المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: في مدينة فولغوغراد إرث الحرب يدعم موقف بوتين في حربه ضد أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
تمثال "الوطن الأم" لإمرأة تحمل بيدها سيفا موجها إلى السماء وتبدو على وجهها علامات الغضب في مجمع مامايف كورغان التذكاري للحرب العالمية الثانية في مدينة فولغوغراد، 6 يونيو 2022.
تمثال "الوطن الأم" لإمرأة تحمل بيدها سيفا موجها إلى السماء وتبدو على وجهها علامات الغضب في مجمع مامايف كورغان التذكاري للحرب العالمية الثانية في مدينة فولغوغراد، 6 يونيو 2022.   -   حقوق النشر  KIRILL KUDRYAVTSEV/AFP or licensors

على ضفاف نهر فولغا، في فولغوغراد التي كانت تسمى ستالينغراد وشهدت واحدة من أعنف في الحرب العالمية الثانية، يشبه السكان الحرب على أوكرانيا بمقاومة المدينة لجيش هتلر.

شكل انتصار الاتحاد السوفياتي على هتلر في ستالينغراد في شباط/فبراير 1943، نقطة تحول في الحرب العالمية الثانية. وقد قتل أكثر من مليون شخص هناك خلال تلك المعركة التي تعتبر واحدة من أكثر المعارك دموية في التاريخ.

"الوطن الأم"

على ماماييف كورغان التلة الاستراتيجية التي شهدت معارك طاحنة بين القوات السوفياتية والجنود النازيين، دشن السوفيات في 1967 نصبا تذكاريا يتصدره تمثال "الوطن الأم"، لإمرأة تحمل بيدها سيفا موجها إلى السماء وتبدو على وجهها علامات الغضب.

عند مغيب أحد أيام حزيران/يونيو، يتجول أطفال وأهاليهم ومجموعات مدرسية وعشاق في أرجاء المكان تحت أنظار تماثيل الجنود المنحوتة في الصخر.

يذهب دميتري ستيبانوف (51 عاما) إلى النصب التذكاري في كل مرة يزور المدينة. بالنسبة له، هناك استمرارية بين الصراع في أوكرانيا، والصراعين في الشيشان وأفغانستان، ومحاربة ألمانيا النازية.

يقول ستيبانوف الذي يعمل في مجال صناعة المواد الغذائية "في كل مرة، كان شباب يحققون انتصارات. فعلوا ذلك من أجل روسيا، وهذا يعني أن الوطنية لا تضعف".

وغالبا ما يقارن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المقاومة ضد هتلر التي تمجد في المدارس الروسية ووسائل الإعلام الحكومية، بالهجوم في أوكرانيا.

وعند إطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، أشار بوتين إلى ضرورة "اجتثاث النازية" من هذا البلد الذي، كما يقول، استولى فيه "النازيون الجدد" على السلطة بعد ثورة مؤيدة لأوروبا عام 2014.

يقول رجل الأعمال ألكسندر غراتشيف (50 عاما) من فولغوغراد، وهو الاسم الذي أطلق على ستالينغراد في 1961 عندما قرر الكرملين التخلص من إرث شخصية ستالين "في السابق، كانت (المقاومة) ضد الفاشية، والآن هي ضد الفاشية الجديدة".

ويعتقد غراتشيف أن الهجوم على أوكرانيا جاء نتيجة "طلاق" سار بشكل خاطئ بين كييف وموسكو، عقب سقوط الاتحاد السوفياتي.

لينين ستالين وبوتين

في روسيا، تعتبر ستالينغراد السابقة مركز سياحة تذكارية مشبعة بالحنين إلى قوة الاتحاد السوفياتي. وتبيع محلات القطع التذكارية، شعارات سوفياتية مزودة مغناطيس تحمل صور لينين وستالين وبوتين.

وكما هي الحال في العديد من المدن الروسية، ظهرت عشرات اللافتات التي تحمل حرف "زد" شعار قوات موسكو في أوكرانيا، على الواجهات وامتداد الشوارع. وكتب على واحدة منها قرب محطة القطارات في فولغوغراد "من أجل شعبنا، ستالينغراد!".

يقول فلاديمير زوتوف (68 عاما) وهو موظف متقاعد "لا نتخلى عن شعبنا. يجب أن تبقى شعلة الوطنية في نفس كل واحد منا".

وفي إشارة إلى محنة مدينة ماريوبول الأوكرانية التي دمرت خلال الهجوم الروسي، يعتقد زوتوف أن هذا الضرر كان حتميا. وقال "هناك دائما خسائر في الحرب، ومآسٍ ودموع".

لكن حتى في ستالينغراد السابقة، يقول السكان إنهم لا يدعمون الصراع في أوكرانيا، رغم القمع العنيف ضد الأصوات المنتقدة.

وتصرح مارينا كيريانوفا وهي طالبة تبلغ 20 عاما "لا أوافق بالضرورة على العملية الخاصة لأنها تودي بحياة كثر". وتضيف "أعتقد أن هناك طرقا أخرى لتسوية هذه المسألة. لكن السلطات اتخذت القرار".

في منطقة فولغوغراد، تعلن وسائل الإعلام المحلية بانتظام عن تشييع جنود قتلوا خلال "العملية الخاصة".

يعلق إيليا وهو مهندس يبلغ 30 عاما فضل عدم كشف اسمه الكامل "إنه أمر سريالي". ورغم أنه يقدم نفسه على أنه "وطني"، يعتبر أنه من "الخطأ" مقارنة الحرب ضد النازية بالصراع في أوكرانيا.

المصادر الإضافية • أ ف ب