المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لافروف يخطب ود أفريقيا بحثا عن المزيد من الأصدقاء بعيدا عن الغرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، برازافيل، الكونغو، الاثنين 25 يوليو 2022
الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، برازافيل، الكونغو، الاثنين 25 يوليو 2022   -   حقوق النشر  AP Photo

زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين جمهورية الكونجو، المحطة الثانية في جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز علاقات موسكو مع القارة التي ترفض الانضمام إلى ركب التنديد والعقوبات الغربية على موسكو بسبب غزوها أوكرانيا.

تجنبت الدول الأفريقية، التي لها إرث متشابك من العلاقات مع كل من الغرب والاتحاد السوفيتي السابق، إلى حد بعيد الانحياز إلى أي طرف فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا. ويستورد الكثير منها الحبوب الروسية، وعلى نحو متزايد الطاقة أيضا، لكنها تشتري بالمثل الحبوب الأوكرانية وتستفيد من تدفق المساعدات الغربية والعلاقات التجارية.

وزار لافروف مصر وسيتوجه من الكونغو إلى أوغندا ثم إثيوبيا.

ويسعى الغرب أيضا إلى التودد لأفريقيا هذا الأسبوع، إذ من المقرر أن يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الكاميرون وبنين وغينيا بيساو، في حين أن المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي مايك هامر في طريقه إلى مصر وإثيوبيا.

وأشاد لافروف، في مقال نُشر في الصحف في الدول الأربع التي تشملها جولته، بأفريقيا لمقاومتها ما وصفها بمحاولات الغرب لفرض نظام عالمي أحادي القطب.

وكتب يقول "نقدر الموقف الأفريقي المدروس بخصوص الوضع في أوكرانيا وما حولها"، مضيفا أن الدول الأفريقية تعرضت لضغوط غربية "لم يسبق لها مثيل" للانضمام إلى العقوبات.

وفي جمهورية الكونغو، وهي مستعمرة فرنسية سابقة منتجة للنفط تقع شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية، زار لافروف الرئيس دينيس ساسو نجيسو في مقر إقامته في بلدة أويو، على بعد 400 كيلومتر من العاصمة برازافيل.

ويتولى ساسو نجيسو السلطة منذ عام 1979، باستثناء خمس سنوات ابتعد فيها عن الحكم من عام 1992 إلى عام 1997.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن من المتوقع أن يعقد لافروف مؤتمرا صحفيا مشتركا مع نظيره الكونغولي جان كلود جاكوسو يوم الاثنين.

وقالت المتحدثة باسم لافروف في بيان إن هذه هي أول زيارة يقوم بها وزير خارجية روسي أو سوفييتي للبلاد. وأضاف أن العلاقات الودية تعود إلى الحقبة السوفيتية وأن ثمانية آلاف مواطن كونغولي درسوا في روسيا.

* موازنة العلاقات

ومن المتوقع أن يصل لافروف في وقت لاحق إلى أوغندا، حيث يتمتع الرئيس يوويري موسيفيني بتاريخ طويل من الموازنة بين العلاقات القوية مع الحلفاء الغربيين وكذلك العلاقات الودية مع موسكو. وقد زار روسيا مرتين على الأقل منذ عام 2010.

وقال مكتب موسيفيني في بيان أعلن فيه عن زيارة لافروف إنه يرغب في "تعزيز العلاقات الثنائية خاصة في مجالات الدفاع والأمن والتعاون الاقتصادي والفني".

وأشاد موهوزي كاينيروغابا، نجل موسيفيني، وهو جنرال بالجيش يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يُعد لخلافة والده، بروسيا على وسائل التواصل الاجتماعي بعد قليل من أمر الرئيس فلاديمير بوتين بدخول قواته إلى أوكرانيا في 24 فبراير شباط.

وكتب يقول "غالبية البشر (غير البيض) يدعمون موقف روسيا في أوكرانيا. بوتين محق تماما!" .

وقالت الإذاعة الحكومية الأوغندية إنها ستنقل نشرات إخبارية من قناة (آر.تي) الروسية التي تمولها الدولة مرتين في اليوم بموجب مذكرة تفاهم جديدة موقعة مع موسكو.

وقالت سارة بيريت، رئيسة مركز الحوكمة الدستورية ومقره كمبالا، إن موسيفيني، الذي يتولى السلطة منذ 36 عاما، مولع بروسيا لأنها لم تشكك في سجل حكومته.

وأضافت "أوغندا لديها تحالفات قوية مع الغرب لكنها (الدول الغربية) بدأت في التشكيك في مسوغاته الديمقراطية، لذا فإن موسيفيني يركض الآن نحو روسيا التي لا تشكك في سجله في مجال حقوق الإنسان أو الديمقراطية".

وأوغندا من بين عدة دول في شرق أفريقيا تعاني نقص الغذاء بسبب أسوأ جفاف في المنطقة منذ 40 عاما إلى جانب التضخم المتزايد الذي غذته الأزمة في أوكرانيا.

viber

وألقت القوى الغربية باللوم على روسيا في الأزمة، وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن حزمة قيمتها 1.3 مليار دولار للمساعدة في التصدي للجوع في المنطقة. وتنحي روسيا باللائمة في مشاكل إمدادات الحبوب على العقوبات الغربية .