اتهامات لحكومة سيول بالتقصير الأمني بعد مأساة الهالوين ودعوات للمساءلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
حداد عام في البلاد تكريماً لقتلى حادث الهالوين
حداد عام في البلاد تكريماً لقتلى حادث الهالوين   -   حقوق النشر  Lee Jin-man/Copyright 2022 The AP. All rights reserved

توافد الكوريون الجنوبيون يوم الإثنين على نصب تذكاري لتكريم 154 شخصا قتلوا في احتفالات الهالوين السبت. 

وفي أجواء حداد عام أعلنته الحكومة، بكى المشيعون وصلّوا ووضعوا الزهور على مذبح رسمي ضخم مؤقت أقيم في وسط سيول، وتحديداً خارج محطة مترو أنفاق في منطقة السهر الشهيرة إتايوان حيث وقعت المأساة، بهف تكريم ضحايا الحادث الذي أثار حالة من الغضب وتسبب بتوجيه اتهامات للسلطات بالتراخي في السيطرة على الحشود ما أدى إلى وقوع الكارثة.

ولقي العشرات حتفهم عندما تدفق حشد إلى شوارع ضيقة في منطقة إتايوان في سول خلال احتفالات الهالوين مساء السبت.

وتعالت الأصوات التي تدعو للمساءلة يوم الإثنين في الصحافة وعبر الإنترنت، مع الحديث عن ثغرات محتملة في خطط السيطرة على الحشود واستعدادات وعديد الشرطة.

فمع تدفق ما يصل إلى 10000 شخص -معظمهم في سن المراهقة والعشرينيات والعديد منهم يرتدون أزياء الهالوين- إلى شوارع إتايوان الصغيرة المتعرجة كان هناك قصور في الإجراءات الأمنية وعدم وجود سيطرة واضحة على الحشود وفقاً لشهادات شهود عيان.

من جهتها قالت الشرطة في إفادة صحفية صباح اليوم إنها نشرت 137 شرطياً لضبط الحدث، مشيرة إلى أن العدد أعلى بكثير من السنوات السابقة.

لكن تقارير محلية قالت إن العديد من أفراد الشرطة الذين وجدوا في موقع الاحتفال كانت مهمتهم الأساسية التركيز على تعاطي المخدرات، وليس السيطرة على الحشود.

كذلك انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم  بأن الشرطة لم تُدر الحشد بنشاط هذا العام، مما سمح للكثير من الناس بالتجمع حول محطة مترو الأنفاق وفي الأزقة حيث حصلت الكارثة.

أما الحكومة فدافعت عن خطة حفظ الأمن التي طبقتها، وقال وزير الداخلية لي سانغ مين في إفادة صحفية  إن"(التدافع) لم يكن مشكلة يمكن حلها بنشر الشرطة أو رجال الإطفاء مسبقاً."

قد تكون حالة الصدمة في الأوساط الكورية الجنوبية ناتجة عن تناقض ما حصل مع واقع أن البلاد عادة ما تكون قوية في سيطرتها على الحشود، حيث تخضع غالباً المسيرات الاحتجاجية المنتظمة في البلاد لمراقبة الشرطة لدرجة أن عدد رجالها قد يفوق عدد المشاركين. إلا أن الفرق هنا يكمن بإلزام القانون منظمي الاحتجاجات بإبلاغ السلطات عن خططهم مسبقاُ، في حين لم يكن ذلك من متطلبات يوم الهالوين في إتايوان.

وأعلن رئيس الوزراء هان دوك سو يوم الإثنين ارتفاع العدد الرسمي للضحايا إلى 154 وتعهد بإجراء تحقيق شامل. وقال في تصريحات في بداية اجتماع بثه التلفزيون على الهواء إن الحكومة ستجري التغييرات اللازمة لمنع تكرار مثل هذا الحادث.