المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البيت الأبيض يحاول تأجيل قرار قد يمنح حصانة لمحمد بن سلمان أو يدينه في قضية خاشقجي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رفقة الرئيس الأمريكي جو بايدن في الرياض.
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رفقة الرئيس الأمريكي جو بايدن في الرياض.   -   حقوق النشر  أ ف ب

طلبت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن من قاضٍ أمريكي فترة إضافية مدتها 60 يوماً قبل إصدار قرار قد يمنح محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، حصانة، أو يدينه في قضية الصحفي السابق في واشنطن بوست جمال خاشقجي

وأعلنت وزارة العدل في نشرية وجهتها لمحكمة محلية أمريكية أن بروتوكول "اتخاذ القرار" حول ما إذا كانت ستقدم بيان مصلحة في القضية قد بدأ لكنها في المقابل لن تكون قادرة على الامتثال للموعد النهائي الذي طلبته المحكمة والمحدد في 1 أغسطس - أب المقبل.

وجاء في الدعوى أن "الولايات المتحدة تدرس بجدية تحقيق المحكمة، لكن عملية القيام بذلك تتطلب التشاور بين جهات وأطراف متعددة في الجهاز التنفيذي فيما يتعلق بالقضايا المعقدة للقانون الدولي والمحلي".

موقف متغير أم ضغط داخلي؟

ووافق القاضي المكلف بدراسة القضية على طلب الحكومة الأمريكية وأمهلها حتى 3 أكتوبر / تشرين الأول. 

يأتي طلب الإدارة الأمريكية بعد أيام فقط من عودة الرئيس بايدن من رحلة مثيرة للجدل إلى المملكة العربية السعودية التقى خلالها الأمير الشاب محمد بن سلمان وأعلن أنه أثار مقتل الصحفي جمال خاشقجي في محادثة خاصة مع ولي العهد.

قُتل خاشقجي، المواطن السعودي الذي كان يقيم في ولاية فرجينيا الأمريكية  من طرف عملاء سعوديين في القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر- تشوين الأول 2018. وعرف خاشقجي بمعارضته لسياسة السعودية وسبق له وأن انتقد "سياسة القمع" تجاه المعارضة وتقييد حرية التعبير داخل المملكة التي ربطها بولي العهد السعودي.

وبعد مقتل الصحفي السعودي، خلص تقرير استخباراتي أمريكي غير سري تم الكشف عنه من قبل إدارة بايدن بعد فترة وجيزة من توليه رئاسة الولايات المتحدة إلى أن الأمير محمد بن سلمان أمر شخصياً بتصفية جمال خاشقجي.

ونفت السعودية مراراً خلاصة التقرير وقالت إنها حاسبت المسؤولين عن الجريمة. 

الجبير يكذب بايدن

خلال الحملة الانتخابية الرئاسية التي قادت بايدن إلى البيت الأبيض، وعد الرئيس الأمريكي بمعاملة المملكة العربية السعودية على أنها "منبوذة" في أعقاب جريمة قتل جمال خاشقجي. كما أنه رفض الاعتراف بدور ولي العهد كحاكم فعلي للسعودية حتى زيارته الأخيرة. 

وأعلن بايدن أنه واجه ولي العهد بشأن مقتل خاشقجي بعد لقائهما. كما أنه لم يتردد في تحميله المسؤولية المباشرة في مقتل خاشقجي. لكن عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، نفى ذلك وأكد أنه "لم يسمع" بايدن يتحدث عن قضية خاشقجي مع الأمير محمد. ورداً على هذا الادعاء، قال بايدن إن رواية الجبير غير نزيهة.

كما ذكر الجبير في مقابلة أجريت معه مؤخراً أن المملكة العربية السعودية تهتم بشدة بحقوق الإنسان وتتمسك بالموقف السعودي الرسمي بأن مقتل خاشقجي- الذي أظهرت التحقيقات أنه كان مع سبق الإصرار- عملية مارقة حدثت دون علم محمد بن سلمان.

فشلت المحاولات العديدة لمحاسبة السعودية على جريمة قتل خاشقجي حتى الآن. 

وأدانت محكمة سعودية "أشخاصاً مزعومين متهمين" في جريمة القتل من دون الكشف عن أسمائهم. كما أنهت تركيا مؤخراً محاكمتها في جريمة القتل. والعقبة الوحيدة المتبقية أمام محمد بن سلمان لمواجهة بعض العواقب القانونية تتمثل في الولايات المتحدة، حيث رفعت خطيبة خاشقجي خديجة جنكيز دعوى مدنية ضد ولي العهد لإصداره أمر القتل.

المحكمة الأمريكية... السبيل الأخير

وفي هذا السياق، أكد جون بيتس، قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، في أوائل يوليو / تموز الفائت أنه كان يدعو الحكومة الأمريكية إلى التفكير في الأسئلة القانونية حول ما إذا كان ينبغي المضي قدماً في المحاكمة، وما هي مصلحة الولايات المتحدة في هذه القضية. وقال أيضًا إنه سيعقد جلسة استماع في 31 أغسطس / آب القادم بعد تقديم الأمير محمد بن سلمان وشخصيات آخرى طلبات لرفض الدعوى المدنية.

تستند طلبات رفض الدعوى المدنية إلى حجج قانونية قدمها محامي الأمير الشاب بأن المحاكم الأمريكية تفتقر إلى الولاية القضائية على ولي العهد. 

وفي رده على ملف الحكومة، قال القاضي بيتس إنه يرحب بجميع الأطراف في قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول حتى 20 يوليو- تموز الجاري لإبداء آرائهم حول ما إذا كان ينبغي تأجيل جلسة 31 أغسطس- أب.

حصانة للقتل

وفي أول ردود الأفعال حول احتمال منح الحصانة السيادة لولي العاد السعودي محمد بن سلمان من قبل محكمة أمريكية قال عبد الله العودة ، مدير الأبحاث في منظمة الديمقراطية في العالم العربي الآن -داون "بالنسبة لإدارة بايدن، فإن الخروج عن الطريق لمنح محمد بن سلمان الحصانة في المحكمة بشأن أكثر عمليات الاغتيال التي قام بها محمد بن سلمان على الإطلاق هو مستوى مختلف تمامًا"، مضيفا أن "منح الحصانة القانونية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيعطيه ترخيصًا بالقتل".

viber

تعد داون منظمة غير ربحية تروج للديمقراطية في الشرق الأوسط أسسها جمال خاشقجي، أحد المدعين في القضية المرفوعة ضد محمد بن سلمان.

المصادر الإضافية • الغارديان