أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب قمع الاحتجاجات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب قمع الاحتجاجات
أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب قمع الاحتجاجات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

واشنطن (رويترز) – فرضت الولايات المتحدة يوم الاثنين عقوبات على المؤسسة التعاونية للحرس الثوري الإسلامي الإيراني ومسؤولين كبار في الجمهورية الإسلامية، مما يزيد الضغط على طهران بسبب قمعها للاحتجاجات.

وهذه الخطوة، التي اتخذت بالتنسيق مع بريطانيا والاتحاد الأوروبي، هي أحدث رد من واشنطن على حملة القمع الإيرانية الدموية في مواجهة الاضطرابات التي أعقبت وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في حجز شرطة الأخلاق في سبتمبر أيلول.

وتمثل الاحتجاجات التي شارك فيها إيرانيون من جميع أطياف المجتمع أحد أجرأ التحديات التي تواجه الحكومة الدينية منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وتتهم إيران القوى الغربية بإثارة الاضطرابات، التي واجهتها قوات الأمن بعنف أدى إلى سقوط قتلى.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان إن خطوة يوم الاثنين تستهدف “ركيزة اقتصادية رئيسية للحرس الثوري الإيراني، والتي تمول الكثير من القمع الوحشي للنظام، وكذلك مسؤولين أمنيين كبار ينسقون حملة القمع التي تنفذها طهران على المستويين الوطني والإقليمي”.

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك حتى الآن على طلب للتعليق.

ووصفت وزارة الخزانة المؤسسة التعاونية للحرس الثوري الإيراني بأنها تكتل اقتصادي أنشأه كبار المسؤولين في الحرس الثوري لإدارة استثماراته والتواجد في قطاعات الاقتصاد الإيراني.

واتهمت الخزانة الأمريكية المؤسسة بأنها صارت “منبعا للفساد والكسب غير المشروع“، وقالت إن الأموال التي تقدمها دعمت المغامرات العسكرية للحرس الثوري الإيراني في الخارج.

واستهدفت واشنطن المؤسسة التعاونية للحرس الثوري الإيراني سابقا من خلال سلطات عقوبات مختلفة، لكن تم استهدافها من خلال سلطة العقوبات المعنية بحقوق الإنسان يوم الاثنين.

واتهمت واشنطن الحرس الثوري الإيراني بمواصلة قمع التظاهرات السلمية بقوة، وقالت إن القوة كان لها “دورا رئيسيا في قمع الاحتجاجات عبر انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان”.

واستهدفت عقوبات يوم الاثنين أيضا خمسة من أعضاء مجلس إدارة المؤسسة التعاونية للحرس الثوري الإيراني، ونائب وزير المخابرات والأمن، وأربعة من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني في إيران، وفقا لوزارة الخزانة.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية بريان نيلسون في بيان “سنواصل، مع شركائنا، محاسبة النظام الإيراني ما دام يعتمد على العنف والمحاكمات الصورية وإعدام المتظاهرين وغير ذلك من وسائل القمع لشعبه”.

وتجمد عقوبات يوم الاثنين أي أصول في الولايات المتحدة للمستهدفين، ويمنع الأمريكيين بشكل عام من التعامل معهم. ويواجه من ينخرط في معاملات بعينها مع هؤلاء الأشخاص عقوبات أيضا.

وفرضت بريطانيا عقوبات على المزيد من الأفراد والكيانات الإيرانية يوم الاثنين بسبب “القمع الوحشي” للشعب. كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران يوم الاثنين بسبب “الاستخدام الوحشي وغير المتناسب للقوة” ضد المتظاهرين.