المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

التضخم في تركيا يستقر دون 80 بالمئة ويعزز موقع إردوغان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان   -   حقوق النشر  OZAN KOSE/AFP

استقر معدل التضخم في تركيا عمليًا في تموز/يوليو دون 80 بالمئة على أساس سنوي للمرة الأولى منذ بداية العام، حسب أرقام رسمية نشرت الأربعاء، ما يدعم تأكيدات الرئيس رجب طيب إردوغان بأن أسعار السلع ستبدأ بالانخفاض قريبا.

بلغ معدل التضخم السنوي رسميا 79,6 بالمئة في تموز/يوليو مقارنة ب78,6 بالمئة في حزيران/يونيو.

غرقت تركيا في أزمة اقتصادية جديدة عندما طبق إردوغان قبل عام تقريبا تجربة اقتصادية غير تقليدية، هدفت إلى خفض تضخم مزمن من خلال خفض أسعار الفائدة.

وتقول النظرية الاقتصادية التقليدية المقبولة من حكومات العالم أن معدلات الفائدة المنخفضة تحفز النمو وترفع الأسعار عن طريق زيادة الطلب.

ويبلغ معدل الفائدة فعليا في تركيا 64,4 بالمئة سلبي، الأدنى في العالم بهامش كبير.

وهذا يعني أن لدى الاتراك دافعا قويا للإنفاق قدر المستطاع قبل أن تخسر عملتهم المزيد من قيمتها.

غير أن إردوغان كثيرا ما حض المواطنين على "الصبر" وتعهد بأن تبدأ الأسعار بالانخفاض مجددا مطلع العام القادم.

وأكد إردوغان قبل يومين على نشر تقرير التضخم الأخير أن "نهجا لاستقرار الأسعار قد بدأ".

وأضاف "نأمل أن يدخل التضخم منحى انخفاض كبير في الأشهر الأولى من العام".

وتشير توقعات البنك المركزي الآن إلى تراجع معدلات التضخم بنحو 40 بالمئة بحلول الوقت المقرر أن يواجه فيه إردوغان معركة انتخابية في تموز/يوليو القادم.

تشكيك في البيانات

لم يعد قادة المعارضة والعديد من الأتراك يثقون بالأرقام الحكومية الرسمية.

وبلغ معدل التضخم السنوي الذي أفيد عنه هذا الأسبوع في اسطنبول، التي يرئس بلديتها شخصية من حزب معارض، نحو 100 بالمئة.

غير أن دراسة شهرية تحظى بالاعتبار صادرة عن خبراء اقتصاديين مستقلين من معهد الأبحاث التركي إي.إن.إيه جي (ENAG)، اظهرت أيضا استقرارا للأسعار، وإن كان بمعدل أعلى بكثير عن الذي أعلنته وكالة الإحصاء الرسمية.

وقال معهد الأبحاث التركي إن المعدل السنوي الرسمي لارتفاع أسعار المستهلك وصل إلى 176 بالمئة في تموز/يوليو مقارنة ب174 بالمئة في حزيران/يونيو.

وأظهر تقرير الحكومة لشهر تموز/يوليو أن الزيادة في الأسعار ترافقت مع ارتفاع بنسبة 119 بالمئة في أسعار النقل.

وهذا يساعد في دعم حجج الحكومة بأن التضخم ناجم عن عوامل خارجية مثل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن المواجهة بين روسيا والغرب بسبب غزوها لأوكرانيا.

ارتفعت أسعار السلع الغذائية وغير الكحولية بنسبة 95 بالمئة بسبب الانخفاض الحاد في قيمة الليرة التركية ما جعل الواردات أكثر تكلفة.

وخسرت العملة التركية أكثر من نصف قيمتها مقابل الدولار في الأشهر الـ 12 الماضية.

ويبلغ سعر صرف الليرة حاليا قرابة 18 ليرة مقابل الدولار مقارنة ب3,5 للدولار في 2018.

ونتيجة لذلك تضررت شعبية إردوغان كثيرا في العقد الثاني من حكمه.

وأظهر استطلاع نشر هذا الأسبوع خسارته في جولة إعادة أمام أي من أكثر خمسة منافسين محتملين في الانتخابات الرئاسية.