المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتدى الصدر يضرب عن الطعام بعد مقتل 12 متظاهرا في بغداد.. وسقوط قذائف هاون على المنطقة الخضراء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أنصار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر يتظاهرون في العاصمة بغداد. 29 آب 2022.
أنصار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر يتظاهرون في العاصمة بغداد. 29 آب 2022.   -   حقوق النشر  أ ف ب

سقطت سبع قذائف هاون على الاقل مساء الإثنين في المنطقة الخضراء في بغداد، وسط حال من الفوضى منذ إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اعتزاله العمل السياسي، وفق ما افاد مصدر أمني.

في الأثناء أعلن رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري عن دخول زعيم التيار الصدري المعتزل في إضراب عن الطعام حتى يتوقف العنف واستخدام السلاح، وقال في بيان مقتضب حصلت يورونيوز على نسخة منه إن "إزالة الفاسدين لا تعطي أحدا مهما كان مسوغا لاستعمال العنف من جميع الأطراف".

وذكر شهود عيان أن جماعات من سرايا السلام (الميليشيا التابعة للصدر) نزلت إلى الشوارع فيما يستمر سكان العاصمة بغداد بسماع أصوات الطلقات النارية في محيط وداخل المنطقة الخضراء.

من جانبه وجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي خطابا بتعطيل الدوام الرسمي ليوم غد، الثلاثاء، لاستمرار فرض حظر التجول.

أما رئيس تحالف فتح هادي العامري فقال في بيان: "ندعو للتهدئة واناشد ابنائي من كل الاطراف بالتوقف عن استخدام السلاح، فالسلاح ليس حلا ولا يوجد حل بين الاخوة الا بالحوار والتفاهم."

وكانت قيادة العمليات المشتركة اعلنت فرض حظر التجول الشامل في جميع محافظات العراق، اعتباراً من الساعة السابعة من مساء اليوم الإثنين الى إشعار آخر، بعد التطورات المتسارعة التي لحقت قرار الصدر الاعتزال سياسيا بشكل نهائي.

وقال شهود ليورونيوز إن قوات غير رسمية قامت بإطلاق النار عليهم أثناء وجودهم في المنطقة الخضراء، بينما قال شهود لفرانس برس إن مطلقي النار هم أنصار الإطار التنسيقي، خصم التيار الصدري الذي يضمّ فصائل شيعية موالية لإيران.

ردود الفعل الدولية

وتعليقا على الأحداث المتسارعة قالت السفارة الامريكية في بغداد "إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من الاحداث في جميع أنحاء العراق"، وفي بيان لها حثت السفارة جميع الاطراف على الالتزام بالسلمية وعدم القيام بأعمال يمكن أن تؤدي إلى دوامة من العنف، وأضاف البيان " حان الوقت الأن لحل الخلافات ... يجب على المتظاهرين احترام المؤسسات والممتلكات.

فيما أعربت السفارة البريطانية عن "قلقها الشديد" خصوصا في ما يتعلق بسقوط ضحايا. وقال بيان لجيمس داونر القائم بأعمال السفارة البريطانية في بغداد، " نحث المتظاهرين على الامتناع عن اقتحام المباني الحكومية" معتبرا أن "القوات الأمنية التابعة للدولة هي المسؤولة الوحيدة عن إبقاء التظاهرات آمنة والحفاظ على الأملاك العامة والبنايات الحكومية." 

وطالبت بعثة الأمم المتحدة في العراق المتظاهرين بإخلاء المنطقة الخضراء، وذكرت في بيان لها حصلت يورونيوز على نسخة منه، "أن تطورات اليوم تعد تصعيدا شديد الخطورة ويجب ألا تتم عرقلة مؤسسات الدولة." وحث البيان الأطراف السياسية العمل على تهدئة التوترات، وقالت يونامي "إن مصير الدولة العراقية على المحك".

"ظرف عصيب"

قال الرئيس العراقي برهم صالح "إن الظرف العصيب الذي يمر ببلدنا يستدعي من الجميع التزام التهدئة وضبط النفس ومنع التصعيد، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو متاهات مجهولة وخطيرة يكون الجميع خاسراً فيها."

أما  رئيس مجلس الوزراء  مصطفى الكاظمي الذي ترأس اجتماعا طارئا للقوات الأمنية وجه بتعليق مجلس الوزراء لجلساته إلى إشعار آخر، وذلك بسبب دخول مجموعة من المتظاهرين لمقر مجلس الوزراء المتمثل بالقصر الحكومي.

وقال الكاظمي في بيان "إننا إذ نؤكد أن تجاوز المتظاهرين على مؤسسات الدولة يعد عملاً مداناً وخارجاً عن السياقات القانونية، فإننا ندعو سماحة السيد مقتدى الصدر الذي لطالما دعم الدولة وأكد الحرص على هيبتها واحترام القوى الأمنية للمساعدة في دعوة المتظاهرين للانسحاب من المؤسسات الحكومية."

اقتحام وتحذير

تمكن انصار التيار الصدري من اقتحام القصر الحكومي في بغداد، وذلك بعد انسحاب اللجنة التنظيمية للتظاهرات، وتوافد المئات من المحتجين نحو القصر رغم تحذيرهم من قبل قوات مكافحة الشغب، التي أطلقت المياه باتجاههم.

حظر شامل للتجوال

وكانت قيادة العمليات المشتركة قد أعلنت عن حظر شامل للتجوال في العاصمة بغداد قبل أن تشمل جميع العراق به، ويشمل العجلات والمواطنين كافة اعتباراً من الساعة الثالثة والنصف من ظهر هذا اليوم الإثنين.
وكانت العمليات المشتركة قد أصدرت بيان دعت فيه المتظاهرين داخل المنطقة الخضراء إلى الانسحاب الفوري، كما أكدت على مسؤوليتها عن حماية المؤسسات الحكومية والبعثات الدولية والاملاك العامة والخاصة.

تأتي هذه التطورات بعد اعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتزاله النهائي العمل السياسي. فيما يواصل اتباعه الاعتصام داخل المنطقة الخضراء.