المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اتهامات للسلطات الجزائرية بقطع الإنترنت لمنع الغش خلال امتحانات الثانونية العامة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قطع الإنترنت بسبب امتحانات الباكالوريا في الجزائر يسبب تذمرا كبيرا
قطع الإنترنت بسبب امتحانات الباكالوريا في الجزائر يسبب تذمرا كبيرا   -   حقوق النشر  أ ف ب

تعرف الجزائر هذه الأيام اجتياز التلاميذ لامتحانات شهادة الثانوية العامة  "البكالوريا" والتي انطلقت يوم الأحد وتنتهي اليوم الخميس.

وككل سنة  تلجأ السلطات الجزائرية إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الاحترازية لتجنب حالات غش جماعي باتت تكرر في السنوات الأخيرة بشكل كبير وبطرق "مبتكرة".

وذكرت تقارير إعلامية جزائرية وشكى مواطنون من أن هذه الإجراءات تشمل قطع الإنترنت للجيل الرابع خلال فترات اجتياز الامتحانات.

وترجع الجهات الوصية اتباع هذا الإجراء "الاستثنائي" من أجل قطع السبل أمام التلاميذ وحتى الأساتذة الذين يستغلون مختلف الوسائل التكنولوجية المتاحة من هواتف ذكية وأجهزة لاسلكية ومواقع تواصل اجتماعي للغش وتسريب مواضيع الامتحانات أو الأسئلة قبل اجتيازها وتداول الأجوبة.

ورغم الخسائر التي يسببها قطع الإنترنت عن المؤسسات والشركات والدعوات التي وجهها مسؤولون وبرلمانيون من أجل إيجاد حلول أكثر كفاءة دون المساس بالإنترنت لم تجدي في تغيير هذا الواقع الذي صار أمرا متكررا ومتوقع حدوثه.

وأعرب النائب البرلماني عن حركة مجتمع السلم عز الدين زحوف خلال مداخلة له بالمجلس الشعبي الوطني (البرلمان الجزائري) هذا الأسبوع عن أسفه من "توقف دولة بأكملها بسبب امتحان الباكالوريا".

متسائلا "إلى متى ستبقى ظاهرة قطع الإنترنت - خلال الامتحانات؟"، مضيفا أنه "يمكن معالجة ظاهرة الغش بألف عدة دون اللجوء إلى هذا الإجراء".

كما أشار النائب إلى أن قطع الشبكة العنكبوتية يلحق أضرارا بمصالح المواطنين و الشركات متسائلا "من يعوض المواطن والشركات والعمال".

وكان وزير التربية الجزائري عبد الحكيم بلعابد قد أكد قبل انطلاق الإمتحانات خلال تصريح للصحافة المحلية بأنه لن يكون "هناك انقطاع للإنترنت، لم يتحدث أحد عن قطع الانترنت، ولا يوجد سبب لقطع الإنترنت".

مضيفا أنه يعمل على "قطع السلوكيات السيئة التي تشوه صورة الامتحان".

غير أن الكثير من الجزائريين واجهوا مشاكل في الاتصال بشبكات الجيل الرابع وإنترنت الكابل الأرضي بداية من يوم الأحد الماضي.

وتحدثت تقارير عن "قطع جزئي"  و"حجب" مَس شبكات التواصل الإجتماعي فقط مثل فيسبوك ومسنجر وإنستغرام وواتساب  خلال ست ساعات في اليوم طيلة فترة الامتحانات بدل يوم كامل.

وأصبحت الشكوى من القطع "الموسمي" للإنترنت ظاهرة يألفها الكثير من الجزائريين الذي تفاعلوا مع الحدث على منصات التواصل الإجتماعي.

وكتب الصحفي الجزائري المقيم في بريطانيا عثمان سابق على تويتر قائلا "وزير التربية ينفي قطع الإنترنت.. والشارع الجزائري يشتكي متذمرا.. منْ نصدق إذن؟ هل كتب على الجزائريين أن يُعزلوا عن العالم خلال 5 أيام في أوقات معينة بسبب الباك". 

وتسائل "إلى متى والسلطات تلجأ للحل الأمني. لماذا الممارسة العقابية للشعب وهل دول العالم كلها تقوم بهذا السلوك أم الجزائر فقط".

حلول بديلة للغش

ككل سنة يحاول كثيرون "ابتكار" طرق و"حيل جديدة" للغش والالتفاف حول الإجراءات المشددة داخل قاعات الامتحانات، حيث يمنع استخدام الهواتف الذكية والسماعات، ويسمح فقط للمتحنين بحمل أقلام وقارورة مياه أومشروب.

غير أن مغردين تداولوا صورا تظهر عبوة عصير ألصق عليها أحد الممتحنين ورقة بها معلومات ونصوص تخص مادة التاريخ والجغرافيا، وتم اكتشاف العبوة من قبل أحد الأساتذة الحراس في قاعة الامتحان بإحدى المناطق الجزائرية.

جدير بالذكر أن معدي أسئلة إمتحانات الباكالوريا في الجزائر يتم نقلهم إلى مركز مغلق  قبل 100 يوم عن إجراء الامتحانات مع حجز جميع أجهزتهم الإلكترونية وهواتفهم وتقليص دائرة تواصلهم مع العالم الخارجي كإجراء أمني احترازي تجنبا لتسرب مواضيع الامتحانات.