كيف ردّت بكين على قول بايدن إن الجيش الأمريكي سيدافع عن تايوان في حال تعرضت للغزو؟

أعلام صينية وأمريكية من لقاء بين الطرفين في 2016
أعلام صينية وأمريكية من لقاء بين الطرفين في 2016 Copyright Andy Wong/AP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

سبق لبايدن أن أثار غضب بكين عندما أكد في نهاية أيار/مايو أن الولايات المتحدة ستتدخل عسكرياً دعماً لتايوان في حال حصول غزو من الصين. وتراجع لاحقاً عن تصريحه هذا مؤكداً تمسكه بـ"الغموض الاستراتيجي".

اعلان

نددت الصين الإثنين بتصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي أكد أن بلاده ستدافع عسكرياً عن تايوان في حال تعرضها لغزو صيني، معتبرة أنها تشكل "انتهاكاً خطيراً" لتعهدات واشنطن تجاه بكين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ للصحافيين: "إن تصريحات بايدن توجه رسالة خاطئة وخطيرة إلى القوى الانفصالية الناشطة من أجل استقلال تايوان...إنه انتهاك خطر لالتزام مهم قطعته الولايات المتحدة بعدم تأييد استقلال تايوان".

وذكرت ماو أيضاً أن بكين "على استعداد لبذل ما أمكن من جهود صادقة، سعيا لإيجاد الظروف المؤاتية لإعادة توحيد سلمية" ولكنها أضافت قولها: "في الوقت نفسه، لن نقبل إطلاقاً بأي أنشطة تهدف إلى تقسيم البلد ونحتفظ بخيار اتخاذ كل التدابير الضرورية".

"غموض استراتيجي"

كان الرئيس الأمريكي ردّ على سؤال خلال مقابلة عبر محطة "سي بي إس"، عمّا إذا كان "الأمريكيون سيدافعون عن تايوان في حال حدوث غزو صيني"، قائلا: "نعم، إذا حصل هجوم غير مسبوق". لكن متحدثاً باسم البيت الأبيض أكد لوكالة فرانس برس مساء الأحد أن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان "لم تتغير".

وتعتبر الصين أن تايوان البالغ عدد سكانها نحو 23 مليون نسمة جزء من أراضيها، لم تتمكن من ضمها منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية في عام 1949.

وخلال سبعة عقود، لم يتمكن الجيش الشيوعي من احتلال الجزيرة التي ظلت تحت سيطرة جمهورية الصين، أي النظام الذي كان يحكم الصين القارية ولم يعد قائما الآن سوى في تايوان. وشدد الرئيس الأمريكي خلال المقابلة على أنه "لا يشجع" الجزيرة على إعلان استقلالها الرسمي، وقال "هذا القرار يعود لهم".

ليست المرة الأولى

سبق لبايدن أن أثار غضب بكين عندما أكد في نهاية أيار/مايو أن الولايات المتحدة ستتدخل عسكرياً دعماً لتايوان، في حال حصول غزو من الصين. وتراجع لاحقاً عن تصريحه هذا مؤكداً تمسكه "بالغموض الاستراتيجي".

وهذه السياسة الغامضة تحكم سياسة واشنطن تجاه تايوان منذ عقود، وتقوم على امتناع الولايات المتحدة عن القول ما إذا كانت ستتدخل عسكرياً من عدمه للدفاع عن تايوان في حال تعرضت للغزو. وسمح هذا الموقف بالمحافظة على استقرار نسبي في المنطقة.

وازداد التقارب بين الولايات المتحدة وتايوان في السنوات الأخيرة. وقد ساهم ذلك في توتر العلاقات بين بكين وواشنطن التي وصلت الآن إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.

ما هو مبدأ "صين واحدة"؟

من خلال ثلاثة إعلانات مشتركة موقعة في 1972 و1979 و1982، تعهدت الولايات المتحدة الاعتراف بحكومة بكين باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للصين. 

كما أن واشنطن "تعترف بالموقف الصيني القائل بوجود صين واحدة وأن تايوان جزء من الصين"، بحسب نص إعلان العام 1982 المنشور على الموقع الإلكتروني للسفارة الصينية في الولايات المتحدة.

ومنذ عام 1979، تعترف الولايات المتحدة بحكومة صينية واحدة فقط، وهي حكومة بكين. لكنها تواصل تقديم دعم للسلطات التايوانية، لا سيما من خلال مبيعات الأسلحة الكبيرة.

ضغط منذ عام 2016

على الجانب التايواني، رحبت وزارة الخارجية بتصريحات جو بايدن الإثنين وأعربت له عن "خالص امتنانها".  وقالت الخارجية التايوانية في بيان: "في مواجهة التوسع العسكري الصيني والأعمال الاستفزازية، ستواصل حكومتنا تعزيز قدراتها في الدفاع عن النفس".

والأربعاء، خطا مشروع قانون ينص على مساعدة عسكرية أولى مباشرة من الولايات المتحدة لتايوان خطوة أساسية في الكونغرس. وكانت واشنطن قد أعلنت قبل أيام عن صفقة بيع أسلحة لتايبيه بقيمة 1.1 مليار دولار.

في مطلع آب/أغسطس أثارت زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي غضب بكين، التي أطلقت أكبر تدريبات عسكرية في تاريخها حول الجزيرة.

وتمارس بكين ضغوطًا اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية متزايدة على تايبيه، منذ وصول الرئيسة التايوانية الحالية تساي إنغ وين إلى السلطة عام 2016، وهي تنتمي إلى حزب مؤيد للاستقلال.

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: تايوان تنتهز فرصة التوتر السياسي مع الصين لاستعراض قوتها الجوية

الصين تفرض عقوبات على 7 مسؤولين تايوانيين لدعمهم استقلال تايوان

بعد عام على الحادثة.. السلطات الأمريكية تنشر مشاهد اعتداء شرطي على طالب أسود في لاس فيغاس