المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لابيد.. من بريق الشهرة التلفزيونية إلى رئاسة الوزراء الإسرائيلية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
لابيد.. من بريق الشهرة التلفزيونية إلى رئاسة الوزراء الإسرائيلية
لابيد.. من بريق الشهرة التلفزيونية إلى رئاسة الوزراء الإسرائيلية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من دان وليامز

القدس (رويترز) – اختار النجم التلفزيوني والكاتب الصحفي يائير لابيد عبارة “أن تكون إسرائيليا” عنوانا لتعليقه الأسبوعي، ويقصد بها الطبقة الوسطى ذات المواقف السياسية الوسطية التي يعتبر أنها هي التي توحد دولة منقسمة أصبح يمسك بمقاليد حكمها.

وبعد أن أصبح رئيسا للوزراء في حكومة انتقالية بعدما حل البرلمان نفسه يوم الخميس، قد يضطر لابيد الذي لا يزال محتفظا بأناقته ومظهره رغم علامات الشيب في رأسه لأن يمد حبال الود لمسافات أبعد من أجل الحفاظ على حكومة مستقرة والفوز بالانتخابات التي تجرى أول نوفمبر تشرين الثاني مستفيدا من مقوّماته الشخصية.

وبعد عقد من الزمان في الخدمة العامة على رأس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) الذي أسسه ولم يواجه فيه قط أي تحد على الزعامة، صنع الرجل البالغ من العمر 58 عاما سيرة ذاتية قوية في الأدوار الوزارية وفنون الحكم.

واستبقى لابيد لنفسه منصب وزير الخارجية الذي كان يتولاه في عهد شريكه في التحالف نفتالي بينيت. وهو يستضيف في الشهر المقبل الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يقوم بزيارة قد تنبئ ببداية علاقة أكثر دفئا مع السعودية.

وعلى النقيض من نفاد صبر سلفه القومي بينيت من الحديث عن دولة فلسطينية، يصف لابيد هذه الدبلوماسية بأنها ضرورية لرفاهة إسرائيل، لكنه يقول إن عوامل في الداخل تعرقل الجانبين عن المضي قدما.

وفيما يتعلق بإيران، عدو إسرائيل اللدود، ليس من المتوقع أن يغير لابيد المسار. لكن مصداقيته على الجبهة الداخلية والخبرة التي اكتسبها من فترة سابقة قضاها في منصب وزير المالية ستكون موضع اختبار في أزمة غلاء المعيشة المتصاعد.

وعلى الرغم من عدم تخرجه في المدرسة الثانوية، أصبح لابيد كاتبا ناجحا ولم يخف أنه تعين عليه تعليم نفسه بنفسه في كل دور حكومي جديد كان يشغله.

وخلال فترة سابقة قضاها في هوليوود في العمل مع المنتج السينمائي الإسرائيلي الأمريكي أرنون ميلشان، عرف لابيد كيف يبسط الأمريكيون هيمنتهم من خلال الإعلام وما يتوقعونه من إسرائيل كحليف في الشرق الأوسط.

وفي عام 2005 كتب مسلسلا تلفزيونيا شهيرا بعنوان (غرفة الحرب) استمد حواراته وأعماله التصويرية مباشرة من (الجناح الغربي) وهو المبنى الواقع في غرب البيت الأبيض الأمريكي الذي توجد به مكاتب الرئيس وموظفيه، لكنه كان يرتكز على فرضية خيالية إسرائيلية عن وحدة سرية من نخبة من ضباط المخابرات والجيش تعاملت مع أزمات وطنية بدلا من السياسيين.

لكن لابيد تعلم المساومات السياسية وتغيير التحالفات.

فبعد تحالف غير سعيد مع بنيامين نتنياهو، تعاون لابيد مع بينيت للإطاحة بنتنياهو قبل عام على رأس تحالف متنوع بشكل غير مسبوق من أحزاب قومية وليبرالية وعربية.

وأبعد بذلك التحالف تيارات المعارضة من اليهود المتشددين التي طالما استهان به قادتها وأطلقوا عليه “ياهير“، وهي كلمة عبرية تعني “متعجرف“، في صورة من صور التلاعب بالألفاظ إسقاطا على اسمه الأول “يائير”.

وللعوامل الوراثية حظ في ذلك، فوالده الراحل يوسف “تومي” لابيد كان أحد الناجين من المحرقة وأصبح سياسيا علمانيا وكان يشعر بالسعادة باستعداء الحاخامين.

ولكن عند استحضار ذكرى لابيد الكبير عن الإبادة الجماعية النازية عندما دعا إلى اتخاذ موقف صارم من أعداء إسرائيل، كان يائير أقل حرصا على الانخراط في خلافات بين اليهود.

وقال في الأسبوع الماضي “النظام الإسرائيلي بحاجة إلى تغيير جدي وإصلاحات كبيرة.. ما نحتاج إليه اليوم هو العودة إلى مفهوم الوحدة الإسرائيلية.. عدم السماح لقوى الظلام بتمزيقنا من الداخل”.

ولابيد متزوج وله ثلاثة أطفال، أحدهم مصاب بالتوحد وهو ما تحدث عنه علنا في حملته للدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في إسرائيل.