عاجل
This content is not available in your region

المثلية الجنسية: أيهما أكثر تقبلا في المجتمع المثليون أم المثليات؟

محادثة
المثلية الجنسية: أيهما أكثر تقبلا في المجتمع المثليون أم المثليات؟
حقوق النشر
أ ب - Manuel Balce Ceneta
حجم النص Aa Aa

كشفت دراسة جديدة حول مواقف المجتمع من المثليين من الجنسين في 23 دولة غربية وغير غربية أن الأشخاص يتقبلون المثليات أكثر من تقبلهم للمثليين. وأثبتت الدراسة التي أشرف عليها ثلاثة علماء في مجال علم النفس بجامعة نيويورك وتمّ نشرها في مجلة "علم النفس الاجتماعي وعلوم الشخصية" في ديسمبر-كانون الأول الماضي أن المجتمع لا يفضل المثلية في صفوف الرجال والأمر أكثر تقبلا في صفوف النساء المثليات. وأوضحت الدراسة أنّ المثليين يواجهون التمييز والسلوك العدواني على مستوى عالمي حيث تجرم حوالي 70 دولة المثلية الجنسية.

على نطاق واسع، أكدت الدراسة أن "المواقف تجاه الأقليات الجنسية ترتبط بشكل وثيق بالمعتقدات المتعلقة بالجنس" حيث تعتبر الدراسة أنّ "المعايير الجنسانية" هي "معتقدات اجتماعية وثقافية مشتركة على نطاق واسع تميز سمات الشخصية وسلوكياتها ومصالحها على أنها مناسبة ومرغوبة سواء للرجال أو النساء ولكن ليس لكليهما"، أي أن الرجال والنساء المطابقين للمعايير يُنظر إليهم على أنهم "مكملون" لبعضهم البعض، وهذا يجعل الاقتران من جنسين مختلفين يبدو ضروريا وطبيعيا".

في بعض البلدان مثل هولندا حيث يعتبر الناس أكثر تقبلا لـ "تغيير" القواعد الجنسانية، والمعروفة باسم عدم التوافق بين الجنسين، هناك ارتباط بـ "المواقف الإيجابية تجاه الأقليات الجنسية". والعكس صحيح أيضا إلى حد كبير، على سبيل المثال في أمريكا، طلاب الجامعات الذين أقروا "الترتيبات الجنسانية التقليدية" كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن مواقف سلبية تجاه المثليين والسحاقيات ومزدوجي الجنس. وفي هذا الشأن أكدت ماريا لورا بيتينسولي، مؤلفة الدراسة الرئيسية، إنها وزملاؤها فوجئوا "بتماسك العلاقة بين تأييد المعايير الجنسانية والتحامل الجنسي". وقالت في بيان: "على الرغم من وجود بعض الدول غير الغربية التي لا تتفق مع هذا النمط، فإن غالبية الدول قامت بذلك"

في بلدان مثل الصين والهند، وجد الاستطلاع أن المعايير الجنسانية القوية ترتبط في الواقع بمزيد من التسامح مع المثلية الجنسية، أي أن الأشخاص الذين لديهم أقوى المعتقدات في الكيفية التي ينبغي أن يتصرف بها الرجال والنساء أكثر عرضة للتسامح مع المثلية الجنسية، على عكس الغرب، بما في ذلك الأمريكتين وأوروبا الغربية.

ولمّحت الدراسة إلى أن بعض البلدان الشرقية "تعتبر المعايير الجنسانية وغير الجنسانية مفاهيم غربية أو ربما رأسمالية، ومن المرجح أن يشعر أولئك المؤيدون للغرب بالرضا تجاه تلك المعايير". كما تشير نتائج الدراسة أيضا إلى أن "الرجال أكثر عرضة لأن يكونوا أهدافا ومرتكبي التحامل الجنسي".

في جميع الدول الـ 23 التي شملتها الدراسة، وجد التقرير أن "الرجال المثليين تم تصنيفهم بشكل سلبي أكثر من النساء المثليات"، وكان هذا الاتجاه مدفوعا تقريبا بالكامل بآراء الرجال، باستثناء بولندا والمجر وروسيا، حيث أعطت النساء أيضا الرجال المثليين درجة عالية من السلبية ووجدت الدراسة أن الرجال المناهضين للمثليين جنسيا في الولايات المتحدة يوجهون إلى حد كبير تحيزهم تجاه الرجال المثليين، بينما توجه النساء المناهضات للمثليين جنسيا تحيزهم على قدم المساواة نحو الرجال المثليين والنساء المثليات.

في يناير 2019، حذر أول دليل للجمعية النفسية الأمريكية للقضايا الخاصة بالرجال والفتيان من أن "أيديولوجية الذكورة التقليدية"، التي وصفها البعض باسم "الذكورة السامة"، "قد ثبت أنها تحد من التطور النفسي للذكور، وتقييد سلوكهم، وتؤدي إلى التأثير سلبا على الصحة العقلية والصحة البدنية" حيث تمّ ربطها بكراهية المثليين وكراهية النساء.

كما سلطت الدراسة الضوء على بعض معالم رهاب المثلية العالمي. ففي روسيا، ربما دون مفاجآت بسبب قانون الدعاية للمثليين لعام 2013، تعد "المواقف الإيجابية تجاه الأقليات الجنسية" هي الأقل من بين 23 دولة شملها الاستطلاع. ووجدت دراسة استقصائية أجريت عام 2018 في روسيا أن ما يقرب من ثلثي الناس هناك يعتقدون أن المثليين يسعون "لتدمير القيم الروحية لدى الروس، من خلال الدعاية للعلاقات الجنسية غير التقليدية".

كما وضع الدليل أيضا المواقف الأمريكية تجاه المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية في سياق بلدان أخرى حول العالم، فدول كالأرجنتين وأستراليا وبلجيكا وكندا وبريطانيا واسبانيا والسويد لديها مواقف إيجابية تجاه الأقليات الجنسية أكثر من الأمريكيين. وأفاد المشاركون في الدراسة بالبرازيل والصين والمجر واليابان والبيرو وبولندا وروسيا وجنوب افريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا عن مواقف سلبية تجاه المثليين أكثر من الولايات المتحدة، في حين عكست المواقف في فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمكسيك إلى حد كبير مواقف أمريكا.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox