بسبب موزة.. تصرفات عنصرية في مباراة البرازيل وتونس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
التونسي منتصر عمر الطالبي يسجل الهدف الأول لفريقه خلال مباراة كرة القدم الودية بين البرازيل وتونس على ملعب بارك دي برينس في باريس، فرنسا، الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
التونسي منتصر عمر الطالبي يسجل الهدف الأول لفريقه خلال مباراة كرة القدم الودية بين البرازيل وتونس على ملعب بارك دي برينس في باريس، فرنسا، الثلاثاء 27 سبتمبر 2022   -   حقوق النشر  Christophe Ena/AP

أثارت المباراة الودية بين المنتخب التونسي لكرة القدم ونظيره البرازيلي، التي جاءت في إطار الاستعدادات لـمونديال قطر 2022، بملعب حديقة الأمراء بفرنسا، جدلا واسعا بعد تصرفات وصفها متابعون بالعنصرية.

وقد اتسمت المباراة بأجواء متوترة منذ بدايتها، حيث قام بعض الأفراد من جماهير المنتخب التونسي بالتصفير، عند عزف النشيد الرسمي للبرازيل.

حادثة "الموز"

ألقى متفرج كان على المدرجات موزة على مهاجم المنتخب البرازيلي ريتشارليسون، في الوقت الذي كان فيه لاعبو البرازيل في الملعب قبل المباراة حاملين لافتة كتب عليها: "بدون لاعبينا السود، لن يكون لدينا نجوم على قميصنا".

وقد دفعت حادثة إلقاء الموز الاتحاد البرازيلي لكرة القدم للتنديد وتعزيز موقفه المناهض للعنصرية والتمييز، من خلال بيان نشره عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء في البيان: "خلال الاحتفال بالهدف الثاني للبرازيل، ألقى المشجعون موزة تجاه ريتشارليسون. الاتحاد البرازيلي لكرة القدم يعزز موقفه المناهض للتمييز، ويرفض بشدة حلقة أخرى من العنصرية في كرة القدم. سواء في الرياضة أو خارجها، لا يمكن التسامح مع مثل هذه المواقف".

فيما علق إيدنالدو رودريغيز، رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم على الأمر في تصريح نقله موقع الاتحاد: "مرة أخرى، أتيت للتعبير علنا عن ازدرائي. هذه المرة رأيته بأم عيني. لقد صدمنا بهذا التصرف. يجب أن نتذكر دائما أننا جميعا متماثلون، بغض النظر عن اللون أو العرق أو الدين. وأصر على أن العقوبات يجب أن تكون أشد".

من جانبه، رد ريتشارلسون على الهجوم ضده في تغريدة: "طالما بقوا هكذا ولا يعاقبون، سيستمر الأمر على هذا النحو، يحدث كل يوم وفي كل مكان، لا للعنصرية".

وأظهرت لقطات فيديو لاعب وسط مانشستر يونايتد فريد، وهو يركل الموزة بينما تم إلقاء أشياء أخرى على أرض الملعب.

هزيمة الملعب والأخلاق

استنكر عدد من النشطاء على منصات التواصل لواقعة الموز، معتبرين أنها غيرلا ملائمة ولا تمثل أخلاق جماهير المنتخب التونسي.

وغرد الصحفي طارق الغديري: "يبدو مع الأسف أننا انهزمنا في ميدان الأخلاق، هزيمة أشنع بكثير من الهزيمة فوق ميدان كرة القدم"، متسائلا ما إذا قدمت الجامعة التونسية لكرة القدم أو رئيسها اعتذارا، بعد بيان الجامعة البرازيلية لكرة القدم.

كما وصف الغديري الواقعة ب"بموزة العار" وانتقد الصافرات "المخجلة" أثناء ترديد النشيد البرازيلي.

من جانبه، أشار محمد الجزار إلى أن وسائل الإعلام البرازيلية والعالمية تناولت حادثة الموز على نطاق واسع، مشيرا إلى ما قاله مدافع منتخب البرازيل، تياغو سيلفا "مصدوم لما حدث.. لا يمكن أن نبدل عقلية الناس.. لكن نحتاج إلى وعي الجماهير ولابد من تغيير هذا التفكير". 

وكتب فاروق الماجري عبر صفحته على موقع فيسبوك: "تصوروا أننا سندخل سنة 2023، كشعب إفريقي بائس لا نملك حتّى السكّر، وتأتي مجموعة منّا في فرنسا، لترمي فاكهة الموز على الملياردير الأمريكي الجنوبي لاعب توتنهام الإنجليزي، ريتشارليسون، لا لشيء إلّا أنه سجل هدفًا في مباراة كرة قدم وهو الحدث العادي البسيط في أي مباراة منطقيًا، فهذه مهنته اليومية".

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تحقيقا نتيجة تعرض المهاجم ريتشارليسون لإساءات عنصرية، خلال مباراة البرازيل الودية مع تونس في باريس، الثلاثاء.

وأصدر الاتحاد بيانا الأربعاء، جاء فيه: "أولا وقبل كل شيء، يرفض الفيفا بشدة أي شكل من أشكال العنصرية والعنف، ولديه موقف واضح للغاية من عدم التسامح مطلقا مع مثل هذا السلوك في كرة القدم".

يذكر أن المنتخب البرازيلي حقق فوزا كبيرا على تونس بخمسة أهداف مقابل هدف، في إطار استعدادات الفريقين لخوض مباريات كأس العالم 2022 في قطر.

وقد افتتح رافينيا قائمة الأهداف في الدقيقة 11 عبر رأسية مباغتة، ليقوم منتصر الطالبي بتعديل النتيجة لفائدة المنتخب التونسي في الدقيقة 17 من عمر المباراة.

وبعد ذلك بدقيقتين، أضاف ريتشارليسون الهدف الثاني لصالح منتخبه، ليسجّل نيمار الهدف الثالث عن طريق ركلة جزاء في الدقيقة 28. وفي الدقيقة 40، تحصّل لاعب المنتخب التونسي ديلان براون على ورقة حمراء، لتكمل تونس اللقاء بـ10 لاعبين فقط.