المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قطاع الطيران يقلص خسائره بمقدار أكثر من 30 مليار دولار في 2022

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
euronews_icons_loading
المدير العام لاتحاد النقل الدولي ويلي والش
المدير العام لاتحاد النقل الدولي ويلي والش   -   حقوق النشر  AFP

قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) إن الانتعاش الكبير في السفر الجوي من مستوياته خلال الجائحة سيسمح لشركات الطيران العالمية بتقليص خسائرها هذا العام وربما العودة مرة أخرى إلى تحقيق أرباح في عام 2023.

وتوقع الاتحاد أن تتكبد شركات الطيران العالمية خسارة قدرها 9.7 مليار دولار في 2022، مقارنة مع 42.1 مليار دولار في عام 2021.

وتوقعات عام 2022 أفضل بنحو ملياري دولار من توقعات سابقة بخسارة قدرها 11.6 مليار دولار.

كما أن خسائر العام الماضي أقل مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 52 مليار دولار، على الرغم من تحذير شركات الطيران التي تجتمع في قطر من أن يقوض ارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم الانتعاش الهش.

تسبّبت الأزمة، وهي الأكبر في تاريخ الطيران التجاري، في خسارة شركات الطيران 60 بالمئة من زبائنها عام 2020، وارتفعت نسبة الإشغال عام 2021 إلى 50 بالمئة فقط، ما كبّدها خسائر إجمالية تناهز 200 مليار دولار خلال العامين، بحسب الاتحاد الجوي.

ومن حيث حجم الأعمال، تتوقع الشركات أن تعود في عام 2022 إلى 93,3 بالمئة من مستويات 2019، لتصل إلى 782 مليار دولار، وهي قفزة بنسبة 54,5 بالمئة خلال عام واحد.

وستكون هذه الزيادة مدعومة بالعائدات جراء نقل الركاب والتي ستتجاوز الضعف خلال عام واحد لتصل إلى 498 مليار دولار، بينما ستنخفض عائدات الشحن بشكل طفيف إلى 191 مليار دولار مقابل 204 مليارات في العام السابق، وفقا للتقرير.

وقال ويلي والش المدير العام لإياتا في اجتماع سنوي لأكثر من 100 من مديري شركات الطيران "من المتوقع تحقيق ربح على مستوى القطاع في عام 2023".

ومن المتوقع أن تظل أمريكا الشمالية المنطقة الأفضل أداء والوحيدة التي تحقق أرباحا في 2022 وتقدر أرباحها بنحو 8.8 مليار دولار.

وفي آسيا، حيث ما زالت حدود الصين مغلقة وسوقها المحلية تعاني من ضغوط سياسة صفر كورونا، تتوقع شركات الطيران خسائر إجمالية قدرها 8.9 مليار دولار.

ويأتي التحسن في التوقعات مع تسابق المطارات وشركات الطيران على تشغيل الآلاف لمواكبة انتعاش الطلب إذ يسعى الناس لتعويض عطلاتهم الضائعة وقت الجائحة.

وأبدى بعض المحللين قلقهم من أن ارتفاع أسعار التذاكر والضغوط على إنفاق المستهلكين بسبب التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض قد يدفع الطلب للتراجع بحدة بعد ذروة موسم السفر في الصيف.

وهون والش في مقابلة من شأن المخاوف المتعلقة بتراجع الطلب الذي قد يبدد انتعاشا قصير الأمد.

وقال "لا أعتقد أنها زوبعة في فنجان، أعتقد أن بعض الطلب المكبوت يتم تلبيته حاليا لكن يتعين علينا أن نتذكر أننا ما زلنا عند مستويات أدني كثيرا مما كنا عليه في 2019".

وأضاف "لذلك أعتقد أنه ما زالت هناك فرصة كبيرة للتعويض قبل أن نبدأ مناقشة ما إذا كنا سنشهد هذا الركود".

حرب ومناخ ووباء

رغم استمرار انتشار الوباء وبعض القيود المفروضة على السفر، لا سيما في آسيا، فإن القطاع يتعافى.

وتناقش شركات الطيران في اجتماعات في الدوحة تستمر حتى الثلاثاء زيادات معقدة في قدراتها، في خضم أزمتين، جيوسياسية هي الحرب الروسية على اوكرانيا، ومناخية.

وتسبب غزو روسيا لأوكرانيا والعقوبات المفروضة على موسكو بارتفاع أسعار النفط والغاز، وقال الاتحاد إنّ الوقود سيمثل نحو 24 بالمئة من تكاليف شركات الطيران في عام 2022 مقارنة بنسبة 19 بالمئة في عام 2021.

وقد حدّد الاتحاد العديد من "عوامل الخطر" التي يمكن أن تغيّر توقعاته وأولها الحرب على أوكرانيا، إذ إنّ إغلاق المجال الجوي الروسي أمام العديد من الطائرات بات يجبرها على إجراء تحولات مكلفة على طرق سيرها بين آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

وهناك تحد تشغيلي يكمن في نقص الطيارين في الولايات المتحدة وعمّال المناوبة وحراس الأمن في بعض المطارات الأوروبية، وهي ظاهرة يتوقع الاتحاد أن تتراجع في الأشهر المقبلة.

ومن بواعث القلق الأخرى التضخم المرتفع الذي يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للمستهلكين.

وبعد أن أضعفتها أزمة الوباء، يتعين على الشركات في الوقت الحالي إعادة هيكلة مواردها المالية والاستثمار بشكل كبير في مسألة خفض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى الصفر بحلول عام 2050.

وقد دعا الاتحاد دول العالم إلى تبني ودعم أهدافه المتمثلة في الوصول إلى "صفر ابنعاثات" من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050، وذلك قبل ثلاثة أشهر من اجتماع حاسم لوكالة الطيران التابعة الأمم المتحدة.

وقال والش "من الضروري رؤية الحكومات تدعم قطاع الطيران بالسياسات العامة التي تهدف إلى تحقيق الهدف نفسه المتمثل في التخلص من الكربون".

أخيرًا، وإن لم يعد فيروس كوفيد-19 هو الشاغل الرئيسي، فإن الوباء يستمر في التفشي، كما أن ظهور متغيرات جديدة يمكن أن يتسبب مرة أخرى في إغلاقات.

ولا تزال السوق المحلية الصينية، التي شكلت نحو 10 بالمئة من حركة الركاب العالمية في 2019، متأثرة بالقيود، وقد حذر اتحاد النقل من أن سياسة "صفر كوفيد" ستسبب في "تراجع" ثاني أكبر قطاع نقل داخلي في العالم.