المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: آثار الحرب الأوكرانية الروسية على واردات القمح في لبنان وليبيا ومصر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
وزير التجارة اللبناني أمين سلام
وزير التجارة اللبناني أمين سلام   -   حقوق النشر  AP Photo

تستمر عدة دول عربية وشرق أوسطية في المعاناة بسبب توقف واردات القمح القادم من روسيا وأوكرانيا بسبب الحرب الدائرة بين البلدين منذ شباط فبراير الماضي.

ويستورد لبنان أكثر من 60% من القمح من كلا البلدين ولا ينتج سوى 10% فقط من احتياجاته مما يزيد من تفاقم الأزمة.

وأغلقت المخابز في جميع أنحاء لبنان أبوابها لبضعة أيام في أبريل نيسان بسبب ارتفاع التكاليف وشح إمدادات القمح وتغير الأسعار. ويقول مسؤولون لبنانيون إن الأزمة ستتفاقم إذا تعطل شراء القمح لمدة شهر حيث تعكف لبنان على شراء القمح من دول أخرى.

وقال وزير التجارة اللبناني أمين سلام إن لبنان لديها حالياً 46 ألف طن قمح في البلاد. وأضاف: "المشكلة الرئيسية هي أن صومعة القمح أو الحبوب المملوكة للدولة قد دمرت في انفجار مرفأ بيروت".

ومع اعترافه بالأزمة العالمية، قال سلام إن "المشكلة وراء تنبع من القطاع الخاص، حيث يقوم الخبازون وأصحاب مصانع الدقيق بتخزين القمح المستورد المدعوم من الدولة في المستودعات بدلاً من تجهيزه وطرحه في السوق".

وتسعى لبنان إلى زيادة إنتاجها من القمح بالإضافة إلى بناء صوامع جديدة بتكلفة تصل إلى 40 مليون دولار للتغلب على الأزمة على المدى البعيد، بحسب وصف سلام.

رغيف الخبز الليبي

طبقا لتقرير نشرته منظمة هيومان رايتس ووتش "احتلال روسيا وأوكرانيا يزيد الجوع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، تستورد ليبيا 40% من احتياجاتها من القمح من البلدين.

وجاء في التقرير أن أسعار القمح والدقيق ارتفعت بنسبة 30% في ليبيا وانخفض حجم ووزن رغيف الخبز بها بسبب الحرب.

وقال فوزي المحمودي، أحد المتبضعبن بمخبز في العاصمة الليبية طرابلس، إن المواطنين الآن يعانون جراء تأثيرات الحرب على واردات القمح بالإضافة إلى عملية رفع الدعم الحكومي عن الخبز في ليبيا وهي عملية بدأت قبل حرب أوكرانيا.

وأضاف: "قبل الحرب كنا نشتري أربعة أرغفة بدينار واحد، والآن يمكننا شراء ثلاثة أرغفة فقط، كما تم تقليل وزن الخبز". 

وقال محمد بن قاسم، رئيس جمعية الخبازين الليبيين، إن تضافر الجهود مع وزير الاقتصاد والتجارة الليبي محمد علي الحويج يساعد ليبيا على تجاوز الأزمة بأقل قدر من الضرر".

وأضاف: "بصفتنا خبازين، تشاورنا مع الوزير وبحثنا عن سبل تعكس آثار الأزمة على المواطنين بالحد الأدنى. ولم تنعكس زيادة خطيرة على المواطنين".

ويقول المسؤولون في القاهرة إن مصر، اكبر مستودر للقمح في العالم، لديها ما يكفي من مخزون قمح لمدة خمسة أشهر.

وتستودر مصر حوالي 80% من احتياجاتها من القمح وخاصة من روسيا تليها أوكرانيا وأت الحرب إلى ارتفاع أسعار القمح بمقدار 1000 جنيه مصري (حوالي 53 دولاراً) للطن في مارس آذار الماضي.

ولكن العاملون في المخابز المصرية يقولون إن الأزمة العالمية لم تؤثر على إنتاجهم اليومي حتى الآن.