

قالت الحكومة الأوكرانية إنها حاولت إضافة اسم تايرا إلى قائمة تبادل الأسرى قبل أسابيع. لكن روسيا تنفي احتجازها رغم ظهورها على شبكات التلفزيون في منطقة دونيتسك الانفصالية وعلى شبكة NTV الروسية وهي مقيدة اليدين ووجهها مصاب بكدمات.

تُعرف المسعفة البالغة من العمر 53 عاما في أوكرانيا بأنها رياضية وهي الشخص الذي درب القوة الطبية من المتطوعين في البلاد.

الفيديو هو تسجيل من 6 فبراير- شباط إلى 10 مارس- آذار لمدينة محاصرة أصبحت الآن رمزا عالميا للمقاومة الأوكرانية.

في 24 فبراير/شباط، اليوم الأول من الحرب، سجلت تايرا جهودا لتضميد جرح مفتوح في الرأس لجندي أوكراني.

بعد يومين، أمرت زملائها بلف جندي روسي مصاب في بطانية. تسمي الشاب "الشمس المشرقة" - اللقب المفضل للعديد من الجنود الذين مروا بين يديها - وتسأل عن سبب قدومه إلى أوكرانيا.

قال لها بدهشة: "إنك تعتنين بي". أجابت: "نحن نعامل الجميع على قدم المساواة".

في وقت لاحق من تلك الليلة، وصل طفلان (أخ وأخت) مصابين بجروح خطيرة بسبب تبادل لإطلاق النار عند نقطة تفتيش. آباؤهم كانوا قد ماتوا. بحلول نهاية الليل، وخلال جهود الإنقاذ كانت تايرا تخاطب الطفل "أبقى معي، يا صغيري"، لكن يموت الطفل الصغير أيضا.

تبتعد تايرا عن جسده الهامد وتبكي. تقول: "أنا أكره (هذا)". تغلق عينيه.

طوال الفيديو، تشكو من آلام مزمنة من إصابات الظهر والورك، وتحتضن الأطباء، وتطلق النكات. ودائما ما ترتدي دمية لحيوان محشوا متصلا بسترتها لتسليمه لأي أطفال قد تعالجهم.

مع زوجها وابنتها المراهقة، كانت تعرف ما يمكن أن تفعله الحرب للعائلة.

في 15 مارس-آذار، قام ضابط شرطة بتسليم بطاقة البيانات الصغيرة إلى فريق من صحفيي وكالة أسوشيتد برس.

عبر جهاز اتصال لاسلكي، طلبت تايرا من الصحفيين إخراج البطاقة بأمان إلى خارج المدينة. كانت البطاقة مخبأة داخل سدادة قطنية، ومر الفريق بـ 15 نقطة تفتيش روسية.

في اليوم التالي اختفت تايرا مع سائقها.

في 21 مارس-آذار خلال بث إخباري روسي، ظهرت في مقطع فيديو وهي أسيرة اتهمها الروس بمحاولة الفرار من المدينة.

المصادر الإضافية • أ ب