على متن قارب مهاجرين.. طفلة الثلاث سنوات التونسية تصل الى سواحل إيطاليا دون ذويها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
صورة أرشيفية لمهاجرين انطلقوا من تونس  في قارب خشبي باتجاه السواحل الإيطالية، 5 أغسطس 2022.
صورة أرشيفية لمهاجرين انطلقوا من تونس في قارب خشبي باتجاه السواحل الإيطالية، 5 أغسطس 2022.   -   حقوق النشر  Francisco Seco/Copyright 2022 The AP. All rights reserved

وصلت طفلة تونسية تبلغ من العمر ثلاث سنوات من دون ذويها إلى السواحل الايطالية، في قارب يضم مهاجرين غير نظاميين، على ما أفادت السلطات التونسية الخميس.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني التونسي حسام الدين الجبابلي في تصريحات صحافية: "إن النيابة العمومية فتحت تحقيقا وقرّرت الاحتفاظ بالأب والأمّ" بتهمة "تكوين وفاق من أجل عبور الحدود البحرية خلسة".

وكان من المفترض أن تشارك العائلة المؤلفة من الأب والأمّ وابن يبلغ سبع سنوات فضلا عن الطفلة في عملية الهجرة التي انطلقت من سواحل منطقة "صيّادة" الساحلية (شرق)، لكن "الأب سلّم الطفلة لأحد المهربين على متن القارب وعاد ليساعد زوجته وابنه، غير أن القارب انطلق ووصل الى جزيرة لامبيدوزا"، وفق ما أكده لفرانس برس "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، المنظمة التي تتابع ملف الهجرة في تونس.

ووالدا الطفلة يعملان بائعين متجولين في مناطق الساحل التونسي (شرق)، ودفعا مبلغا يقدر ب 24 ألف دينار (نحو 7500 يورو) للمهرّب مقابل المشاركة في عملية العبور.

وتظهر إحصاءات المنتدى أنه منذ مطلع العام الحالي وحتى آب/أغسطس الفائت، تمكن 2635 قاصرا من بينهم 1832 من دون مرافقة عائلية من الوصول إلى السواحل الإيطالية.

وفي الأيام الأخيرة تم توقيف 1366 مهرّبا من بينهم تونسيون وأجانب، وفقا لوزارة الداخلية. وتجد السلطات التونسية صعوبات في عمليات اعتراض المهاجرين او انقاذهم بسبب نقص المعدات.

ومع تحسّن الأحوال الجوية تتزايد وتيرة محاولات الهجرة غير النظامية، انطلاقاً من السواحل التونسية والليبية نحو إيطاليا وتنتهي أحيانا بحوادث غرق.

وتشهد تونس أزمة سياسية واقتصادية حادة إذ يزداد الفقر في أوساط سكانها البالغ عددهم نحو 12 مليون نسمة. وتكشف أحدث الأرقام الرسمية اعتراض أكثر من 22500 مهاجر قبالة السواحل التونسية منذ بداية العام الحالي، بينهم نحو 11 ألفًا من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ومطلع أيلول/سبتمبر الفائت، لقي 12 تونسيا حتفهم اثر غرق مركبهم قبالة السواحل الشرقية للبلاد. وتقوم السلطات الأمنية والعسكرية يوميا بانقاذ واعتراض عشرات من المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى السواحل الأوروبية، في قوارب غالبا ما تكون متهالكة.