المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصحح- الملك تشارلز يتعهد بخدمة الأمة وبريطانيا تبكي ملكتها الراحلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مصحح- الملك تشارلز يتعهد بخدمة الأمة وبريطانيا تبكي ملكتها الراحلة
مصحح- الملك تشارلز يتعهد بخدمة الأمة وبريطانيا تبكي ملكتها الراحلة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

(لتوضيح أن الأمير فيليب توفي عن 99 عاما وتصحيح خطأ طباعي)

من مايكل هولدن ووليام جيمس

لندن (رويترز) – نعى العاهل البريطاني الملك تشارلز ببالغ الحزن يوم الجمعة والدته الراحلة الملكة إليزابيث، وتعهد بخدمة الأمة “بإخلاص واحترام وحب” مثلما كانت تفعل هي على مدى أكثر من سبعة عقود.

وفي أول خطاب يوجهه للأمة، شكر تشارلز الملكة على تفانيها في خدمة أسرتها وشعبها.

وتوفيت إليزابيث، أطول ملوك أوروبا جلوسا على العرش وصاحبة الحضور الطاغي على الساحة العالمية لأكثر من 70 عاما، يوم الخميس في مقر إقامتها بأسكتلندا عن عمر ناهز 96 عاما، لتتدفق على البلاد رسائل التعازي من الداخل ومن شتى أنحاء العالم.

وأبلغ تشارلز، الذي أصبح ملكا بشكل تلقائي بوفاة والدته ورئيسا لبريطانيا و14 دولة أخرى من بينها أستراليا وكندا وجاميكا ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة، رئيسة الوزراء ليز تراس بأن رحيلها هو “اللحظة التي كنت أخشاها”.

وفي كلمته التي ألقاها من قصر بكنجهام وبجانبه صورة للملكة الراحلة قال تشارلز “الملكة إليزابيث كانت لها حياة عاشتها بحق، ووعد مع القدر وفت به بحق، وعلى رحيلها نحزن بأعمق المعاني”.

وأضاف “هذا الوعد بالخدمة طيلة الحياة أجدده أمامكم جميعا اليوم”.

كان تشارلز وباقي أفراد العائلة المالكة قد هرعوا ليكونوا بجانب الملكة قبيل وفاتها في مقر إقامتها الاسكتلندي يوم الخميس، وعاد يوم الجمعة إلى قصر بكنجهام في لندن حيث استقبلته الجماهير الحاضرة بالهتاف والتصفيق وغنوا “حفظ الله الملك”.

وفي خطابه الذي بثه التلفزيون، وعد تشارلز بأن يحذو حذو والدته التي قطعت على نفسها عهدا عام 1947، عندما كان عمرها 21 عاما، بتكريس حياتها لخدمة شعبها، متعهدا بأن يفعل الشيء نفسه “على مدى ما بقي من العمر الذي قدره الله لي”.

وقال “كان هذا أكثر من مجرد وعد.. كان التزاما شخصيا عميقا حدد معالم حياتها كلها. لقد قدمت تضحيات من أجل الواجب”.

وأضاف “أينما كنت تعيش في المملكة المتحدة، أو في المناطق التابعة والأقاليم في جميع أنحاء العالم، ومهما كانت خلفيتك أو معتقداتك، سأسعى لخدمتك بإخلاص واحترام ومحبة، كما فعلت طيلة حياتي”.

وقال تشارلز (73 عاما) إنه منح ابنه الأكبر وليام لقب أمير ويلز، وهو اللقب الذي ناله الملك تشارلز نفسه قبل عقود ويناله ورثة العرش بشكل تقليدي. وأصبحت كاثرين (كيت) زوجة وليام أميرة ويلز، وهو اللقب الذي كانت الأميرة الراحلة ديانا آخر من يناله.

وأضاف تشارلز “مع وجود كاثرين إلى جانبه، سيواصل أميرنا وأميرتنا الجديدان لويلز… الإلهام والقيادة لحواراتنا الوطنية”.

وسيُنصّب تشارلز ملكا بشكل رسمي يوم السبت خلال اجتماع لمجلس الانضمام الذي سينعقد في قصر سانت جيمس يليه إعلان تنصيبه في جميع أنحاء البلاد.

- حداد وطني

أعلنت الحكومة البريطانية عن فترة حداد وطني تستمر حتى إقامة الجنازة الرسمية. كما تم فتح كتاب للعزاء على الإنترنت.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيشارك في الجنازة.

وتوافد الناس على القصور الملكية لتقديم العزاء.

وقبلت إحدى النساء يد الملك تشارلز، بينما انحنت أخرى على الحاجز الأمني كي تعانقه وتقبل وجنته.

وقالت جوي هونسوم (86 عاما) من أكسفوردشير إنها تصرفت بشيء من الاندفاع عندما قبلته.

وتابعت ضاحكة “لم يبتعد… قال شكرا جزيلا لك”.

وشهد البرلمان جلسة خاصة للنواب لتكريم الملكة ومن المقرر أن يجتمع يوم السبت أيضا، وهو أمر نادر، للموافقة على رسالة تعزية للملك.

وقالت رئيسة الوزراء ليز تراس لنواب البرلمان “منذ الأنباء الصادمة الليلة الماضية، شهدنا فيضا من المشاعر القلبية الحزينة على فقدان جلالة الملكة الراحلة”.

وأضافت تراس أن الملكة “كانت الصخرة التي قامت عليها بريطانيا الحديثة”. وكانت الملكة إليزابيث عينتها يوم الثلاثاء الماضي رئيسة للوزراء، في آخر واجباتها العامة، لتشغل منصب رئيس الوزراء الخامس عشر في عهد الملكة الطويل.

- رسالة ماكرون

كانت الملكة تعاني مما وصفه قصر بكنجهام “بمشاكل عرضية في الحركة” منذ نهاية العام الماضي، مما اضطرها إلى الانسحاب من جميع ارتباطاتها العامة تقريبا. وتوفي زوجها الأمير فيليب عن 99 عاما في أبريل نيسان من العام الماضي.

وتدفقت التعازي من القادة في جميع أنحاء العالم. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “بالنسبة لكم، كانت ملكتكم. وبالنسبة لنا، كانت الملكة. ستبقى معنا جميعا إلى الأبد”.

واعتلت إليزابيث، التي كانت أيضا أكبر رئيس دولة سنا والأطول بقاء في المنصب على مستوى العالم، العرش بعد وفاة والدها الملك جورج السادس في السادس من فبراير شباط 1952 عندما كان عمرها 25 عاما فقط وأشرفت على تغيير جذري في الهيكل السياسي والاقتصادي لأمتها.

ونالت الثناء لقيادتها النظام الملكي لدخول القرن الحادي والعشرين وتحديثه، على الرغم من تسليط وسائل الإعلام الضوء عليها بشكل مكثف وتعرض عائلتها لمتاعب في كثير من الأحيان.

ولدى تشارلز، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه أقل شعبية من والدته، الآن مهمة تأمين مستقبل المؤسسة.

واشتهر الملك خلال سنواته الطويلة كوريث للعرش باهتمامه بالأمور البيئية وقضايا أخرى، مما أدى في بعض الأحيان إلى انتقاده بالتدخل في أمور لا تعنيه.

وقال تشارلز إن حياته ستتغير الآن.

وأوضح “لن يكون ممكنا بالنسبة لي بعد الآن أن أعطي الكثير من وقتي وطاقتي للجمعيات الخيرية والقضايا التي أهتم بها بشدة. لكني أعلم أن هذا العمل المهم سيكون في أيدي آخرين موثوق بهم”.

واختتم كلمته برسالة مباشرة إلى والدته الراحلة قائلا “إلى أمي الحبيبة، مع بدء رحلتك الرائعة الأخيرة للانضمام إلى عزيزي الراحل والدي، أريد ببساطة أن أقول شكرا لكِ.. أشكرك على حبك وتفانيك لعائلتنا وللأمة التي قمت بخدمتها بتفان طيلة هذه السنوات”.