المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زيلينسكي: الجيش الأوكراني استعاد ثلاثين بلدة من الروس في شمال شرق البلاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
euronews_icons_loading
السلطات الاوكرانية تخرج جثثا في بلدة غراكوف المحررة في خاركيف، ومشاهد دمار في المنطقة. في 9 سبتمبر 2022
السلطات الاوكرانية تخرج جثثا في بلدة غراكوف المحررة في خاركيف، ومشاهد دمار في المنطقة. في 9 سبتمبر 2022   -   حقوق النشر  خوان باريتو/أ ف ب

قال الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إن الجيش الأوكراني استعاد ثلاثين بلدة من الروس في شمال شرق البلاد، وكان الجيش الروسي أعلن قبل ذلك هذا اليوم الجمعة، إرسال تعزيزات باتجاه خاركيف في أوكرانيا، ردا على خرق حققته القوات الأوكرانية في هذه المنطقة الواقعة عند الحدود مع روسيا.

وقال زيلينسكي في مقطع مصور بث على الشبكات الاجتماعية "في الوقت الراهن، حررت القوات المسلحة الأوكرانية وسيطرت على أكثر من ثلاثين بلدة في منطقة خاركيف" الحدودية مع روسيا.

وكانت كييف أعلنت الخميس أنها استعادت حوالى الف كيلومتر مربع في هذه المنطقة، الواقعة في شمال شرق أوكرانيا في الأيام الأخيرة، ولا سيما مدينة بالاكليا بالإضافة إلى نحو عشرين بلدة. وقال رئيس أركان الجيش الأوكراني فاليري زالوجني عبر تلغرام: "إنها مهمة صعبة لكننا نحرز تقدما".

في بلدة غاركوف قرب خاركيف التي تمت استعادتها من القوات الروسية قبل يومين، رأى مراسلو فرانس برس الجمعة الدمار الذي يشهد على ضراوة المعارك، بينما شرعت الشرطة في نبش جثتين ربما ضحايا جريمة حرب روسية.

سيرغي بوبوك/أ ف ب
إخماد رجال الإطفاء حريقًا بعد أن أصيبت شقة سكنية بضربة صاروخية في خاركيف. 2022/09/09سيرغي بوبوك/أ ف ب

رغم مكاسب القوات الأوكرانية، حث حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينغوبوف السكان، الذين غادروا على عدم العودة، بسبب أزمة الكهرباء والغاز في البلدات التي تمت استعادتها من الروس.

روسيا "والثمن الباهض"

من جهتها، أفادت وسائل إعلام روسية عن نشر تعزيزات في هذا الاتجاه، وبثت مقاطع فيديو تظهر مدرعات ومدافع وشاحنات تسير بأعداد كبيرة على طرق لم يحدد مكانها. لم تعلق موسكو على هذا الانتشار واكتفت بذكر الخسائر الفادحة التي الحقها الجيش الروسي بالقوات الأوكرانية.

وزراة الدفاع الروسية/أ ب
مظليون روس في مهمة في اتجاه نيكولاييف-كريفوي روج في أوكرانيا. 2022/09/08وزراة الدفاع الروسية/أ ب

من بروكسل، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن نشر موسكو تعزيزات يظهر أن روسيا تدفع "ثمنا باهظا". وكدليل على التقدم الأوكراني، أعلنت السلطات الموالية لروسيا في الأراضي المحتلة في المنطقة الجمعة، إجلاء السكان إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرة موسكو أو إلى روسيا.

وزراة الدفاع الروسية/أ ب
مركبات عسكرية روسية تتجه إلى اتجاه خاركيف في مهمة في أوكرانيا. 2022/0909وزراة الدفاع الروسية/أ ب

معارك شرسة

قال المسؤول الكبير في إدارة الاحتلال الروسي فيتالي غانتشيف لقناة روسيا 24 الجمعة، إن "معارك شرسة" تدور حول مدينة بالاكليا التي ذكرت كييف الخميس أنها استعادتها، وأضاف قائلا: "لم نعد نسيطر على بالاكليا. محاولات طرد القوات الأوكرانية قائمة لكن المعارك هناك شرسة وقواتنا عالقة عند أطراف" المدينة.

وذكر غانتشيف أن معارك تدور أيضا قرب بلدة شيفتشينكوفي في منطقة خاركيف، وأضاف قوله: "تحاول القوات المسلحة الأوكرانية اختراق خطوط الدفاع. تم إرسال جنود احتياط من روسيا إلى هناك وقواتنا ترد". وفي حصيلته المسائية أكد الجيش الأوكراني أنه يلحق "خسائر كبيرة" بالعدو، قائلا إنه لوحظ إحباط في معنويات القوات الروسية.

تقع خاركيف عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والمدينة الثانية في أوكرانيا في شمال شرق البلاد، عند الحدود مع روسيا مباشرة وتقاوم منذ بداية الغزو في 24 شباط/فبراير.

محطة زابوريجا وسلامة العمليات

من جهتها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن "انقطاع كامل للتيار الكهربائي" في بلدة إنرغودار الأوكرانية، حيث تقع محطة زابوريجا للطاقة النووية، وهو وضع "يؤثر في سلامة العمليات".

بالإضافة إلى الاختراق في هذه المنطقة، أعلنت كييف أيضا الخميس سلسلة انتصارات في الجنوب والشرق، مؤكدة أنها استولت على مناطق وبلدات عدة. وفي حال تم تعزيز هذه المكاسب الأوكرانية، ستعد الأهم بالنسبة لكييف منذ انسحاب القوات الروسية من ضواحي كييف في نهاية آذار/مارس.

ا ب
جندي روسي يحرس منطقة من محطة الطاقة النووية زابوريجا. 2022/05/01ا ب

وفي حوض دونباس للتعدين في شرق أوكرانيا حيث دارت أعنف المعارك في الأشهر الأخيرة، أكدت كييف الخميس أن قواتها تقدمت مسافة كيلومترين إلى ثلاثة كيلومترات قرب كراماتورسك وسلوفيانسك، واستعادت السيطرة على بلدة أوزيرني. وعلى بعد 45 كيلومترا في باخموت، قتل ثمانية مدنيين الخميس وأصيب 17 آخرون في ضربات روسية، بحسب السلطات الأوكرانية.

وبحسب الحاكم المحلي بافلو كيريلينكو، فإن باخموت التي كان عدد سكانها 70 ألفا قبل اندلاع النزاع في أواخر شباط/فبراير محرومة من الماء والكهرباء لليوم الرابع على التوالي.

وحدة حلف شمال الاطلسي

وخلال زيارة لبراغ، أشاد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بالانتصارات الأخيرة التي حققتها أوكرانيا مشيرًا إلى أن الأسلحة الغربية مثل "هايمارس" (HIMARS) الأميركية، تم استخدامها "لتغيير المعادلة في ساحة المعركة". وقال "نشهد الآن نجاحا في خيرسون (جنوب) وفي خاركيف ولهذا السبب الأمور مشجعة للغاية".

أ ب
جنود أوكرانيون يطلقون النار على مواقع روسية من مدفع هاوتزر أم 777 الأمريكي في منطقة خاركيف وقد تلقوا أسلحة "هايمارس" أيضا- أوكرانيا. 2022/07/14أ ب

أما وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن فوصل الى بروكسل لحضور اجتماع مع حلف شمال الاطلسي وينوي التشديد على "وحدة" أعضاء المنظمة "لضمان أن يكون تحالفنا قويا قدر الإمكان لردع روسيا عن أي عدوان جديد".

روسيا تحتجز مئات الأوكرانيين

أعلن محقّقو الأمم المتحدة الجمعة أنّهم وثّقوا أكثر من 400 عملية اعتقال تعسّفي واختفاء قسري بأيدي القوات الروسية في أوكرانيا، وعشرات الحالات المماثلة من قبل القوات الأوكرانية.

وأشارت ماتيلدا بوغنر، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان الموجودة في أوكرانيا منذ العام 2014، إلى ارتفاع حاد في انتهاكات حقوق الإنسان منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير.

وفي لقاء مع للصحافيين من أوديسا، تحدّثت بالتفصيل عن آلاف القتلى المدنيين ومئات الاعتقالات التعسّفية، كما وثّقت التعذيب وسوء معاملة أسرى الحرب. وأضافت أنه إذا ثبت أمام محكمة أنّ "أسير حرب تعرّض للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، فإنّ ذلك سيكون جريمة حرب".

وقالت إن فريقها تحقّق من أنّ القوات الروسية والمجموعات التابعة لها احتجزت بشكل تعسّفي أو أخفت 416 شخصاً في المناطق التي تحتلّها أو تسيطر عليها. وأشارت إلى أنه "من بين هؤلاء، وُجد 16 شخصاً ميتاً وأُطلق سراح 166".

وتابعت بوغنر أن الفريق وثق أيضاً 51 حالة اعتقال تعسّفي و30 حالة أخرى قد ترقى إلى مستوى الاختفاء القسري، قامت بها هيئات إنفاذ القانون الأوكرانية. وقالت إنّ البعثة تمكّنت من "الوصول بدون عوائق" إلى أماكن الاحتجاز في المناطق التي تسيطر عليها أوكرانيا، لكنّ روسيا لم تسمح بالوصول إلى أسرى الحرب المحتجزين في أراضيها أو المناطق التي تسيطر عليها.

وأضافت "يعدّ ذلك الأكثر إثارة للقلق منذ أن وثّقنا أنّ أسرى الحرب الخاضعين لسلطة الاتحاد الروسي... عانوا التعذيب وسوء المعاملة، وافتقروا في بعض الأماكن إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية والصرف الصحي".

"العدو يرحب"

ووصفت "عملية ترحيب" يخضع لها المعتقلون الجدد، يُجبرون خلالها على السير في ممر يصطف على طوله حرّاس مسلّحون يضربونهم بقوة أثناء مرورهم. وبحسب الأمم المتحدة هناك على الأقل أربع حوامل بين أسيرات الحرب المعتقلات لدى موسكو والمجموعات المسلحة الموالية لها.

وحثّت بوغنر روسيا على النظر في الإفراج الفوري عن عدد من أسيرات الحرب الحوامل المحتجزات في أماكن تسيطر عليها لأسباب إنسانية، وأكدت أن البعثة تتابع هذه الحالات من كثب.

وأعربت بوغنر عن قلقها الكبير بشأن الوضع الصحي في معتقل أوليفنيفكا، حيث قالت إن أسرى الحرب يعانون أمراضا معدية، بما في ذلك التهاب الكبد أو السل. كذلك وثّقت البعثة بعض حالات التعذيب وسوء المعاملة للأسرى الروس الذين يحتجزهم الأوكرانيون، خصوصاً خلال القبض عليهم ونقلهم إلى معسكرات الاعتقال. وقالت بوغنر "في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة (الأوكرانية)، قمنا أيضا بتوثيق حالات التعذيب وسوء المعاملة لأسرى الحرب، عادةً عند القبض عليهم، أثناء الاستجواب الأولي أو نقلهم إلى معسكرات الاعتقال".

وتمكّنت الأمم المتحدة من تفقّد معسكر لأسرى الحرب في أوكرانيا، إلا أن غالبية الأسرى "معتقلون في سجون ما يشكل انتهاكا للقاعدة التي تنص على أن أسرى الحرب يجب ألا يوضعوا في عزل مشدد".

وفي القرم، ندّدت بوغنر بـ"تدهور كبير" في وضع حقوق الإنسان، مشيرة إلى قيود مفروضة على ممارسة الحريات الأساسية، والتعذيب وسوء المعاملة، والاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية. وبحسب الأمم المتحدة تم سوق أفراد اعتُقلوا في خيرسون التي تحتلها روسيا إلى القرم.

واوردت بوغنر "نحن قلقون من أن أنماط انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة في شبه جزيرة القرم منذ العام 2014 قد تتكرر في الأراضي التي احتلتها روسيا الاتحادية حديثاً حول أوكرانيا". ومن المقرر أن تُصدر البعثة في 27 أيلول/سبتمبر تقريرا كاملا عن تداعيات الغزو الروسي على حقوق الإنسان في أوكرانيا.