من جديد.. الغنوشي رهن التحقيق في قضية تبييض أموال في تونس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي
رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي   -   حقوق النشر  AP Photo

يمثل رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان المنحل في تونس راشد الغنوشي الخميس أمام التحقيق في محكمة في محافظة سوسة (شرق) في قضية تبييض أموال.

وقال الغنوشي في تصريحات للصحافيين عند وصوله مقر المحكمة "هذه القضية زائفة كالقضايا الأربعة التي سبقتها ويُراد منها صرف أنظار المجتمع التونسي عن المشكلات الحقيقية"، وتابع "ملفات القضية فارغة ولا يوجد فيها مؤشر على وجود جريمة من الجرائم التي تحدث عنها الملف من تغيير نظام الدولة ودفع المواطنين لقتل بعضهم البعض"، وأضاف "جئت هنا متمسكاً بحصانتي واحتراماً للقضاء".

وتخص القضية التي دعي الغنوشي للتحقيق فيها تعاملات مالية مشبوهة لشركة إنتاج للمحتوى الرقمي.

كما أن الشركة ملاحقة قضائياً منذ العام 2021 خصوصاً بتهمة "التآمر ضد أمن الدول" و"التحريض على العنف"، وفق وسائل إعلام محلية.

بدأت التحقيقات في هذه القضية بعد 25 تموز/يوليو 2021 إثر احتكار الرئيس قيس سعيّد السلطات في البلاد.

وكانت السلطات التونسية أعلنت أنّ قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، من بينها الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي.

واستُدعي الغنوشي في 19 تموز/يوليو الفائت للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد أخرى، ونفى حزب النهضة التّهم الموجّهة لزعيمه.

وكان القضاء التونسي أصدر في 27 حزيران/يونيو قراراً بمنع سفر الغنوشي في إطار التحقيق معه في قضية اغتيالات سياسية حدثت في 2013.

تمرّ تونس بأزمة سياسية عميقة منذ احتكر الرئيس قيس سعيّد السلطتين التنفيذية والتشريعية في 25 تمّوز/يوليو 2021 حين أقال رئيس الحكومة وعلّق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه الغنوشي قبل أن يحلّه.

ويتعرّض سعيّد لانتقادات شديدة من المعارضة بسبب الدستور الجديد الذي تم إقراره إثر استفتاء شعبي في 25 تموز/يوليو الفائت وغيّر فيه النظام السياسي في البلاد من شبه برلماني إلى رئاسي، بعدما عزّز صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

ومن المقرر تنظيم انتخابات نيابية في 17 كانون الأول/ديسمبر القادم والتي يعتبرها الغنوشي "مزوّرة".

واتهمت المعارضة، ولا سيّما حزب النهضة، وكذلك منظمات حقوقية، رئيس الجمهورية بإقرار دستور مفصّل على مقاسه وبممارسة تصفية حسابات سياسية ضدّ معارضيه بتوظيف مؤسسات الدولة والقضاء.

بالمقابل يؤكد سعيّد بأنّ القضاء مستقلّ.