المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تفاعل الجزائريون مع قول تبون إن اللغة الفرنسية "غنيمة حرب"؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يلقي كلمة خلال حفل الافتتاح في القصر الرئاسي بالجزائر العاصمة، الخميس 19 ديسمبر 2019
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يلقي كلمة خلال حفل الافتتاح في القصر الرئاسي بالجزائر العاصمة، الخميس 19 ديسمبر 2019   -   حقوق النشر  Toufik Doudou/AP.

بعد قراره إدراج اللغة الإنجليزية في مناهج التعليم الابتدائي بداية هذا العام، أثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأخيرة واعتباره اللغة الفرنسية "غنيمة حرب بالنسبة للجزائريين" ردود أفعال واسعة ومختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي. 

 وكان تبون قد أشار في مقابلة أجراها مع وسائل إعلام محلية، إلى أن إدخال اللغة الإنجليزية في المناهج التعليمية يدفع بالجزائر نحو العالمية، قائلا "اللغة الفرنسية مجرد غنيمة حرب، أما اللغة الدولية فهي الإنجليزية".

وأشادت الناشطة خديجة بتصريحات الرئيس الجزائري، قائلة "أريد أن أرد من هذا المنبر على بعض الجزائريين الذين رأوا في خطوة الرئيس في تفعيل اللغة الانجليزية انها شيء عادي أنا أقول أن تَتخلص من لغة شبه مسيطرة في كل القطاعات يعتبر انتصارا اخرا يضاف للاستقلال، أن تضرب عملاء فرنسا في العمق داخليا فهذا من صنع الرجال نحن نخوض حربا داخلية ضارية".

من جانبها، نشرت بلقيس شريف تغريدة جاء فيها: "هناك من لا يزال يمني النفس بقطع العلاقات الجزائرية مع فرنسا فانتقد كلام الرئيس حول كون اللغة الفرنسية غنيمة حرب مع انها في الواقع حقيقة لا مفر منها. قلتها مرارا العلاقات الجزائرية الفرنسية مثل العلاقات الزوجية النهار كامل معارك طاحنة بين الزوجين وفي آخر اليوم يتقاسمان الفراش".

وكان للناشطة فاطمة أودينا رأي مختلف، وتساءلت عبر تويتر "أيعقل أن يخطب رئيسكم للشعب ليقول له إن اللغة الانجليزية /البريطانية هي لغة العالم وعن الفرنسية هي غنيمة حرب !!! أليست الانجليزية هي لأخرى لغة استعمارية وغنيمة حرب مثلها مثل فرنسا الاستعمارية المتعاونون معها إلى يومنا هذا !! ألم تستعمر بريطانيا تقريبا كل دول القارات الخمس!!".

ويبدأ الطالب بتعلم اللغة الفرنسية عند التاسعة من العمر بينما تدرس الانجليزية من سن 14 عاما عندما يدخلون المرحلة الثانوية. 

ويتحدث حوالي 15 مليون جزائري اللغة الفرنسية، بحسب تقرير صادر عن المنظمة الدولية للفرانكفونية عام 2022.

وأعلنت وزارة الثقافة الجزائرية، سابقاً، منع التعامل باللغة الفرنسية في المراسلات والنشاطات الرسمية. 

وأصدرت بيانا لتعميم استعمال اللغة العربية، جاء فيه "تطبيقا لأحكام الدستور وقانون تعميم استعمال اللغة العربية، يطلب منكم التقيد إلزاما باستعمال اللغة العربية في كل أعمال الاتصال والتسيير الإداري والمالي والتقني (الفني)".

وتستعمل كل الوزارات في الجزائر اللغة الفرنسية في أغلب مراسلاتها الداخلية وحتى في بياناتها الرسمية، باستثناء وزارة الدفاع، على الرغم من أن الدستور ينص على أن "العربية هي اللغة الوطنية والرسمية الأولى، كما أن اللغة الأمازيغية لغة رسمية ووطنية ثانية".