شاهد: الدنمارك تفتح أبواب ملجأ صمم للحماية من القنبلة الهيدروجينية أمام الزوار

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
بداخل الملجأ الذي بني خلال الحرب الباردة
بداخل الملجأ الذي بني خلال الحرب الباردة   -  حقوق النشر  أ ف ب

في إحدى المناطق التي تقع إلى أقصى شمال الدنمارك، في غابة رولد سكوف ثاني أكبر غابات البلاد تحديداً، يفتتح ملجأ بني سابقاً لحماية المواطنين من ضربة نووية محتملة، أبوابه أمام الزوار لأول المرة. 

ومنذ الإثنين الفائت، أصبح الملجأ الذي يقع على بعد حوالى 400 كيلومتر عن العاصمة كوبنهاغن، والذي لم يمسّ أحد موجوداته منذ عقود، متحفاً، وسط مخاوف جديدة من استخدام الأسلحة النووية، تعززها الحرب الدموية التي على وشك أن تكمل عامها الأول في أوكرانيا. 

تم بناء الملجأ الذي أطلق عليه اسم "ريغان ويست" على امتداد 5 سنوات (من 1963 حتى 1968) بطلب ملحّ من منظمة حلف شمال الأطلسي، الناتو، وذلك بعد اختبار نووي سوفياتي اعتبر خطيراً جداً في ذلك الوقت (القنبلة الهيدروجينية)، وبعد أزمة الصواريخ الكوبية (1962). 

وتم تصميم الملجأ ليكون قادراً على استقبال وتأمين حماية الحكومة الدنماركية والعائلة الملكية في حال وقوع حرب نووية، وبني على عمق نحو 60 متراً تحت الأرض، وكان الهدف منه أن يبقى "حصن الديمقراطية الأخير" في البلاد بحسب ما يقول مدير المتحف لارس كريستيان نورباخ. 

أما زميلنه بوديل فراندسن، إحدى المسؤولات عن المتحف التاريخي لشمال جوتلاند، فتقول إن القنبلة الهيدروجينية التي اختبرها الاتحاد السوفياتي دفعت بالدنمارك إلى التفكير في الإجراءات التي يجب اتخاذها للرد على هجوم نووي. 

وتضيف فراندسن إن الملاجئ في الدنمارك في ذلك الوقت لم تكن كافية للحماية من القنبلة الهيدروجينية، ولذا "كان علينا أن نبني شيئاً جديداً" مضيفة أن بقاء أفراد الحكومة على قيد الحياة أساسي لسيادة الدنمارك في حال وقوع حرب تستخدم فيها أسلحة الدمار الشامل.

 وأخرج الملجأ من الخدمة عام 2003 ولم يحصل أن تم استخدامه من قبل، وكشف عن وجوده لأول مرة عام 2012. وحالياً، بعد أن صار متحفاً، سيتعين على الزائرين أن يمشوا نحو 1.2 كيلومتر خلال جولة تدوم 90 دقيقة فيه، ومع ذلك، لن يكون بمقدورهم إلا اكتشاف 40 بالمئة من مساحته الكاملة. 

ويقول نورباخ: "هذا مكان مهم للغاية ليرى الجيل الجديد كيف كان الناس قلقين خلال الحرب الباردة" خصوصاً وأن الحرب في أوكرانيا وضعت هذه المسألة على الطاولة مجدداً.

المصادر الإضافية • وكالات