المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا: قصف روسي أصاب خط كهرباء بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا: قصف روسي أصاب خط كهرباء بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية
أوكرانيا: قصف روسي أصاب خط كهرباء بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف (رويترز) – أصاب قصف خطوط كهرباء عالية القدرة يوم الجمعة في مفاعل نووي أوكراني سيطرت عليه روسيا لكن السلطات الأوكرانية قالت إن المفاعل لا يزال يعمل ولم يتم رصد أي تسرب إشعاعي منه.

وألقت شركة إنيرجواتوم الأوكرانية للطاقة النووية التابعة للدولة بمسؤولية الأضرار التي لحقت بمحطة زابوريجيا للطاقة، وهي الأكبر في أوروبا، على قصف روسي.

وفي وقت سابق، قالت إدارة عينتها روسيا في مدينة إنرهودار الأوكرانية المحتلة إن قذائف أوكرانية هي التي ضربت خطوط الكهرباء في المفاعل جنوب شرق البلاد.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن إدارة المدينة قولها إن حريقا اندلع في مجمع المفاعل وإن الكهرباء الضرورية لإبقاء عمل المفاعل آمنا انقطعت. وسيطرت القوات الروسية على المفاعل في أوائل مارس آذار في المرحلة الأولى من الحرب.

وقالت إنيرجواتوم إن المفاعل، الذي يقع على بعد نحو مئتي كيلومتر شمال غرب ميناء ماريوبول الذي تسيطر عليه روسيا، لا يزال يعمل ولم يتم رصد أي تسربات إشعاعية.

وإلى الشرق، أعلن الجانبان تحقيق مكاسب صغيرة بينما قصفت مدفعية روسية بلدات وقرى في أنحاء منطقة واسعة في أسلوب أصبح الآن مألوفا.

وبدا أن القتال على الأرض في أعنف صوره حول بيسكي في منطقة دونيتسك وهي قرية محصنة يرابط فيها الجنود الأوكرانيون قرب مدينة دونيتسك التي تخضع الآن لسيطرة قوات الانفصاليين المدعومين من روسيا.

كما تسعى القوات الروسية للسيطرة على مدينتي بخموت وأفدييفكا في محاولتها السيطرة الكاملة على منطقة دونباس، القلب الصناعي لأوكرانيا.

* استئناف تجارة الحبوب

في الوقت نفسه، غادرت ثلاث سفن محملة بالحبوب الموانئ الأوكرانية يوم الجمعة، في حين من المقرر أن تصل إلى أوكرانيا في وقت لاحق من الجمعة أول سفينة شحن واردة منذ بداية الغزو الروسي في خطوات إضافية من الحكومة الأوكرانية لإنعاش اقتصادها بعد خمسة أشهر من الحرب.

والتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يلعب دور الوسيط بين روسيا وأوكرانيا، في مدينة سوتشي.

وقال فخر الدين ألتون مستشار أردوغان “لا يمكن للمجتمع الدولي إنهاء الحرب في أوكرانيا عن طريق تجاهل روسيا”.

وساعدت تركيا في التفاوض على الاتفاق الذي بموجبه غادرت يوم الاثنين أول سفينة حبوب من ميناء أوكراني للأسواق العالمية.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن سفينتين محملتين بالحبوب أبحرتا يوم الجمعة من تشورنومورسك والثالثة من أوديسا حاملة ما يصل مجموعه إلى 58 ألف طن من الذرة.

وقالت الإدارة المحلية في أوديسا إن من المتوقع وصول السفينة التركية أوسبري إس التي ترفع علم ليبيريا إلى تشورنومورسك يوم الجمعة لتحميل الحبوب.

وعادة ما تنتج روسيا وأوكرانيا نحو ثلث الإنتاج العالمي من القمح وحذرت الأمم المتحدة من أن وقف شحنات الحبوب من البحر الأسود، الذي تهيمن عليه روسيا حاليا، قد يؤدي لمجاعات في دول أخرى خاصة في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

وقال وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف بعد مغادرة السفن يوم الجمعة “نتوقع أن يستمر سريان الضمانات الأمنية التي قدمها شريكا الاتفاق، الأمم المتحدة وتركيا، وبالتالي ستستقر عملية تصدير المواد الغذائية من موانئنا وسيسهل التنبؤ بها لجميع المشاركين في السوق”.

وقال نائب وزير الاقتصاد الأوكراني تاراس كاتشكا إنه يأمل أن يتسع نطاق الاتفاق لسلع أخرى مثل خام الحديد.

وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية يوم الاثنين إن 68 سفينة راسية في موانئ أوكرانيا ومحملة بنحو 1.2 مليون طن، نحو ثلثي حمولتها مواد غذائية.

* معركة على معقل أساسي

بعد أن تدفقت القوات الروسية عبر الحدود في فبراير شباط فيما وصفه بوتين بأنه “عملية عسكرية خاصة“، استقر الصراع الآن على هيئة حرب استنزاف تدور أغلبها في شرق وجنوب أوكرانيا.

وتسعى موسكو للسيطرة الكاملة على منطقة دونباس التي تقطنها أغلبية من المتحدثين بالروسية والمؤلفة من لوجانسك ودونيتسك حيث سيطر انفصاليون موالون لموسكو على مناطق بها بعد أن ضم الكرملين شبه جزيرة القرم في الجنوب في 2014.

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن قوات الانفصاليين قولها يوم الجمعة إن روسيا والقوات الموالية لها سيطرت بالكامل على بيسكي.

لكن أوليكسي أريستوفيتش مستشار الرئيس الأوكراني قال “ليس هناك أدلة تذكر على أي تحركات هناك. إنهم (الروس) حاولوا التقدم لكن الأمر لم يفلح”.

وحولت أوكرانيا قرية بيسكي لمعقل شديد التحصين، واعتبرتها منطقة عازلة في مواجهة القوات التي تدعمها روسيا التي تسيطر على مدينة دونيتسك على بعد نحو عشرة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي.

وذكرت وكالة تاس أيضا أن قتالا يدور في بخموت إلى الشمال من دونيتسك وهي الهدف التالي لروسيا.

وقال أريستوفيتش “القوات الروسية ربما تتقدم بضع مئات من الأمتار يوميا. يحاولون تطويق قواتنا”.

وأضاف أيضا أن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على قريتين قرب إزيوم في منطقة خاركيف المحاذية لروسيا وتتقدم صوب قرية ثالثة.

وتابع قائلا “هذا يعني أن أوكرانيا في وضع هجومي. ربما ليس هجوما كبيرا. لكنه هجوم”.

ولم يتسن لرويترز التحقق من تأكيدات الجانبين المتعلقة بالتطورات في ميدان المعركة.

أما في الجنوب ذي الأهمية الاستراتيجية، حيث قالت أوكرانيا إنها تخطط لهجوم مضاد لاستعادة السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي المحتلة، أشارت كييف إلى أن روسيا تحشد قواتها هناك.

وربما تحاول القوات الروسية انتزاع المبادرة مجددا من يد كييف بشن هجوم في الجنوب بعد لجوء أوكرانيا لاستخدام أسلحة بعيدة المدى زودها بها الغرب لضرب خطوط الإمداد الروسية ومستودعات الذخيرة.

وشردت الحرب الملايين وقتلت الآلاف ودمرت مدنا وبلدات وقرى. واتهمت أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون القوات الروسية باستهداف مدنيين وارتكاب جرائم حرب وهي اتهامات ترفضها روسيا.

ويقول بوتين إنه يريد ضمان الأمن الروسي وحماية المتحدثين بالروسية في أوكرانيا. وتتهم كييف موسكو بشن حرب استعمارية للسيطرة على البلد الموالي للغرب والذي هز الهيمنة الروسية عندما انهار الاتحاد السوفيتي في 1991.

وانهالت عقوبات من دول غربية ودول حليفة لها على روسيا بما شمل عقوبات مالية منذ بدء الغزو في 24 فبراير شباط. وردت موسكو بوضع عراقيل أمام شركات وأعمال غربية وحلفاء لها غادروا روسيا وفي بعض الحالات قامت بالحجز على أصول.

وفي أحدث خطوة في حرب العقوبات، حظرت روسيا يوم الجمعة على مستثمرين من دول تصفها بأنها عدائية بيع أسهم في مشروعات طاقة رئيسية وفي بنوك حتى نهاية العام.