المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أمريكا وإيران تستأنفان المحادثات النووية وواشنطن تقلل من التوقعات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
كبير مفاوضي إيران يتوجه إلى فيينا لإجراء محادثات بشأن الاتفاق النووي
كبير مفاوضي إيران يتوجه إلى فيينا لإجراء محادثات بشأن الاتفاق النووي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي وأرشد محمد

دبي (رويترز) – قال مسؤولون إيرانيون وأمريكيون يوم الأربعاء إن مسؤولين كبار من البلدين سيستأنفون محادثات في فيينا هذا الأسبوع بهدف إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، غير أنهم هونوا من شأن التوقعات بحدوث انفراجة وحمل كل طرف الآخر مسؤولية التوصل إلى حل وسط.

وقال علي باقري كني كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين على تويتر قبل أن يتوجه إلى فيينا إن الكرة في ملعب الولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق، ودعا واشنطن إلى “إظهار قدر من النضج والتصرف بمسؤولية”.

وأضاف “في الطريق إلى فيينا لدفع المفاوضات. تقع المسؤولية على أولئك الذين انتهكوا الاتفاق وفشلوا في الابتعاد عن الإرث المشؤوم”.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي متحدثا بمقر المنظمة الدولية إن طهران تفاوضت بحسن نية لإحياء الاتفاق وألقى باللوم على واشنطن لفشلها في أن تضمن لإيران الحصول على الفوائد الاقتصادية للاتفاق.

وأضاف تخت روانجي أن “تحقيق هذا الهدف تأجل لأن الولايات المتحدة لم تقرر بعد تقديم ضمانات بأن إيران ستتمتع بالمزايا الاقتصادية المرتقبة طبقا للاتفاق”.

وتابع “عندما تتخذ الولايات المتحدة القرار الصحيح فإن إيران بدورها ستتوقف عن إجراءاتها التصحيحية وتستأنف التنفيذ الكامل لإجراءاتها المتعلقة بالمجال النووي”.

وقال مسؤول إيراني رفض نشر اسمه إن المحادثات ستستأنف يوم الخميس.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روب مالي إنه يستعد للسفر إلى فيينا، لكنه أوضح أنه لا يتوقع إحراز تقدم كبير.

وكتب على تويتر “توقعاتنا محدودة، لكن الولايات المتحدة ترحب بجهود الاتحاد الأوروبي وعلى استعداد للمحاولة بحسن نية للتوصل إلى اتفاق. سيتبين قريبا ما إذا كانت إيران مستعدة لذلك”.

وقال مالي إن المحادثات ستمضي على أساس نص اقترحه مؤخرا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لإحياء اتفاق 2015 الذي قلصت إيران بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها.

وقال هنري روما المحلل في مجموعة أوراسيا إنه يعتقد أنه من غير المحتمل إحياء الاتفاق المعروف رسميا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة هذا العام، وقدر الاحتمالات بنسبة 35 في المئة، وقال إن كل طرف من الطرفين لا يريد أن يكون هو من يتحمل مسؤولية نهاية الاتفاق.

وكتب روما في أحد التحليلات “لكل من الولايات المتحدة وإيران مصلحة قوية في الحفاظ على احتمالات التوصل لاتفاق بالرغم من أن الحكومتين مستسلمتان على ما يبدو لزواله في النهاية”.

وأضاف “بالنسبة للولايات المتحدة، فإن التركيز المستمر على خطة العمل الشاملة المشتركة يؤجل التحول الفوضوي والمكلف نحو زيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على طهران”.

ومضى قائلا “بالنسبة لإيران، فإن استمرار الدبلوماسية، حتى لو كانت بلا طائل، يدعم الأسواق المحلية، ويعطل زيادة الضغوط الدولية، ويمنحها غطاء لمواصلة تقدمها النووي”.

وفي 2018، انسحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب من الاتفاق، ووصفه بأنه متساهل للغاية مع إيران، وأعاد فرض العقوبات الأمريكية القاسية، مما دفع طهران إلى البدء في انتهاك القيود النووية المنصوص عليها في الاتفاق.

وفي أحدث مؤشر على تقدم برنامج إيران النووي، قال تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلعت عليه رويترز إن طهران أكملت تركيب ثلاث مجموعات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز آي.آر-6 في محطتها لتخصيب الوقود في نطنز.

وبدا إحياء الاتفاق وشيكا في مارس آذار بعد 11 شهرا من المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة الرئيس جو بايدن في فيينا.

لكن المحادثات انهارت بعد ذلك بسبب عقبات من بينها مطالبة طهران بضرورة أن تقدم واشنطن ضمانات بعدم انسحاب أي رئيس أمريكي من الاتفاق كما فعل ترامب.

ولا يمكن لبايدن أن يعد بذلك لأن الاتفاق النووي هو تفاهم سياسي غير ملزم وليس معاهدة ملزمة قانونا.

ومن النقاط الشائكة الأخرى مطالبة طهران واشنطن بشطب الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وهو ما استبعده بايدن.

وفي يونيو حزيران، انتهت المحادثات غير المباشرة بوساطة الاتحاد الأوروبي بين باقري كني ومالي في قطر دون إحراز تقدم. وقال مسؤول أمريكي كبير لرويترز بعد ذلك إن فرص إحياء الاتفاق تقلصت.

وأبلغ مسؤول إيراني رويترز بأن محادثات فيينا ستكون “في شكل اجتماع الدوحة“، حيث قام مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا بجولات مكوكية بين باقري كني ومالي لأن طهران رفضت إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن.