قصة متحول جنسي في باكستان.. بين العزلة والحنين إلى العائلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
متحول جنسي رفض الافصاح عن اسمه، في مدينة لاهور، باكستان
متحول جنسي رفض الافصاح عن اسمه، في مدينة لاهور، باكستان   -   حقوق النشر  AP Photo

"تحولي لرجل كلفني كل شيء، تركت الجامعة لم تعد عائلتي تتكلم معي وحاولت الانتحار 3 مرات." يقول أمان، الذي يبلغ 22 عامًا وهو متحول جنسي من مدينة لاهور الواقعة في شرق باكستان. 

يعاني المتحولون جنسيا من الرجال عزلة كبيرة مقارنة بالنساء في باكستان. ويعود ذلك الاختلاف إلى ثقافة خواجا سيرا التي مارسها سكان جنوب آسيا منذ مئات السنوات والتي تقبلت المتحولات النساء وحصرت دورهن في المجتمع عبر تأدية طقوس تقليدية تتعلق بإحياء الحفلات بما فيها الزفاف والولادة وغيرها. 

ويوضح أمان، الذي ينحدر من عائلة متوسطة الدخل ومتعلمة، أنه استطاع التعايش مع جسد الفتاة عندما كان صغيرا، مثل ارتداء ملابس للذكور إلى المدرسة. ولكنه لم يتقبل فكرة الزواج والارتباط برجل وتكوين عائلة.

عزلة وتهميش اجتماعي

لم يُسمح له بتكوين صداقات مع ذكور بسبب المحظورات المتعلقة بالاختلاط بالجنس الآخر في المجتمع الباكستاني، ولم يُسمح له بصديقات بسبب قلق والديه أن تتحول الصداقة إلى علاقة مثلية.

بدأ أمان بتلقي علاج الهرمونات بحلول عام 2021 وعندما تغير صوته، طلبت منه العائلة مغادرة المنزل. ويقول لفرانس برس: "قالوا لي يمكننا التسامح مع كل شيء إلا تغيير الجنس". 

انتقل أمان ليعيش بمفرده كرجل، وحصل على وظيفة مكتبية في منظمة غير حكومية لكنه يواجه مشكلات مستمرة، أهمها عدم تغيير جنسه إلى ذكر على بطاقة الهوية للحصول على على المزايا الحكومية بما في ذلك الرعاية الصحية.

ويوضح: "ذهبت مرة واحدة للوكالة الحكومية المسؤولة عن تغيير بطاقات الهوية وتعرضت للتحرش، ضايقني مسؤول وحاول لمس صدري."

يندد الناشطون في مجال حقوق الإنسان بسوء المعاملة ووصمة العار التي ترتبط بالمتحولين جنسيا في باكستان. ويتعرض المتحولون جنسيا لنبذ المجتمع لهم، ويتم عزلهم في مهن تتعلق بالرقص أو التسول أو الدعارة.

المصادر الإضافية • أ ب