المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العراق ينعى الشاعر الكبير مظفر النواب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الفنانة وجدان الماجد ترسم لوحة جدارية للشاعر العراقي مظفر النواب على هيكل خرساني في العاصمة بغداد 26/04/2022
الفنانة وجدان الماجد ترسم لوحة جدارية للشاعر العراقي مظفر النواب على هيكل خرساني في العاصمة بغداد 26/04/2022   -   حقوق النشر  AFP

استفاقت الأوساط الثقافية والأدبية في العراق على خبر رحيل الشاعر العراقي مظفر النواب، الذي له مكانة خاصة لدى العراقيين.

نعى رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح الجمعة، الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب، الذي توفي صباح اليوم في مستشفى الشارقة التعليمي في الإمارات بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 88 عاما.

وكتب صالح في تغريدة على تويتر " يبقى حيّاً في ذاكرة الشعب مَن زرع مواقفه السياسية والوجدانية بشكل صادق، ولهذا فإن الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب لا يمضي إلى العدم. فهو حيّ في ذهن كل مَن ترنم بقصائده الخالدات. لروح المبدع الفذ المغفرة والرحمة، ولأسرته ومحبيه وقرّائه الصبر والسلوان."

فيما نعى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي النواب قائلا "العراق الذي طالما تغنّيت باسمه أينما حللت، وأفنيت عمرك لإعلاء مكانته، يكتسيه الحزن وهو يودّعك الى مثواك الأخير مُثقلاً بأسى خسارة ابنٍ بار ومبدعٍ لا يتكرر."

وأجلت جريدة الصباح "الرسمية للدولة" حفلة تأسيسها حدادا على رحيل النواب، حيث قال رئيسها الشاعر أحمد عبد الحسين " بسبب خسارة العراق الكبيرة بوفاة شاعرنا مظفر النواب، قررنا تأجيل حفلة تأسيس "الصباح" التي كان مقرراً لها أن تكون يوم غد السبت في نادي العلوية".

وصف الكاتب العراقي فلاح المشعل رحيل النواب ب" رحيل المتنبي الأخير" وأضاف " لشعر صوتنا المجروح، وإذ يتقدم الجرح عند الضمير العراقي فأن المتنبي الأخير مظفر النواب ربّان سفينة الجرح العراقي ومساراته في شواطئ الغربة والاغتراب وسنوات الحريق والمحنة".

دعت الأوساط الأدبية في العراق الحكومة، إلى إقامة جنازة رسمية تليق بالشاعر الراحل، الذين يعتبرونه رمزا للمقاومة، وهو الذي تعرض للسجن والتعذيب خلال مسيرته. انتقل بشعره بين العامية والفصحى، وله العشرات من القصائد والمؤلفات الشعرية.

في العام 1963، اضطر الشاعر الذي كان شيوعياً، إلى مغادرة العراق، بسبب الظروف السياسية وهرب إلى إيران عن طريق البصرة، قبل أن تسلّمه السلطات الإيرانية إلى الأمن السياسي العراقي حينها، وفق نبذة عن الشاعر نشرها موقع "أدب" المختصّ بالشعر العربي.

حُكم على النوّاب حينها بالإعدام، لكن خُفف حكمه إلى السجن مدى الحياة، حيث انتهى به المطاف بسجن في الحلة في وسط العراق. وقد فرّ حينها النوّاب من السجن، لكنه اعتُقل ثانية بعد ذلك بسنوات.

غادر بغداد الى بيروت ثمّ دمشق، وتنقّل بين العواصم العربية والأوروبية، قبل أن يُصاب بالمرض ويفارق الحياة في الإمارات.