قرض بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لمصر وخفض العملة بنسبة 15%

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أمام مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن
أمام مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن   -   حقوق النشر  Jose Luis Magana/AP2011

منح صندوق النقد الدولي قرضا قيمته 3 مليارات دولار لمصر، بحسب ما أعلنت الحكومة المصرية الخميس مع خفض قيمة الجنيه المصري بنسبة 15% استجابة لطلب المؤسسة الدولية لمنح هذا القرض لبلد تقفز فيه أرقام التضخم.

وتعد مصر، وفق وكالة موديز، واحدة من خمس دول في العالم مهددة بعدم القدرة على سداد أقساط ديونها الخارجية البالغة أكثر من 150 مليار دولار. وفي آب/اغسطس الماضي، قال مصرف غولدمان ساكس أن مصر بحاجة إلى قرابة 15 مليار دولار لتتمكن من سداد ديونها.

وقالت إيفانا هولر، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إن الصندوق توصل إلى اتفاق تمويل مع مصر قيمته ثلاثة مليارات دولار على مدى 46 شهراً.

وأظهرت بيانات رفينيتيف الخميس أن العملة المصرية تراجعت بأكثر من 14 بالمئة إلى مستوى قياسي أمام الدولار يوم الخميس، بعد أن قال البنك المركزي إنه تحول إلى "نظام سعر صرف مرن" بشكل دائم ورفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس.

ولطالما حث صندوق النقد الدولي مصر على السماح بقدر أكبر من المرونة في سعر الصرف.

وبعد اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية، قال البنك المركزي إنه رفع سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 14.25 بالمئة وسعر الإيداع لليلة واحدة إلى 13.25 بالمئة لتثبيت توقعات التضخم واحتواء ضغوط الطلب.

وقال البنك المركزي إنه عازم على تكثيف الإصلاحات الاقتصادية، وإن سعر الصرف "سيعكس سعر الصرف قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى بواسطة قوى العرض والطلب في إطار نظام سعر صرف مرن".

وأظهرت بيانات من رفينيتيف أنه بعد وقت قصير من إصدار بيان البنك المركزي، تراجع الجنيه بسرعة إلى حوالي 22.5 مقابل الدولار من مستوى عند 19.67 عند فتح التعاملات.

وسبق أن سمح البنك المركزي للجنيه بالهبوط 14 بالمئة في مارس آذار، وواصل تسجيل المزيد من التراجعات التدريجية في الأسابيع الماضية قبل الانخفاض الحاد اليوم.

وفاقمت الحرب في أوكرانيا من فواتير القمح والنفط في مصر، كما وجهت ضربة للسياحة الوافدة من اثنتين من كبرى أسواقها وهما أوكرانيا وروسيا. والسياحة مصدر رئيسي للعملة الصعبة للبلاد.

وقال البنك في بيانه يوم الخمميس إن الصراع كان له "تداعيات اقتصادية وخيمة"، وبالتالي جعل البلاد تشهد خروجاً كبيراً لرؤوس الأموال. ووفقاً لبيانات رسمية، فقد تسارع التضخم الرئيسي إلى 15 بالمئة في أيلول/سبتمبر على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.

وقال البنك المركزي يوم الخميس إنه سيبدأ أيضاً الإلغاء التدريجي لتوجيهات تبناها في آذار/مارس بشأن استخدام خطابات الاعتماد لتمويل الواردات، مع استهداف إلغائها بالكامل بحلول ديسمبر كانون الأول.

وتسببت التوجيهات، التي كانت تهدف للحفاظ على الدولارات الشحيحة، في تباطؤ كبير لتدفقات مختلف الواردات من السلع الاستهلاكية إلى المكونات الصناعية، وتركت بعض السلع الأساسية عالقة في الموانئ.

وقال البنك إنه سيواصل الإعلان عن مستهدفات التضخم بما يتسق مع المسار النزولي المستهدف لمعدلات التضخم الذي بدأ عام 2017. وتجدر الإشارة إلى أن التضخم المستهدف من البنك يتراوح حالياً بين خمسة وتسعة بالمئة.

المصادر الإضافية • وكالات