ورقة نقدية أردنية جديدة عليها صورة الأقصى والملك.. إصدار كغيره أم رسالة برسم حكومة نتنياهو وبن غفير؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Samia Mekki  & يورونيوز
ورقة نقدية أردنية جديدة عليها صورة المسجد الأقصى والملك عبد الله الثاني
ورقة نقدية أردنية جديدة عليها صورة المسجد الأقصى والملك عبد الله الثاني   -   حقوق النشر  AFP PHOTO / CENTRAL BANK OF JORDAN / HANDOUT

ورقة عملة أردنية جديدة في الأردن.. خطوةٌ تعزز التداول النقدي أم رسالة سياسية؟ لحكومة نتنياهو وإيتمار بن غفير؟ 

كشف البنك المركزي الأردني عن عملات ورقية جديدة تحمل إحداها صورة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وبجانبه المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

وأعلن البنك المركزي الأردني في بيان مساء السبت أن "الإصدار الجديد يتضمن أحدث العلامات الأمنية المستخدمة في عالم صناعة النقد بالإضافة الى تحسين جودة أوراق النقد وإطالة عمرها في التداول".

وأضاف أن الإصدار الجديد يأتي أيضا "مع ظهور الحاجة (..) إلى تحسين علامات تمييز فئات النقد الخاصة بالمكفوفين وضعاف البصر".

ويتضمن الإصدار الجديد أوراقا من فئات 50 دينارا و20 دينارا و10 دنانير و5 دنانير ودينار واحد، وعلى أحد وجهيها صور ملوك الأردن بدءا من عبد الله الثاني والراحلين الحسين بن طلال وطلال بن عبد الله وعبد الله الأول والشريف حسين بن علي، كما هو الحال في العملات المتداولة حاليا.

لكن في فئة الخمسين دينارا يظهر المسجد الأقصى إلى جانب صورة الملك عبد الله الثاني، بحسب النماذج التي كشف النقاب عنها البنك المركزي الأردني.

ولم تكن صورة المسجد موجودة في هذه الفئة من العملة السابقة.

إصدار ينتظر الطرح في الأسواق

وأكد البنك المركزي الأردني أن "هذه الفئات لن تحمل الصفة القانونية (كعملة قابلة للتداول) إلا بعد طرحها جنباً الى جنب مع فئات الإصدار الحالي للأوراق النقدية ضمن مواعيد سنعلن عنها وقت طرح كل فئة" باستثناء فئة الدينار الواحد التي طرحت بالتداول بالفعل في 26 كانون الأول/ديسمبر.

رسالة سياسية أم إصدار كغيره من الورقات لتعزيز التداول النقدي؟

قد يثير هذا الإصدار النقدي التساؤلات عن مغزى وضع صورة المسجد الأقصى إلى جانب الملك عبد الله الثاني في الورقة النقدية الجديدة ولمَ في هذا التوقيت تحديدا؟ 

ففي الضفة المقابلة من نهر الأردن، ثمة حكومة إسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو هي الأكثر يمينية إذ تضم اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وزيرا للأمن الداخلي وهو المشهور باقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى بذريعة أنه (أو جبل الهيكل كما يسميه) هو من أقدس الأماكن لدى الإسرائيليين وبالتالي فإن تل أبيب هي الأحق بالسيادة عليه. 

لكن إسرائيل التي وقّعت اتفاقية وادي عربة مع الأردن عام 1994، تعترف بإشراف المملكة ووصايتها على المقدّسات الإسلامية في القدس التي كانت كسائر مدن الضفة الغربية تخضع للسيادة الأردنية قبل أن تحتلّها الدولة العبرية في 1967. 

فهل جاءت الورقة النقدية الجديدة في الأردن للتأكيد على الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى وتذكيرا لنتنياهو وحكومته؟

المصادر الإضافية • أ ف ب