المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أبرز ردود الفعل الدولية على استهداف ميناء أوديسا الأوكراني بعد ساعات من توقيع "اتفاق الحبوب"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية خلال قصف سابق لصورايخ كروز في 15 تموز/يوليو 2022
صورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية خلال قصف سابق لصورايخ كروز في 15 تموز/يوليو 2022   -   حقوق النشر  AP/Russian Defense Ministry Press Service

بعد أقل من نحو 12 ساعة تقريباً على توقيع كلّ من موسكو وكييف، الجمعة، اتفاقية برعاية الأمم المتحدة وتركيا، في إسطنبول، لاستئناف تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، قصف الجيش الروسي بصواريخ كروز، صباح السبت أكبر وأهم ميناء أوكراني، في أوديسا، بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية.   

ماذا قالت أوكرانيا؟

سريعاً اتهمت أوكرنيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "بصق في وجه" الأمم المتحدة وتركيا وحمّلت موسكو مسؤولية فشل الاتفاق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اوليغ نيكولينكو إنّ الرئيس الروسي "بصق في وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش والرئيس التركي رجب (طيب) إردوغان، اللذين قاما بجهود للتوصل إلى الاتفاق".

وفي تصريح لاحق، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن الضربة الصاروخية الروسية على ميناء أوديسا أظهرت أن موسكو ستجد طريقة لعدم تنفيذ اتفاق الحبوب الذي أُبرم مع الأمم المتحدة وتركيا وأوكرانيا. وأضاف زيلينسكي في مقطع فيديو على تلغرام: "هذا يثبت شيئاً واحداً فقط، وهو أنه بغض النظر عما تقوله روسيا ووعودها، فإنها ستجد طريقة لعدم تنفيذ (الاتفاق)".

من جهته، قال ممثل منطقة أوديسا، سيرغي براتشوك، في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي، إن "العدو هاجم ميناء أوديسا البحري بصواريخ كروز من طراز كاليبر". وأضاف "أسقطت الدفاعات الجوية صاروخين وأصاب صاروخان البنية التحتية للميناء".

ورغم الضربة، قال وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف إن بلاده تواصل استعدادها لاستئناف صادرات الحبوب من موانئها المطلة على البحر الأسود، فيما قالت مصادر مسؤولة أخرى إن الضربة الروسية لم تتسبب بأضرار جسمية.  

ومنذ الأمس قالت أوكرانيا عبر وزير خارجيتها إنها لا تثق بتطبيق روسيا الاتفاق، وحمّلت الأمم المتحدة مسؤولية تطبيقه كاملاً. الرئيس زيلينسكي أيضاً، اعتبر أن أوكرانيا قادرة على "الصمود" في الحرب، وقال أيضاً أمس السبت أن بلاده لديها شحنات حبوب جاهزة للبيع قيمتها نحو عشرة مليارات دولار، وهي جاهزة للتصدير. 

ماذا قالت روسيا؟

لم تتبن روسيا قصف الميناء الأكبر في أوكرانيا ولم تقدم وزارة الدفاع أية تصريحات رسمية بعد بشأن ما حدث. 

ولكن وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، قال السبت إن المسؤولين الروس أبلغوا أنقرة بأن موسكو "لا علاقة لها" بالضربات على الميناء. وقال آكار في بيان نشرته وزارة الدفاع: خلال اتصالاتنا مع روسيا، أخبرنا الروس أن لا علاقة لهم على الإطلاق بهذا الهجوم وأنهم يدرسون القضية عن كثب وبالتفصيل. 

وأضاف الوزير قائلاً: حقيقة، الحادث وقع مباشرة بعد الاتفاق الذي أبرمناه بالأمس، وهذا يقلقنا حقاً.

وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، الذي شارك في التوقيع على الاتفاقية أمس، قال إن روسيا "أخذت على عاتقها الالتزامات المنصوص عليها بوضوح في وثيقة الاتفاق" وإنها "لن نستغل حقيقة أن الموانئ سيتم تطهيرها من الألغام وفتحها. لقد قطعنا هذا الالتزام".

ردود فعل دولية

دان الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الهجوم الصاروخي.

وقال بيان صادر عن الأمم المتحدة إن "الأمين العام يدين بشكل لا لبس فيه الضربات التي أعلن عنها اليوم على ميناء أوديسا الأوكراني". وأضاف أنه "لا بد من التنفيذ الكامل (للاتفاق) من قبل الاتحاد الروسي وأوكرانيا وتركيا".

ولم يذكر البيان الأممي روسيا بالاسم ولكنه دان الضربات. 

وفي بروكسل، كتب بوريل في تغريدة على تويتر "ضرب هدف مهم لتصدير الحبوب بعد يوم واحد من توقيع اتفاق إسطنبول أمر مستهجن ويبرهن مرة أخرى على ازدراء روسيا الكامل بالقانون والالتزامات الدولية".

"ضربة شائنة"

قالت السفيرة الأميركية في كييف إنه تنبغي محاسبة موسكو على ما وصفته بـ"الضربة الشائنة" على مدينة أوديسا الساحلية.

وغرّدت بريدجت برينك كاتبة: فظيع. روسيا ضربت مدينة أوديسا الساحلية بعد أقل من 24 ساعة على اتفاقية تسمح بتصدير المواد الزراعية. الكرملين يستمر باستخدام الأغذية كسلاح. تجب محاسبة روسيا. 

بريطانيا تدين "الهجوم المروع"

دانت بريطانيا السبت الهجوم "المروع" الذي استهدف ميناء أوديسا الأوكراني. وقالت وزيرة الخارجية ليز تراس "من المروّع للغاية أنه بعد يوم فقط من هذا الاتفاق، شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هجوماً غير مبرر تماماً على أوديسا".

وأضافت خلال جولة في إطار حملتها لخلافة رئيس الوزراء بوريس جونسون "هذا يظهر أنه لا يمكن الوثوق بكلمة يقولها" وأوضحت "نحتاج إلى العمل بشكل عاجل مع شركائنا الدوليين لإيجاد طريقة أخرى لإخراج الحبوب من أوكرانيا بدون إشراك روسيا ووعودها المنكوثة".

تركيا قلقة

بعد التواصل مع الجانب الروسي، أعربت تركيا عن قلقها السبت إثر الضربات على الميناء. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار "كون هذا الحادث وقع مباشرة بعد الاتفاق الذي أبرمناه بالأمس (...) يثير فعلاً قلقنا".

المصادر الإضافية • وكالات